اتحاد أدباء العراق: مثقفونا لا يقفون على التل بل مع شعبهم

 

طريق الشعب

مع استمرار التظاهرات المطلبية التي عمت جلّ محافظاتنا، بادر حشد من المثقفين البصريين الى وقفة اعتصام في ساحة “الفراهيدي” وسط العشار، تضامنا مع أهلهم أبناء البصرة في رفض الأحوال السيئة والمتدهورة خدميا وسياسيا. وطالب المثقفون في الوقفة المشهودة، التي استمرت لثلاث ساعات من صباح الخميس 24 حزيران 2010، مجلس المحافظة والمحافظ بتنفيذ ما وعدوا به الناس أثناء عمليتي انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب، بخصوص معالجة مشكلة البطالة، والحد من معاناة أهالي البصرة الناجمة عن تردي الخدمات الأساسية لاسيما انقطاعات الكهرباء المستمرة وشحة المياه وغياب الخدمات البلدية، وكذلك شددت وقفة المثقفين والأدباء والأساتذة على احترام الحريات المدنية والاهتمام بالثقافة والمثقفين. اننا اذ نعلن تضامننا الكامل مع هذه الوقفة الوطنية التي ان دلت على شيء فانما تدل على ان المثقفين العراقيين لم يكونوا يوما ولا يكونون بمنأى عن هموم وعذابات شعبهم وآماله، وبان المثقفين والأدباء العراقيين لا يركنون الى التل بل هم مع شعبهم وفي طليعته، وهم صوته العالي. ونود هنا ان نعلن عن استيائنا لتجاوزات بعض منتسبي الأمن الذين تصرفوا بـ”عدوانية” مع بعض المعتصمين، وحتى بما يخالف وصية قائد شرطة المدينة لهم أثناء مروره بالاعتصام. كما نعلن عن تأييدنا التام لبيان المثقفين والأدباء المحتجين الذي أصدروه تحت عنوان: “أعيدوا للبصرة حياتها”. في الختام، نهيب بمثقفينا وأدبائنا في المحافظات جميعا ان يبادروا الى وقفات مماثلة للتعبير والتضامن مع معاناة أبناء شعبنا، ولانتزاع حقوقنا لاسيما الثقافية، فلم يعد الصمت ممكنا او مجديا