الشفافية الدولية: الفساد بالعراق أذكى العنف وعطل بناء الدولة و23% يعيشون بفقر

2013/06/27 

المدى برس/ بغداد

كشفت منظمة الشفافية الدولية، أن العراق يقبع في “حضيض قعر معدلات الفساد بالعالم”، مما أدى إلى “إذكاء” العنف السياسي والحاق “الضرر” بعملية بناء دولة “فعالة ونقص” بتقديم الخدمات إذ ما يزال العراق “فاشلاً” في توصيل الخدمات الأساس بشكل كافي، وأن 23% من أبنائه ما يزالون “يعيشون بفقر مدقع”، وفي حين بينت أنه على الرغم من المبادرات الحكومية لمكافحة الفساد، فإنها ما تزال “متعثرة” ولم يأت إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي، بمكافحة الفساد خلال 100 يوم في العام 2011 الماضي، بـ”أي نتيجة ايجابية”، شككت بإرادة الحكومة والتزامها بجهود مكافحة الفساد.

جاء ذلك في تقرير موسع نشرته منظمة الشفافية الدولية، على موقعها الالكتروني، واطلعت عليه (المدى برس)، اليوم، سلطت الضوء من خلاله على “الفساد” في العراق.

وأوردت المنظمة في تقريرها، أنه “بعد بداية صعبة تمثلت بعدم الاستقرار المؤسساتي أصبح النظام العراقي الجديد خلال السنوات الأخيرة يدرك تحديات الفساد الضخمة التي يواجهها”، مشيرة إلى أن “عمليات الاختلاس الضخمة وأساليب الخداع وغسيل الأموال وتهريب النفط وحالات الرشاوى والبيروقراطية المنتشرة قد رمت بالبلاد في حضيض قعر معدلات الفساد في العالم، مما أدى إلى إذكاء العنف السياسي والحاق الضرر بعملية بناء دولة فعالة ونقص بتقديم الخدمات”.

وذكرت المنظمة، أنه على الرغم من “مبادرات البلاد في مكافحة الفساد وتوسع أطر العمل في هذا المجال منذ عام 2005 فلم يستطع المسؤولون لحد الآن ايجاد منظومة نزاهة قوية وشاملة في البلاد”، مبينة أن “التدخل السياسي في عمل هيئات مكافحة الفساد وتسييس قضايا الفساد بالإضافة إلى ضعف منظمات المجتمع المدني والافتقار إلى الأمان والموارد ونواقص الشروط القانونية قد حجمت بشكل كبير من قدرة الحكومة على كبح حالات الفساد المستشرية”.

ورأت منظمة الشفافية، أن “ضمان نزاهة إدارة موارد النفط الكبرى المتزايدة ستكون من أكبر التحديات التي ستواجهها البلاد على مدى السنوات المقبلة”.

وذكرت المنظمة، أن “الجانب الاقتصادي الآخر خارج القطاع النفطي، ما يزال ضعيفاً وغير قادراً على خلق فرص عمل مما تسبب بارتفاع معدلات البطالة بنسبة 20%”، لافتة إلى أنه على الرغم من “الاستثمارات الضخمة فما يزال العراق فاشلاً في توصيل الخدمات الأساس بشكل كافي، وأن 23% من العراقيين ما يزالون يعيشون بفقر مدقع حسب تقرير الامم المتحدة لعام 2013”.

وقالت منظمة الشفافية، إن “تدفق أموال إعادة الاعمار الضخمة بعد العام 2003 قد طغت على إمكانيات القطاع العام الضعيفة وغير المنظمة في المراقبة”، مضيفة أن هناك “اجماعاً واسعاً على أن الفساد منتشر في العراق وإنه يشكل تهديداً أمام جهود بناء دولة، حتى ان المالكي اطلق على الفساد في العام 2006 تسمية الإرهاب الثاني في البلاد”.

وأوضحت المنظمة، أن “العراق ما يزال وبشكل متكرر يحتل مراتب هابطة في أغلب مؤشرات الفساد الدولية، ففي العام 2012 احتل العراق بحسب تقرير مؤشر الفساد CPI المرتبة 169 كأكثر البلدان فساداً من بين 175 دولة، مع احرازها 18 نقطة من معدل 100 نقطة”، مؤكدة أن هذه “المؤشرات تدلل على أن العراق يقع في ذيل قائمة أضعف الدول إدارة لملف مكافحة الفساد”.

وجاء في تقرير المنظمة، أن هنالك “عمليات تهريب كبرى للنفط على الأصعدة كافة، حيث تستخدم الأنشطة الفاسدة في هذا القطاع لتمويل كبار المجاميع السياسية والدينية وشخصيات ومجاميع إجرامية مسلحة ومليشيات”، وقدرت “كمية النفط المهرب للمدة من 2005 إلى 2008 بحدود سبعة مليارات دولار”.

وعدت المنظمة، أن “وزارتي الداخلية والدفاع من أكثر مؤسسات القطاع العام تأثرا بحالات الفساد، وغالبا ما توسم صفقات السمسرة والعقود العسكرية بفضائح فساد”، مبينة أن “تخمينات هيئة التدقيق العليا تقدر أن ما يقارب من 1.4 مليار دولار قد فقدت في حالات احتيال وفساد في صفقات وزارة الدفاع لعام 2005 فقط، وخلال العام 2008 كشف مدير هيئة النزاهة السابق راضي الراضي، عن وجود حالات فساد في صفقات وزارة الداخلية تقدر بملياري دولار وكذلك وزارة الدفاع  بأربعة مليارات دولار، وان من أشهر هذه العقود المشبوهة هو عقد شراء أجهزة كشف المتفجرات المزيفة مقابل 85 مليون دولار”.

واعتبرت المنظمة، أن “حالات الرشاوى تشكل جانباً آخر من الفساد الإداري في الأجهزة الأمنية حيث يضطر المتطوع الجديد لدفع خمسة آلاف دولار للانخراط في العمل”، وتابعت أن “استطلاعاً أجري عام 2011 الماضي، وجد أن 64% من المواطنين العراقيين دفعوا رشاوى لعناصر في سلك الشرطة وهذا ما يجعل من جهاز الشرطة بحسب تقرير الشفافية الدولي لعام 2011، من أسوء المؤسسات إدارة في العراق”.

وفي محور خدمي آخر، أوردت منظمة الشفافية في تقريرها، أن “لدى الكهرباء أسوء ملف إدارة في العراق حيث ما يزال فاشلاً في تقديم خدمات كافية للمواطنين منذ أكثر من عشر سنوات على الرغم من القيام باستثمارات ضخمة في هذا القطاع منذ عام 2003″، لافتة إلى أنه في “الوقت الذي تم فيه انفاق 27 مليار دولار على قطاع الكهرباء منذ عام 2003 فانه تمت زيادة التجهيز بالكهرباء لـ 1000 ميكا واط فقط وبالمقارنة فان إقليم كردستان زاد من توليده للطاقة الكهربائية بكمية 2000 ميكا واط بإنفاق استثماري مقداره واحد مليار دولار فقط”.

وذكرت المنظمة أيضاً، أن “مكافحة الفساد لم تكم من الأولويات العليا لسلطات الاحتلال، لكنها بزغت إلى أعلى مهام الأجندة السياسية خلال السنوات الاخيرة عندما بدء كل من المسؤولين الأميركيين والعراقيين إدراك مدى كلف وتأثير الفساد على اعمار وتطوير العراق، حيث اتخذ العراق أول خطوة خلال العام 2007- 2008 بتبني معاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد وصاغ عقب ذلك بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية استراتيجيته الوطنية الشاملة الأولى لمكافحة الفساد 2010- 2014 التي تشمل كل وزارة ومؤسسة عامة”، مستدركة أنه على الرغم من “كل هذه المبادرات فما تزال جهود مكافحة الفساد متعثرة في العراق، ولم يأت إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي، بمكافحة الفساد خلال 100 يوم في العام 2011 بأي نتيجة ايجابية”.

وتابعت المنظمة، أن “جهود الحكومة ببسط أيديها على المؤسسات المستقلة ما تزال مستمرة بدون أي رادع”، مدللة على ذلك بـ”سيطرة مجلس الوزراء على هيئة النزاهة ودعوته لطرد رئيس الهيئة بعد تصريحه بعدم التزام الدولة بمكافحة الفساد، مما يشير إلى أن إرادة الحكومة السياسية والتزامها بجهود مكافحة الفساد أمراً مشكوكاً فيه”.

وفي الآتي نص تقرير منظمة الشفافية

 

نظرة عامة عن الفساد في العراق:

نظرة خلفية:

لقد تميز التاريخ العراقي الأخير بالعنف وعدم الاستقرار السياسي، وأدى التغير الراديكالي الكبير في نظام الحكم العراقي بعد الغزو الأميركي في العام 2003 خلال سنواته الأولى إلى اندلاع العنف الطائفي الذي أدى إلى عرقلة معظم الأنشطة الحكومية والاقتصادية، وعلى الرغم من انخفاض معدلات العنف منذ العام 2008 فانه ما يزال ظاهر في عدة محافظات، وإن النظام الدستوري الجديد للدولة الذي تم تبنيه في العام 2005 قد واجه تحديات بعدة طرق، فرئيس الحكومة نوري المالكي، الذي تولى مهامه منذ 2006، يتهم بتركيز السلطات بين يديه وجلب الهيئات المستقلة تحت سيطرته وتهميش القادة السنة، مما أدى إلى قيام احتجاجات في محافظات رئيسة متحدية حكومة المالكي، وتطالبه بإطلاق سراح السجناء وتحسين الخدمات مطالبة بوضع نهاية للفساد واستخدام أفضل لموارد النفط الضخمة.

وعلى الرغم من الانتعاش الاقتصادي في مجال الصناعة النفطية وازدياد معدل النمو بنسبة 14.7% لعام 2013 بحسب تخمينات صندوق النقد الدولي، فإن الجانب الاقتصادي الآخر خارج القطاع النفطي ما يزال ضعيفاً وغير قادراً على خلق فرص عمل مما تسبب بارتفاع معدلات البطالة بنسبة 20%، وعلى الرغم من الاستثمارات الضخمة فما يزال العراق فاشلاً في توصيل الخدمات الأساس بشكل كافي، وأن 23% من العراقيين ما يزالون يعيشون بفقر مدقع حسب تقرير الامم المتحدة لعام 2013.

 

مدى حجم الفساد

إن الأحداث التي تلت عام 2003 خلقت فرصاً ضخمة للفساد، وعلى الرغم من وجود أدلة على أن الفساد كان أصلاً موجوداً في ظل حكم رئيس النظام السابق صدام حسين، ومن ضمنها قضية الرشاوى والفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء، فإن هناك اجماعاً واسعاً على أن الفساد قد وصل إلى ذروته بعد العام 2003 (مجلة فورن بولسي 2012).

 إن تدفق أموال إعادة الاعمار الضخمة بعد العام 2003 قد طغت على إمكانيات القطاع العام الضعيفة وغير المنظمة في المراقبة، وهناك اجماعاً واسعاً على أن الفساد منتشر في العراق وإنه يشكل تهديداً أمام جهود بناء دولة، حتى ان المالكي اطلق على الفساد في العام 2006 تسمية الإرهاب الثاني في البلاد، ونتيجة لذلك فما تزال البلاد وبشكل متكرر تحتل مراتب هابطة في أغلب مؤشرات الفساد الدولية، ففي العام 2012 احتل العراق بحسب تقرير مؤشر الفساد CPI المرتبة 169 كأكثر البلدان فساداً من بين 175 دولة، مع احرازها 18 نقطة من معدل 100 نقطة، ووفقا لهذه المؤشرات فإن العراق يقع في ذيل قائمة أضعف الدول إدارة لملف مكافحة الفساد في بلادها استنادا لتقرير البنك الدولي لعام 2011 لمؤشرات قوة إدارة الدول في العالم.

وما يتعلق بموضوع مؤشرات الفساد في التعامل مع الشركات التجارية، فقد بين مسح أجراه البنك الدولي عام 2012 أن الرشاوى يتم طلبها بنسبة 33.8 % في مسألة التحويلات التجارية مع القطاع العام، وعلى سبيل المثال أشار المسح إلى أن 89% من الشركات المتقدمة لمشاريع استثمارية متوسطة في كربلاء، تسعى لتقديم هدايا لمسؤولين من القطاع العام لتسهيل تنفيذ صفقاتها في حين أن 70% من الشركات العاملة في بغداد تعرضت لحالة طلب الرشاوي.

 

الفساد البيروقراطي

الفساد البيروقراطي منتشر في العراق وخصوصا مع بقاء القطاع العام مسيطر على إدارة مفاصل رئيسة معينة من الاقتصاد ومنها برنامج توزيع المواد الغذائية في البلاد.

واستناداً إلى مؤشر الفساد الدولي لعام 2011 فقد أفصح 56% من الذين استطلعت آرائهم أنهم اضطروا لدفع رشاوي لتحقيق مبتغاهم، حيث يأتي جهاز الشرطة والكمارك والمؤسسات القضائية المتمثلة بدوائر التسجيل العقاري من أكثر ثلاث جهات متعاطية للرشوة، وكشف المؤشر ايضا عن تباينات مناطقية في تعاطي الرشوة حيث بلغت نسبة المواطنين الذين يقدمون رشاوي في بغداد 29.3% مقابل 3.7% في كردستان.

 

الواسطة والمحسوبية

وهذا نمط شائع من أنواع الفساد في العراق الذي أدى إلى جلب اعداد كبيرة من الموظفين غير الأكفاء إلى القطاع العام ودوائر الدولة  منذ العام 2003حيث تلعب الروابط العشائرية والطائفية والسياسية والعائلية دوراً كبيراً في ذلك، ووفقا لتقرير مؤسسة بيرتلسمان لعام 2012 فقد أدت إحدى الفضائح الأخيرة لأن تقوم وزارة الداخلية العراقية بكشف علني لتسعة آلاف فرد قد تم تعيينه وفقاً لشهادات جامعية مزورة، واشتمل ذلك مكتب رئيس الحكومة أيضاً، وهناك أمثلة إضافية على المحسوبية شملت مؤسسات أخرى مثل البرلمان أو لجنة النزاهة نفسها!.

 

نظرة عامة للقطاعات التي تتخللها معدلات فساد عالية

إدارة قطاع التمويل العام

عبر السنوات العشر الماضية تعرضت الميزانيات الوطنية العراقية لانتقادات واسعة بسبب افتقارها إلى الشفافية، فالعراق يعتبر وفقاً لمسح الميزانية المفتوح لعام 2012 المنصرم، من أسوء البلدان تنظيما للميزانية حيث حصل على أربع نقاط من مجموع مئة نقطة، وتكاد تكون ميزانية العراق خالية من اي معلومة حسابية يمكن ان يطلع عليها العامة.

وليس هناك مبدأ الاستشارة العلنية في عملية إعداد الميزانية تاركين المواطنين العاديين من دون أي فرصة للإسهام فيها، وهذا يعني عدم التمكن من محاسبة الحكومة من قبل العامة لا بالقرارات التي تتخذها في تخصيص الموارد العامة، ولا بعملية انفاقها الفعلي تاركة مجال واسع لاتخاذ قرارات تعسفية بشأنها.

 

قطاع النفط والغاز

هناك عاملان كبيران من حالات الفساد في هذا القطاع يهددان الاستخدام الجيد للموارد النفطية التي من المفترض أن تستخدم لمصلحة جميع العراقيين وستشكل تحديا لجهود مكافحة الفساد لسنوات مقبلة، وهي

فجميع التقارير تجمع على شجب عمليات تهريب النفط بكل أشكالها من عمليات حفر الانابيب المحلية إلى عمليات الاحتيال والتهريب المنظمة الكبرى، حيث تستخدم هذه الانشطة الفاسدة لتمويل كبار المجاميع السياسية والدينية وشخصيات ومجاميع إجرامية مسلحة ومليشيات، وتقدر كمية النفط المهرب للمدة من 2005 إلى 2008 بحدود سبعة مليارات دولار.

وهذا يعتبر تحدي اوسع للعراق، فالصناعات النفطية والغازية تتخللها مخاطر فساد كبيرة وذلك لحجم الموارد المستخلصة منها، وعلى الرغم من أن العراق التحق بمبادرة الشفافية لقطاع الصناعات النفطية منذ عام 2012 المنصرم، فما تزال هناك شكوك من أن هذه العوائد النفطية المتزايدة سيتم استخدامها بشكل شفاف في العراق.

 

قطاع الدفاع والأمن

غالبا ما توصف وزارتي الداخلية والدفاع بأنهما من أكثر مؤسسات القطاع العام تأثرا بحالات الفساد، وغالبا ما توسم صفقات السمسرة والعقود العسكرية بفضائح فساد، وعلى سبيل المثال قدرت تخمينات هيئة التدقيق العليا أنه ما يقارب من 1.4 مليار دولار قد فقدت في حالات احتيال وفساد في صفقات وزارة الدفاع لعام 2005 فقط، وخلال العام 2008 كشف مدير هيئة النزاهة السابق راضي الراضي، عن وجود حالات فساد في صفقات وزارة الداخلية تقدر بملياري دولار وكذلك وزارة الدفاع  بأربعة مليارات دولار، وان من أشهر هذه العقود المشبوهة هو عقد شراء أجهزة كشف المتفجرات المزيفة مقابل 85 مليون دولار.

وتشكل حالات الرشاوى جانب آخر من الفساد الإداري في الأجهزة الأمنية حيث يذكر أن المتطوع الجديد يضطر لدفع خمسة آلاف دولار للانخراط في العمل، وفي استطلاع أجري عام 2011 الماضي، وجد أن 64% من المواطنين العراقيين دفعوا رشاوى لعناصر في سلك الشرطة وهذا ما يجعل من جهاز الشرطة بحسب تقرير الشفافية الدولي لعام 2011، من أسوء المؤسسات ادارة في العراق لعام 2011 الماضي.

 

قطاع الكهرباء

الكهرباء هو من قطاعات الخدمات العامة ولديه أسوء ملف إدارة في العراق حيث ما يزال فاشلاً في تقديم خدمات كافية للمواطنين من تجهيزات كهربائية منذ أكثر من عشر سنوات على الرغم من القيام باستثمارات ضخمة في هذا القطاع منذ عام 2003، واستنادا إلى المتحدث باسم لجنة النفط والغاز البرلمانية، فانه في الوقت الذي تم فيه انفاق 27 مليار دولار على قطاع الكهرباء منذ عام 2003 فانه تمت زيادة التجهيز بالكهرباء لـ 1000 ميكا واط فقط وبالمقارنة فان إقليم كردستان زاد من توليده للطاقة الكهربائية بكمية 2000 ميكا واط بإنفاق استثماري مقداره واحد مليار دولار فقط.

 

نظرة عامة عن جهود مكافحة الفساد في العراق

خلال الأحداث المباشرة التي اعقبت الغزو عام 2003 لم تكن مكافحة الفساد من الأولويات العليا لسلطات الاحتلال، لكنها بزغت إلى أعلى مهام الأجندة السياسية خلال السنوات الاخيرة عندما بدء كل من المسؤولين الأميركيين والعراقيين إدراك مدى كلف وتأثير الفساد على اعمار وتطوير العراق، حيث اتخذ العراق أول خطوة خلال العام 2007- 2008  بتبني معاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد وصاغ عقب ذلك بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية استراتيجيته الوطنية الشاملة الأولى لمكافحة الفساد 2010- 2014 التي تشمل كل وزارة ومؤسسة عامة.

وعلى الرغم من كل هذه المبادرات فما تزال جهود مكافحة الفساد متعثرة في العراق، ولم يأت إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي، بمكافحة الفساد خلال 100 يوم في العام 2011 بأي نتيجة ايجابية، بالإضافة إلى ذلك ما تزال جهود الحكومة ببسط أيديها على المؤسسات المستقلة مستمرة بدون أي رادع ومن الأمثلة على ذلك سيطرة مجلس الوزراء على هيئة النزاهة ودعوته لطرد رئيس الهيئة بعد تصريحه بعدم التزام الدولة بمكافحة الفساد، وهذا يشير إلى أن إرادة الحكومة السياسية والتزامها بجهود مكافحة الفساد أمر مشكوك فيه.

يذكر أن الحكومة العراقية، أعلنت في(الـ19 من حزيران 2013 الحالي)، أن دراسة أجرتها هيئة النزاهة بمعونة عدد من الجهات الرسمية المحلية والأجنبية، بينت أن “الموظفين يتعرضون إلى شتى انواع الاغراءات بالرشوة”، واكدت ان اكثر الشرائح التي تقدم لها الرشاوى هم “الممرضون وعمال الخدمات العامة في الدوائر العقارية”، فيما أكدت منظمة الأمم المتحدة التي اشتركت في الدراسة أنه “لا يمكن القضاء على الفساد في العراق”.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، في (الـ19 من حزيران الحالي)، أن نسب الفساد الإداري في العراقي في “تزايد مستمر”، مؤكدة أن نحو 60 بالمئة من موظفي الخدمة المدنية في العراق “عرضوا” أخذ رشاوى، فيما اكدت ان نسب الفساد في بغداد اعلى منها في بقية المحافظات، فيما كانت محافظات إقليم كردستان الاقل، مبينة ان العراقي يضطر إلى دفع رشوة “اربع مرات في السنة”، في المعدل، وأكدت ان الفساد يزداد اذا كانت المعاملة مع الشرطة او موظفي العقارات.

وتعد ظاهرة الفساد التحدي الأكبر إلى جانب الأمن، الذي تواجهه الحكومات العراقية منذ انتهاء الحرب الأميركية على العراق في 2003.وبلغت مستويات الفساد في العراق حداً أدى بمنظمات دولية متخصصة إلى وضعه من بين البلدان الأكثر فساداً في العالم، إذ حل العراق في العام 2012 المنصرم في المرتبة الثالثة من حيث مستوى الفساد فيه.

يذكر أن هيئة النزاهة، أعلنت في (الرابع من شباط 2013)، عن إحالة نحو ستة آلاف متهماً بقضايا فساد إلى المحاكم المختصة خلال العام 2012 المنصرم، مبينة أن مبالغ التعاملات التي وقعت فيها ممارسات فساد تجاوزت تريليون دينار.

ومنظمة الشفافية الدولية Transparency International، يُرمز لها اختصاراً (TI)، هي منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد، وهذا يتضمن الفساد السياسي وغيره من أنواع الفساد، وتشتهر عالمياً بتقريرها السنوي “مؤشر الفساد”، وهو قائمة مقارنة للدول من حيث انتشار الفساد حول العالم، ويقع مقر المنظمة الرئيسي في العاصمة الألمانية برلين.

ولمنظمة الشفافية الدولية هي مجموعة من 100 فرع محلي، مع سكرتارية دولية في برلين، تأسست في عام 1993 بألمانيا كمؤسسة غير ربحية، وتقول عن نفسها، إن الشفافية الدولية هي منظمة مجتمع مدني عالمية تقود الحرب ضد الفساد، تجمع الناس معاً في تجمع عالمي قوي للعمل على إنهاء الأثر المدمر للفساد على الرجال، النساء والأطفال حول العالم، في محاولة لـ”خلق تغيير نحو عالم من دون فساد”، كما ترفض المنظمة فكرة “تفوق” الشمال فيما يتعلق بالفساد وتلتزم بكشف الفساد حول العالم.

الأمم المتحدة تحذر من “تدهور” الأمن الغذائي بالعراق وتؤكد أن 20% من سكانه يعانون “الحرمان”

2013/06/22  

 

 المدى برس/ بغداد

حذرت منظمة الأمم المتحدة، من مغبة تدهور وضع الأمن الغذائي “الهش” أساساً في العراق مع استمرار “تدهور” الأراضي الزراعية وأنظمة الري والمناخ وتفاقم ظاهرة التصحر مقابل زيادة الاعتماد على استيراد المواد الغذائية لإطعام الأعداد المتزايدة من سكانه، وفي حين بينت أن نحو ستة ملايين عراقي يشكلون ما نسبته 20 بالمئة من السكان تقريباً “محرومين من الغذاء أو يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي”، أكدت أن مواجهة ذلك تتطلب اعتماد سياسات وأنشطة من شأنها تأمين امدادات الغذاء بالترابط بين الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والإدارة البيئية المستدامة والتغير المناخي.

جاء ذلك في بيان مطول أصدرته المنظمة الأممية، اليوم، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، بعنوان “الضرر البيئي ودوره في انعدام الأمن الغذائي في العراق”، وتسلمت (المدى برس) نسخة منه.

وقالت الأمم المتحدة، إن “الشعار الذي أتخذه العالم للاحتفال باليوم العالمي للبيئة لعام 2013 الحالي هو فكر، كل ووفر، في إطار حملة لتشجيع كل فرد على اتخاذ إجراء للحد من هدر الغذاء وخلق الوعي بشأن الأثر البيئي على إنتاج الغذاء”.

 

انعدام الأمن الغذائي في العراق

واعتبرت الأمم المتحدة، أن “حالة الأمن الغذائي هشة في العراق”، مبينة أنه “ليس بوسع العراقيين هدر الغذاء”. وأضافت أن “1.9 مليون عراقي أو ما يعادل 5.7 بالمئة من السكان هم من المحرومين من الغذاء، حيث يستهلك الشخص الواحد أقل من متوسط احتياجات الفرد العادي من الطاقة الغذائية في اليوم الواحد التي تبلغ 2.161 سعرة حرارية”، مشيرة إلى أن “أربعة ملايين عراقي آخرين أو ما يعادل 14 بالمئة من السكان يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي”.

 

ما هو الأمن الغذائي؟

وجاء في تقرير الأمم المتحدة، أنه بحسب “تعريف منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) يتحقق الامن الغذائية عندما يتمتع جميع الناس في جميع الاوقات بفرص الحصول من الناحية المادية والاجتماعية والاقتصادية على أغذية كافية وسليمة ومغذية تلبي احتياجاتهم الغذائية وتناسب اذواقهم لكي يعيشوا حياة موفورة بالنشاط والصحة”.

وأوضحت المنظمة الدولية، في بيانها، أن “الحرمان من الغذاء يترك آثاراً سلبية كبيرة على صحة العراقيين”، مؤكدة أن “سوء التغذية لاسيما عند الأطفال يزيد من تكرار الإصابة بالأمراض المعدية وحدتها كما يؤثر على نموهم الجسدي والذهني ويزيد من عدد الوفيات بين صفوفهم”.

وأوضحت أن 8.5 بالمئة من الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة، يعانون من نقص الوزن، وأن واحداً من بين كل أربعة أطفال عراقيين يعانون من تقزم النمو الجسماني والذهني نتيجة النقص المزمن في التغذية”.

 

تغيير المناخ والتدهور البيئي يهددان الإنتاج الزراعي العراقي

وأورد بيان المنظمة، أن “الزراعة ما تزال تمثل ثاني أكبر القطاعات التي تسهم في الناتج المحلي الاجمالي في العراق بعد قطاع النفط”، مبينة أنها “تعد المصدر الرئيس الذي يوفر سبل المعيشة للفئات الفقيرة وتلك التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي من السكان، فضلاً عن كونها أضخم مصدر لتوفير فرص العمل لسكان في المناطق الريفية”.

واستدركت الأمم المتحدة في تقريرهاـ قائلة إن “أوضاع الزراعة في العراق قد تدنت عبر السنين”، مضيفة أنها “شكلت تسعة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2002 بينما أسهمت بـ3.6 بالمئة فقط في عام 2009 الماضي، وأن قيمة الصادرات الزراعية بلغت 78 مليون دولار أميركي في عام 1985 لكنها انخفضت إلى 68 مليون دولار بحلول عام 2008”.

وذكرت المنظمة العالمية، أن “العراق ظل حتى عام 1996 يزرع أشجار النخيل بأعداد تفوق مثيلاتها في أي بلد آخر من بلدان العالم، وقد تأرجحت الكميات المنتجة من التمور بين 500 ألف إلى 600 ألف طن في العالم، وبعد ان حدث نقص كبير في الانتاج بدأت الصادرات تتحسن في الوقت الحالي ولكن الانتاج لم يتجاوز بعد الـ200 إلى 300 ألف طن سنوياً”.

وتابعت الأمم المتحدة، أن “العراق يعتمد في الوقت ذاته بشكل متزايد على الواردات الغذائية لمقابلة احتياجاته المحلية، إذ بلغت القيمة الكلية للواردات الزراعية في عام 1985 نحو 1.76 مليار دولار وارتفع هذا الرقم في عام 2008 إلى 4.64 مليار دولار، كما ارتفعت نسبة الواردات الغذائية إلى الصادرات من 4.9 بالمئة في عام 2004 إلى تسعة بالمئة في عام 2011 الماضي”، واستطردت أن “العراق يستورد ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين طن من القمح كل عام وتشمل الواردات الأخرى من الأغذية الرئيسة لحوم الأبقار والدواجن والأرز والزيوت والدهون والألبان والشاي والسكر، وأنه يحصل على ما بين 60 – 70 بالمئة من احتياجاته من الخضراوات باستيرادها من البلدان المجاورة”.

 

العوامل البيئية المؤثرة على الإنتاج المحلي للأغذية

واعتبرت الأمم المتحدة، في بيانها، أن “الجفاف وشح المياه يعدان من أبرز العوامل البيئية المؤثرة على الإنتاج المحلي للأغذية في العراق”، لافتة إلى أن “قلة هطول الأمطار تعني نقص إنتاج المحاصيل التي تعتمد على الري بالأمطار، وأن المحاصيل العراقية تعتمد على الري الصناعي بدرجة كبيرة إذ يستهلك القطاع الزراعي 85 بالمئة من المياه المتوفرة من جميع مصادر المياه في العراق”.

وذكرت أن “محاصيل الحبوب في شمالي العراق، التي تعد الغلة الرئيسة، تعتمد بشكل كبير على الأمطار بينما تعتمد المحاصيل في وسط البلاد وجنوبيها على أنظمة الري المقامة على نهري دجلة والفرات”، مؤكدة أن “المساحة الكلية المزروعة بالقمح التي تحتاج إلى الري الاصطناعي زادت بنسبة 33 بالمئة بين عامي 2000 إلى 2010”.

ورأت المنظمة، أن “الجفاف الذي ضرب البلاد في عامي 2008 و2009، ألحق الضرر بما يقارب 40 بالمئة من الأراضي الزراعية فيما كانت المحافظات الشمالية هي الأشد تأثراً حيت تجاوزت نسبة المساحات المتضررة الـخمسين بالمئة في نينوى وأربيل”.

 

التصحر

وأورد تقرير الأمم المتحدة، أن “الحكومة العراقية تؤكد أن 92 بالمئة من المساحة الكلية للعراق مهددة بالتصحر وهو العملية التي تتسبب بشكل متزايد في تحويل الأراضي الجافة نسبياً إلى مجدبة وقاحلة”.

وجاء في التقرير، أن “انحساراً كبيراً حدث للغطاء النباتي في جميع أنحاء البلاد”، وتضيف أن “المساحة الكلية المغطاة بالنباتات نقصت بين عامي 2009 و2012 بنسبة 65 بالمئة في محافظة ديالى و47 بالمئة في محافظة صلاح الدين و41 بالمئة في البصرة”.

 وقالت الأمم المتحدة، إنه “يعرف عن منطقة حوض نهري دجلة والفرات بأنها تمثل أكبر مركز لصدور العواصف الترابية التي تجتاح العراق وارجاء المنطقة الأخرى”، وتتابع أن “الأراضي الزراعية البور تعتبر البؤر الرئيسة التي تتولد فيها الاتربة”.

وتتوقع الأمم المتحدة، أن “يزداد عدد العواصف الترابية خلال السنوات العشر المقبلة بشكل كبير مع احتمال وقوع آثار مدمرة تلحق بالزراعة والأمن الغذائي في العراق”، وتعزو ” تزايد تكرار حدوث العواصف الترابية بشكل مباشر إلى انخفاض رطوبة التربة وانحسار الغطاء النباتي”.

وأكدت الأمم المتحدة، أن “العواصف الترابية تتلف المحاصيل وتتسبب بفقدان التربة وتزيل جزيئات سطح التربة العلوية الغنية بالمواد العضوية والعناصر المغذية للنباتات بما يؤدي بالتالي إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية”.

وأوردت أنه “تم تقدير النقص الذي يحدث في إنتاج المحصول الزراعي نتيجة تآكل سنتيمتر واحد من سطح التربة العلوية بما يزيد على اثنين بالمئة”.

 

الطقس غير المستقر

وأورد تقرير الأمم المتحدة، أن  “تغيير المناخ يؤدي أيضاً إلى خلق ظروف مناخية غير مستقرة”، ويضيف أنه في “أيار2013 نزحت نحو 600 أسرة بسبب الفيضانات العنيفة وقد أضرت مياه الفيضانات في محافظات ميسان والقادسية وواسط بحوالي 75 ألف دونم من المحاصيل أو دمرتها”.

وجاء في تقرير المنظمة الدولية، أنه “يتم فقدان 100 ألف هكتار في المتوسط كل عام بسبب تدهور خواص الأراضي، وأن الأراضي الزراعية تقلصت من 23 بالمئة في عام 1993 إلى 19 بالمئة في عام 2011 من مساحة اليابسة الكلية في العراق”، لافتة إلى أن “العراق قام في عام 2009 بزراعة القمح والشعير في مساحات تقل عما كانت عليه في عام 2005 بنسبة 31 بالمئة و49 بالمئة على التوالي”.

وذكرت الأمم المتحدة في تقريرها، أن “العراق يواجه طلباً متزايداً على الغذاء، إذ من المتوقع أن يتجاوز عدد سكانه 42 مليون نسمة بحلول عام 2020″، عادة أن “العراق بحاجة إلى توفير تسعة ملايين طن من القمح بحلول عام 2020 إذا أراد ان يحافظ على متوسط إمدادات الغذاء التي كانت سائدة بين عامي 1998 و2008 التي تبلغ 213 كيلو غرام في العام الواحد للفرد”.

وتوقعت الأمم المتحدة، أن “يهبط متوسط إنتاجية القمح بنسبة 12.5 بالمئة بحلول عام 2020 نتيجة لتناقص هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة”، لافتة إلى أن “دقيق القمح ومشتقاته يمثل 40 بالمئة من الاستهلاك الغذائي اليومي في العراق، وأن الاعتماد على واردات القمح سيتجاوز الـ70 بالمئة الأمر الذي ينذر بخطر جدي يتهدد الأمن الغذائي في البلاد”.

 

كيف يواجه العراق الاعتماد المتزايد على استيراد الغذاء

وذكرت الأمم المتحدة في تقريرها، أنه في “ظل العوامل البيئية التي تتسبب في وجود العديد من التحديات التي تواجه إنتاج الغذاء في العراق يبقى مستقبل توفير الغذاء مجهولاً” ورأت أنه مع “استمرار تدهور الأراضي الزراعية وأنظمة المياه والمناخ سيتعين على العراق أن يعتمد أكثر فأكثر على واردات الغذاء لإطعام الأعداد المتزايدة من سكانه”.

ورأت أن “الأمور التي يتعين القيام بها لتحقيق الأمن الغذائي لكل العراقيين تتطلب تباع منهج متكامل”، مؤكدة أن “إعادة تأهيل وتطوير الزراعة في العراق هو هدف متوسط أو طويل الامد ولا يمكن تحقيقه إلا من خلال الجهود المنسقة والمتناغمة القائمة على أساس تحسين السياسات ومشاريع الاستثمار بما في ذلك إعادة تأهيل خدمات الدعم وبناء القدرات”، أنه لا بد من أن تنظر السياسات والانشطة التي من شأنها أن تكفل امدادات الغذاء في الترابط الموجود بين الامن الغذائي والانتاج الزراعي والادارة البيئية المستدامة والتغير المناخي”.

وبينت الأمم المتحدة العراق، أنها “تدعم العراق في تلك السياسات والانشطة من خلال نشاطات تنفذها عدة وكالات وصناديق وبرامج تابعة لها من بينها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)،  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، منظمة الغذاء العالمي (الفاو)، برنامج الغذاء العالمي (WFP)، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)”.

 

معالجة الأمن الغذائي

وأوضحت الأمم المتحدة أن “تلبية الاحتياجات الآنية للفئات الأشد ضعفاً في العراق يتطلب اعتماد نسبة تفوق 60 بالمئة من سكان العراق على نظام التوزيع العام (البطاقة التموينية) كمصدر رئيس لتوفير المواد الغذائية، ويتعين ادخال اصلاحات على هذا النظام بغية التقليل من الاختلالات المرتبطة به التي تحدث في الاسواق وزيادة كفاءته من خلال الاستهداف الحصري للفئات المحتاجة من السكان”.

 و”يدعم برنامج الغذاء العالمي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإصلاح شبكات الامان الاجتماعي التي تستهدف الفئات الضعيفة كما يدعم وزارة التربية في تصميم وتنفيذ برنامج وطني للوجبات المدرسية”، وتابعت “كما تقدم كل من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي والفاو الدعم لوزارة الصحة في وضع الاستراتيجية الوطنية الاولى للتغذية في العراق ، وترمي هذه الاستراتيجية من ضمن جملة مسائل اخرى تعنى بالتغذية الى تحقيق انخفاض ملحوظ في معدلات سوء التغذية بين الأطفال”.

 

مكافحة تغير المناخ

ودعت المنظمة العالمية إلى “تحسين الإدارة البيئية على الصعيد الوطني، من خلال “دعم برنامج الامم المتحدة للبيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي التحضير لتقرير الاتصال الوطني العراقي لاتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ ( UNFCCC) على نحو يناسب الالتزامات الدورية للدول الاعضاء التي تستند على الاتفاقية”.

وبينت أن “كلاً من برنامج الامم المتحدة للبيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي يقدمان الدعم لوزارة البيئة في تنفيذ خطة العمل والاستراتيجية الوطنية للبيئة التي ستكون بمثابة مخطط العمل لتحقيق التنمية المستدامة في العراق”، كما “يدعم برنامج الامم المتحدة للبيئة خطة العمل والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي فضلا عن دعمه للبرنامج الوطني للإلغاء التدريجي للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون”.

 

تحسين إدارة المياه

ورأت الأمم المتحدة، أن “تحسين إدارة المياه يتطلب تطبيق أفضل الممارسات وتعزيز مؤسسات الحكومة”، لافتة إلى أن “اليونسكو تجري مسحا متقدما للموارد الهيدرولوجية الجيولوجية يشتمل على تقييم الموارد الوطنية للمياه الجوفية وتحديد الكميات التي يحتمل تخصيصها لأغراض الزراعة والري وتطوير القدرات لإجراء مسوحات متشابكة ومهارات التحليل والتخطيط الضرورية لبلوغ مستوى جيد في ادارة المياه”، مبينة أن “منظمة اليونيسيف أطلقت مسحا بيئيا عن المياه والصرف الصحي والخدمات البلدية في العراق وتجري دراسة شاملة لوضع خطة ادارة الطلب على المياه في العراق”.

وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي يتولى نظام دعم القرار الذي يساعد المؤسسات الحكومية المعنية على اتخاذ قرارات خاصة بإدارة الموارد المائية تكون أكثر استنارة على المستويين الوطني والدولي”.

 

 استراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث

وأكدت الأمم المتحدة، أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة اليونسكو تتوليان مشروع ادارة مخاطر الجفاف بهدف تقييم الاسباب الجذرية للجفاف وتحديد أولويات الحد من مخاطر الكوارث المتعلقة بالجفاف والبحث في قضايا مثل توفر مياه الري وامكانيات التربة واثر الاجهاد الحراري وزيادة جدب التربة والتعرية وزيادة الملوحة وحجم التصحر”، لافتة إلى أن “مشروع ادارة مخاطر الجفاف سينتح أيضاً أدوات منهجية قائمة على افضل الممارسات من اجل دعم عملية وضع خطط العمل وتعزيز جهود التنسيق بين القطاعات”.

وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة للبيئة يدعم أيضا برنامج العمل الوطني لمكافحة التصحر في اطار اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر”.

ورأت الأمم المتحدة، أن “الحد من العواصف الرملية والترابية يتطلب زراعة أحزمة خضراء واستعادة الغطاء النباتي”، مبينة أن هنالك “دعماً يقدمه برنامج الامم المتحدة للبيئة والفاو وفريق عمل الامم المتحدة حول أولوية البيئة البرنامج الوطني لمكافحة العواصف الرملية والترابية في العراق، في عام 2012 أنشأ رئيس الوزراء هيئة وطنية عليا لتنسيق جهود مكافحة العواصف الرملية الترابية وتعزيزها”.

وعدت الأمم المتحدة، أن “ظاهرة العواصف الرملية والترابية ظاهرة عابرة للحدود، لذلك توجد حاجة ماسة للتعاون الاقليمي في هذا الصدد ولهذا السبب بدا برنامج الامم المتحدة للبيئة العمل على تطوير استراتيجية للمنطقة ككل”.

ودعت الأمم المتحدة إلى “تعزيز الإنتاجية الزراعية من خلال تشجيع الممارسات الزراعية المستدامة والمسؤولة”، مبينة أن “منظمة الاغذية والزراعة (فاو) تعمل على تطوير انتاجية الحيوانات المجترة الصغيرة لاسيما الخراف والاغنام وتحسين سبل معيشة صغار المربين من خلال برنامج خاص وتعمل منظمة الفاو أيضا على تطوير مصايد اسماك وتربية الاحياء المائية في اقليم كردستان”.

واكدت المنظمة العالمية، أنه “لا بد من استراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث وذلك باستخدام بيانات الارصاد الجوية والنشرات الجوية وأنظمة الانذار المبكر بفعالية”، وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي ومكتب منع الازمات والانعاش التابع له يتعاونان من اجل تعزيز القدرات المؤسسية لإدارة مخاطر الكوارث ، يغطي المشروع التخفيف من حدة الازمة والتكيف معها من خلال تعزيز القدرات المؤسسية والقانونية على المستويين الوطني والمحلي وعلى مستوى المحافظات”.

يذكر أن الحكومة العراقية، أطلقت أمس الاثنين، (الـ17 من حزيران 2013 الحالي)، الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة، وفي حين أكدت على اعتماد السياسة البيئية كجزء من الاقتصاد العراقي، اشارت وزارة البيئة الى ان “العشوائية” في اتخاذ القرارات تسببت في تدهور بيئة العراق، داعية مؤسسات الدولة الى تبني مفاهيم التنمية المستدامة والاستخدام الامثل لموارد الطبيعة.

 

 

 

متقاعدون يتظاهرون في بغداد للمطالبة بتشريع قانون التقاعد الموحد ويتوعدون بـ”الانتقام” في الانتخبات

 

2013/06/22

 المدى برس / بغداد

تظاهر العشرات من المتقاعدين، اليوم السبت، في ساحة الفردوس وسط بغداد للمطالبة بتشريع (قانون التقاعد الموحد) وإرساله من الحكومة الى البرلمان للمصادقة عليه، وأكدوا أن رواتبهم التقاعدية لا تكفي لسد المعيشة أسوة برواتب النواب والوزراء “الفلكية والضخمة”، مهددين بـ”الانتقام” من المسؤولين في الانتخابات المقبلة في حال لم يتغير وضع المتقاعدين في البلاد.

وتجمع نحو 70 شخصا من المتقاعدين قبل ظهر اليوم في ساحة الفردوس ورفعوا لافتات تطالب بإنصافهم، وقال احد المتظاهرين وهو رئيس الجمعية العراقية للمتقاعدين مهدي العيسى في حديث الى (المدى برس)، “نتظاهر اليوم للمطالبة بتشريع قانون التقاعد العام، لأن صبر المتقاعدين نفذ وضاقوا ذرعا بسبب معاناتهم من المعيشة ورواتبهم التقاعدية القليلة“.

وأضاف العيسى “إننا نطالب مجلس الوزراء بإرسال القانون الى البرلمان قبل حلول شهر رمضان لتشريعه، بسبب مضي وقت طويل عليه في اروقة مجلس الوزراء” مؤكدا “على المسؤولين في مجلس الوزراء والنواب النظر الى حال المتقاعدين وكيف يعيشون تحت مستوى خط الفقر في حين يتمتعون هم برواتب فلكية وضخمة جدا على عكس المتقاعدين الذين أكل عليهم الدهر وشرب فهل هذا الانصاف لدى المسؤولين في الحكومة والبرلمان“.

وهدد العيسى مجلسي النواب والوزراء بالقول “المتقاعدون سيكون لهم كلمة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وسيغيرون الوضع الحالي إذا بقي على حاله ولم يكن هناك اهتمام بشريحة المتقاعدين“.

من جهته، قال أحد المتقاعدين ويدعى أحمد عباس في حديث الى (المدى برس) إننا، “اليوم خرجنا بالعشرات للمطالبة بتشريع قانون التقاعد العام الموحد من قبل الحكومة ومجلس النواب ونريد الاسراع بتشريع هذا القانون الذي وعدونا به والذي مضى عليه أكثر من سنة في أروقة مجلس الوزراء من دون تحريك“.

وأضاف عباس “لا نعرف هل سنبقى نعيش على المنحة او الصدقة في ظل عدم كفاية راتب التقاعد الخاص بنا وبقاء راتب التقاعد العام يراوح مكانه ولا وجود لأي بوادر لتشريع القانون بين مجلسي الوزراء والنواب”، مطالبا مجلس النواب بـ “إنقاذ شريحة المتقاعدين أسوة برواتبهم التقاعدية الضخمة وتشريعه للقوانين الخاصة بالنواب خلال ساعات ونسيان القوانين التي تخدم المتقاعدين وبقية شرائح الشعب حتى وان طالت هذه القوانين لمدة ستة أشهر أو أكثر“.

بدوره، قال رئيس نقابة المتقاعدين حسين علي الربيعي وهو احد المتظاهرين في حديث الى (المدى برس)، إن “المتقاعدين خرجوا اليوم للمطالبة بتشريع قانون التقاعد الموحد الذي وعدتنا به كل من الحكومة والبرلمان والذي لم يقر حتى الان“.

واضاف الربيعي أن “المتقاعدين بحاجة الى تعديل رواتبهم التقاعدية وهذا القانون لا يحتاج له هذا التأخير بين مجلسي النواب والوزراء”، مبينا “اننا كنقابة عامة للمتقاعدين المفروض أن يؤخذ رأينا بتشريع القانون لأننا ذوو الشأن في هذه القوانين“.

وتابع الربيعي قائلا “وإذا كان مجلس الوزراء والنواب لا يمتلكان خبراء لتشريع القوانين الخاصة بالمتقاعدين فلدينا خبراء لديهم الاستطاعة على تشريع القانون خلال ساعات“.

 

 

كردستان العراق تمنح شركة تركية تراخيص للتنقيب عن النفط

اسطنبول – رويترز

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٣

 أظهر تقرير أن سلطات إقليم كردستان العراق منحت شركة تركية تراخيص للتنقيب عن النفط في الاقليم وهي خطوة يمكن ان تثير غضب الحكومة المركزية في بغداد.

والتقرير الذي صدر بالاشتراك بين إصدار أويل أند غاز يير وحكومة الاقليم شبه المستقل هو أول تأكيد رسمي للاتفاق.

وقال إن شركة اكتفى بوصفها بأنها “كيان تركي” حصلت على حصص في ست مناطق منها شومان وهندرين وجبل قند.

وتتم مفاوضات بين تركيا المتعطشة للطاقة وكردستان الغني بالهيدروكربونات منذ العام الماضي في حين تصر بغداد على أنها وحدها صاحبة الحق في توقيع صفقات الطاقة.

ورفض مسؤول في وزارة الطاقة التركية التعليق على التقرير الذي نشرته أويل أند غاز يير ومقرها اسطنبول.

 

 

 

كردستان العراق تتوقع تشغيل خط أنابيب نفط جديد إلى تركيا قريبا

Wed Jun 19, 2013  

لندن (رويترز) – قال أشتي هورامي وزير الطاقة في حكومة إقليم كردستان العراقي إن الاقليم سيدأ تشغيل خط أنابيب نفط جديد إلى تركيا في غضون أشهر وهو ما سيزيد سيطرة الإقليم شبه المستقل على موارده في نزاع مع الحكومة المركزية ويعزز صادراته النفطية إلى الأسواق العالمية. 

وفي خطوة من المرجح أن تغضب بغداد قال هورامي في مؤتمر في لندن يوم الأربعاء إن حكومة كردستان ستستكمل خط الأنابيب بنهاية سبتمبر أيلول وستبلغ طاقته المبدئية 300 ألف برميل يوميا.

ويأتي النفط في قلب نزاع بين حكومة بغداد وإقليم كردستان في شمال العراق حول السيطرة على حقول نفطية وأراض وتقاسم إيرادات الخام بين الجانبين.

وأوقفت كردستان تصدير نفطها عبر شبكة أنابيب تسيطر عليها الحكومة المركزية وتصدر كميات صغيرة فقط بالشاحنات إلى تركيا.

وقال هورامي “إنني واثق من أن صادرات كردستان عبر خط الأنابيب ستصبح واقعا في وقت قريب جدا.”

وأضاف أن طاقة إنتاج النفط في كردستان تبلغ حاليا 300 ألف برميل يوميا وتتزايد بوتيرة سريعة لتصل إلى 400 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام ويتجه معظمها للتصدير.

وتابع هورامي أن صادرات كردستان النفطية عبر شبكة الأنابيب التي تسيطر عليها الحكومة المركزية يمكن أيضا أن تستأنف لكن ذلك يتوقف على التوصل إلى حل دائم للمشكلات السياسية والدستورية بين أربيل وبغداد.

ولم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن بين بغداد وكردستان حول مدفوعات مالية لشركات النفط العاملة في الإقليم رغم اجتماع عقد في وقت سابق من يونيو حزيران بين قادة الجانبين.

وأكد هورامي مزايا وفوائد امتلاك خط أنابيب مباشر.

وقال “ستكون البنية التحتية الجديدة للتصدير ذات جدوى اقتصادية وتوفر حلا سيمكن العراق من ضخ مزيد من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية وهو ما سيتيح لجميع العراقيين الاستفادة من زيادة الإيرادات.”

وتابع انه مع بناء مزيد من محطات الضخ الجديدة سترتفع طاقة خط الأنابيب إلى ما يزيد عن مليون برميل يوميا بنهاية 2015 وإلى مليوني برميل يوميا بحلول 2019.

وقالت شركة جينيل إنرجي في فبراير شباط إنها تتوقع تصدير النفط من حقولها في كردستان عبر خطوط الأنابيب بحلول 2014. وقالت مصادر تركية في أبريل نيسان إن حكومة كردستان تمضي قدما لاستكمال خط الأنابيب في الربع الثالث من العام.

وأضافت المصادر أن تركيا أعطت الضوء الأخضر للخطة التي تتضمن دخول نفط كردستان إلى خط أنابيب كركوك-جيهان عند محطة ضخ فيشخابور بالقرب من الحدود التركية حيث سيتدفق مباشرة إلى ميناء جيهان بجنوب تركيا للشحن إلى الأسواق العالمية.

والتقى رئيسا وزراء العراق وكردستان في أربيل الأسبوع الماضي واتفقا على تشكيل لجان لدراسة قانون النفط والغاز العراقي وتشريع بخصوص تقاسم الإيرادات لكنهما لم يحرزا تقدما يذكر تجاه حل المشكلات الرئيسية.

وقال هورامي “لم تتم مناقشة المدفوعات النفطية … نزاعنا دستوري وننظر إلى الصورة الأوسع.”

وأضاف أن حكومة كردستان ستسعى أيضا إلى تصدير الغاز الطبيعي لتركيا وأنحاء أخرى في أوروبا بمجرد تلبية الاحتياجات المحلية.وتابع قوله “بحلول 2016 أعتقد أننا سنصدر أولى شحنات الغاز إلى الشبكة التركية.”

 

 

خمس السكان تحت خط الفقر.. والمالكي: العراق في مقدمة الدول بالنمو الاقتصادي

السومرية نيوز/بغداد

في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة نوري المالكي، أن معدل نصيب الفرد العراقي زاد من أربعة ملايين دينار سنويا في العام 2009 إلى أكثر من ستة ملايين مليون دينار سنويا في العام الماضي، أكدت وزارة التخطيط أن نحو خمس العراقيين يعيشون تحت خط الفقر.

وبالرغم من أن رئيس الحكومة اعتبر أن مؤشرات الخطة الخمسية السابقة لعام 2010 – 2014 حققت نجاحات في تطبيقها، شكك عضو في اللجنة الاقتصادية البرلمانية وخبراء اقتصاديون بالأرقام التي تحدث عنها المالكي.

وسبق لرئيس الحكومة نوري المالكي أن صرح خلال إحدى جلسات مجلس الوزراء التي عقدت مطلع شهر حزيران الجاري لتطبيق الخطة الخمسية الجديدة 2013 – 2017، بأن “العراق أصبح في مقدمة الدول بمعدل النمو الاقتصادي إذ ارتفع معدل الناتج المحلي من 8 إلى 10% سنويا خلال السنوات الأربع الماضية”.

ويشكك عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية النائب عن دولة القانون عبد العباس شياع، بالنسب التي تم الإعلان عنها من قبل مجلس الوزراء حول معدل دخل الفرد في العراق، مبينا أن “هذه النسب مبالغ فيها وغير واقعية”.

ويضيف شياع في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “عدم التوزيع العادل للثروات كان وراء ارتفاع نسبة الفقر في العراق”، مشيراً إلى أن “تحول الاقتصاد العراقي بعد عام 2003 إلى اقتصاد السوق أدى إلى نشوء طبقة جديدة من الأغنياء فيما هبط المستوى المعيشي للطبقة الوسطى لتصبح قريبة من الطبقة الفقيرة”.

ويؤكد أن “الاقتصاد العراقي يحتاج إلى تشريع بعض القوانين التي من شأنها أن تسهم في تنمية الاقتصاد في جميع المحافظات ولكل شرائح المجتمع”.

وأطلق العراق في شهر آيار عام 2010، خطة التنمية الوطنية الخمسية 2010 – 2014، بهدف تقليص الفوارق والحواجز بين مناطق الحضر والريف، وإنشاء البنية التحتية وتأمين الخدمات الاجتماعية والوظائف، وزيادة الناتج المحلي بنسبة 9.38% كمعدل نمو سنوي خلال مدة الخطة مع العمل على تنويع الاقتصاد والذي يعتمد حالياً على واردات النفط، إلا أن وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي قامت بتحديث الخطة، معتبرة أن النتائج المتحققة لم تكن بمستوى الطموح.

ويرى الخبير المالي باسم عبد الهادي، في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “النسب التي أعلنت عن ارتفاع دخل الفرد في العراق لا تمثل بالضرورة النسب الحقيقية لدخل الفرد”.

ويوضح “العراق يعتمد على وارداته النفطية بشكل كبير والتي تضفي زيادة كبيرة على ارتفاع الناتج المحلي وهو بدوره ينعكس على معدل دخل الفرد”.

ويلفت عبد الهادي إلى أن “معدل دخل الفرد يستخرج من الناتج المحلي الإجمالي والذي يقسم على عدد السكان”، منبهاً إلى أن “العراق يعاني ليس من ارتفاع الدخل بقدر ما يعاني من إشكالية توزيع الدخل بشكل متساوي”.

أما الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، فيقول لـ”السومرية نيوز”، إن “ارتفاع دخل الفرد من الناحية النظرية قد يكون صحيحاً إلا أنه من الناحية العملية لا يعني تحسن معدل الفرد العراقي لأن التضخم ما زال مرتفعاً وبالتالي فأنه يحصد كل دخل الفرد”.

ويضيف “النسب قد تكون غير صحيحة وخاصة مع عدم وجود تعداد سكاني فيه، إذ أن آخر إحصاء أجري في العام 1997 وبالتالي فأن كل الإحصاءات تقديرية ومشكوك بها”.

وأعلنت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، أن “نسبة مستوى الفقر في العراق تشكل 23%، وهو ما يعني أن ربع سكان العراق يعيشون دون خط الفقر، منهم ما يقارب من 5% في مستوى الفقر المدقع”، مبينة أن “خط الفقر يشمل الحاجات الأساسية الغذائية وغير الغذائية”.

وتقول الوزارة أن هذه النسب قد انخفضت مؤخراً بحسب المؤشرات الأولية للمسح الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء مؤخراً.

ويبين المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “المؤشرات الأولية للمسح الذي نفذته الوزارة لخارطة الفقر في العراق لعام 2013 بينت انخفاض مؤشر الفقر إلى 18% مقارنة بـ23% لعام 2007”.

ويوضح الهنداوي “المسح شمل 311 ألف عينة ويعد الأكبر من نوعه في تاريخ العراق والمنطقة”، مشيرا إلى أن “العينة تم اختيارها من جميع المحافظات العراقية ومن عينات توزعت بين الحضر والريف”.

وأعلنت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، في أيلول 2012، تخصيص 275 مليار دولار ضمن الخطة الخمسية 2013 – 2017، داعية الشركات الأجنبية للإفادة من الفرص الاستثمارية في العراق.

وكان بنك (ميريل لينش – بنك أوف أميركا) قد ذكر في تقرير له صدر نهاية تشرين الثاني 2012 وفقاً لاستطلاع أجراه، أن العراق سيكون الأعلى نموا من بين دول العالم في الناتج المحلي، وسيشهد نموا في إنتاجه المحلي يصل إلى 10.5%، تليه الصين بـ7.7%.

العراق يطلق خطة اقتصادية استراتيجية

بغداد – نصير الحسون / الحياة

الإثنين ١٧ يونيو ٢٠١٣

شكك نواب عراقيون وخبراء في قدرة بلدهم على تنفيذ خطط اقتصادية استراتيجية يستغرق تنفيذها أقل من عقدين، عازين الأسباب إلى انعدام الوعي السياسي الذي سيكون حائلاً أمام الاستمرار في تنفيذ الخطة، اذا تغيرت الحكومة الحالية.

وأعلن العراق إطلاق الخطة الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للطاقة (2013 -2030) يؤمل ان تؤمّن عشرات الآلاف من فرص العمل، وبناء موانئ لرفع القدرة التصديرية للبلد إلى ستة ملايين برميل من النفط يومياً.

وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني «بدأنا فعلاً تنفيذ مراحل الخطة الوطنية الاستراتيجية الوطنية المتكاملة وفقاً لجدول زمني من 2013 إلى 2030… وسيتحول العراق في السنوات العشرين المقبلة من الاعتماد على النفط إلى الاعتماد على الاقتصاد لرفع المستوى المعيشي للمواطن». وأضاف: «لا يمكن الاعتماد فقط على إنتاج النفط وتصديره ولا بد من بناء خطة متكاملة للصناعات التحويلية بدلاً من استيراد هذه المنتجات»، وأعلن «توقيع عقود عملاقة ومذكرات تفاهم مع عشر الشركات لتأمين 15 ألف ميغاواط كهرباء».

ودعا الوزارات إلى «تنفيذ الخطة، كلاً ضمن اختصاصها وتوقيتها»، ولفت إلى أنها ستجعل الصناعة العراقية متطورة بالمستوى العالمي للصناعات الكيماوية»، وأن «هناك عقوداً لبناء مصافٍ جديدة وتمت دعوة الشركات» لتقديم عروضها.

 

شركة جديدة للغاز

وأعلن أن «العراق وقّع أيضاً عقداً لتأسيس شركة جديدة للغاز وألزم الشركات النفطية بعدم حرق الغاز الملازم لاستخراج النفط بل استثماره»، ولفت إلى أن «لدى العراق خطة لمد خطوط أنابيب جديدة وبناء موانئ تصدير لتكون الموانئ العراقية قادرة على تصدير ستة ملايين برميل نفط يومياً العام المقبل».

وأوضح الشهرستاني أن «جولات التراخيص الأربعة التي أجراها العراق في وقت سابق أنتجت 12 عقداً نفطياً،» مؤكداً أن «جولة خامسة للتراخيص ستعقد قبل نهاية السنة».

في هذا المجال، أكد ممثل «البنك الدولي» في العراق، سايمون ستولب، خلال حفلة إطلاق الخطة الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للطاقة أن «البنك الدولي سيدعم العراق لتنفيذ هذه الاستراتيجية، وهو مستعد لمساعدته فنياً ومالياً».

ورأى الخبير النفطي الحكومي، حمزة الجواهري، على هامش الاحتفال في تصريح الى «الحياة»، أن ثلاث وزارات «بدأت التحضير لهذه الاستراتيجية منذ منتصف عام 2011، وهي النفط والكهرباء والصناعة، لكن تنفيذها ونجاحها يحتاجان إلى دعم الوزارات الأخرى، لأن عوامل النجاح لا تكمن في التنفيذ المتقن فقط بل أكثر ما نحتاجه هو زيادة الوعي السياسي».

وتابع: «لدينا تخوف من إمكان نسف ما نفذ من الخطة بمجرد تبدل الحكومة، وهذا ما يحتاج إلى بذل جهود للوصول الى درجة من الوعي بلغتها دول متقدمة تجد خططها مستمرة ولا شأن لها بمن يتولى الحكومات». ولفت إلى أن «للعاملين السياسي والأمني علاقة وثيقة بتنفيذ الخطة» لكنه راهن أيضاً على «تأمين 10 ملايين فرصة عمل وهذا وحده كفيل بإنهاء ثلاثة من أكبر مشكلات العراق وهي البطالة والفقر والإرهاب».

وشككت عضو اللجنة الاقتصادية نورا البجاري في نجاح تنفيذ الخطة، وقالت «العراق أخفق في تنفيذ خطط متوسطة الأمد خصوصاً الخطط الخمسية، وسيكون من الصعب السير بخطط تستمر 17 سنة». وتابعت: «الكل يأمل في تقليص الاعتماد على النفط كمصدر يتيم لديمومة اقتصاد العراق، والأجدر تنفيذ خطط (وضعت في دول خليجية) والمتمثلة باستغلال النفط لتنمية موارد أخرى، خصوصاً الاستثمار، على رغم أن الفرص في العراق أفضل لكونه بلداً صناعياً وزراعياً، لكنها قطاعات شبه ميتة وتعود الأسباب إلى قلة الخبرة» في استمراريتها وتطويرها.

 

 

الخارجية الأمريكية: واحد من كل عشرة بيوت عراقية تعيله امرأة لوحدها

 

2013/06/14

المدى برس/ بغداد

كشفت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الجمعة، أن هناك “(1- 3) ملايين أرملة وربة بيت” تعيل عائلة لوحدها في العراق، مشيرة  إلى أن هناك “بيتا واحدا من بين كل عشرة بيوت تقوده امرأة لوحدها”، فيما أعلنت قيام “وفد عراقي بزيارة واشنطن للفترة من (13- 20) حزيران الجاري” ضمن برنامج (مبادرة المرأة العراقية الديمقراطية IWDI)، مؤكدة ان الوفد سيقوم بـ”مناقشة سبل مواجهة التحديات التي تواجه الأرملة العراقية وربات البيوت”.

وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم، وأطلعت عليه (المدى برس) أن “هناك ما بين مليون إلى ثلاثة ملايين أرملة وربة بيت تعيل عائلة لوحدها في العراق”، مبينا أن هذا يعني ان “هناك بيت واحدا من بين كل عشرة بيوت تقوده امرأة لوحدها”.

وأضاف بيان الوزارة أن “وفدا عراقيا سيقوم بزيارة واشنطن للفترة من (13 – 20) حزيران الجاري ضمن برنامج (مبادرة المرأة العراقية الديمقراطية IWDI)”، ولفتت إلى أن “الوفد يتكون من خمسة أعضاء بينهم مسؤولون حكوميون وممثلو منظمات مجتمع مدني”، وبينت أن “أعضاء الوفد سيجتمعون بنظرائهم من الجانب الأمريكي لمناقشة سبل مواجهة التحديات التي تواجه الأرملة العراقية والمرأة المسؤولة عن رعاية البيت بمفردها في العراق”.

وأضافت الخارجية أن “الوفد سيلتقي خلال تواجده في الولايات المتحدة بكبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية لغرض تعزيز تفهم الدولتين بوضع هذه الشريحة المحرومة والمغيبة من المجتمع العراقي”.

وأوضحت أنه “وفقا للبرنامج الطموح (مبادرة المرأة العراقية الديمقراطية IWDI)،التي تديرها الخارجية الأمريكية، فأن البرنامج سيتضمن لقاءات مع خبراء أمريكان حول احتياجات وهموم الأرامل وربات البيوت”، وتابعت “كما يتضمن تقديم دروس تعليمية بشأن مواضيع متعلقة بالمساعدات الاجتماعية والبيتية والقيام ببرامج وطنية لدعم الشرائح الفقيرة وتطوير ورش عمل وابتكارات من شأنها ان تدعم الجانب الاقتصادي للمرأة” .

وأشارت الوزارة في بيانها الى أنه “من أجل تلبية احتياجات هذه الشريحة من المجتمع العراقي قامت الخارجية الأمريكية في العام 2009 بإطلاق مبادرة إعانة أرامل الحرب”، وبينت أنها “قدمت دعما ماليا للمنظمات غير الحكومية لدعم برامج تعليم النساء الأميات وتطوير المهارات العملية لربات البيوت الأرامل”، لافتة إلى أنه “لغاية الآن، تم منح (10) مليون دولار لتغطية جملة من القضايا لدعم الأرملة العراقية وتحسين خدمات منظمات المجتمع المدني للأرامل وأطفالهن وإدراج عدد اكبر منهن في برنامج رواتب الأرامل المخصصة من الحكومة العراقية” .

يذكر بأن برنامج (مبادرة المرأة العراقية الديمقراطية IWDI)تأسس في العام 2004 من قبل مكتب الخارجية الأمريكية الخاص بقضايا النساء في العالم لدعم حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية، ومنذ إدخال هذا البرنامج فقد تم انفاق ما يقارب من (33) مليون دولار في مساعدة الجهود المبذولة لتطوير واقع حال المرأة في العراق.

وشهدت المدن العراقية بعد عام 2003 عنفا طائفيا تعرضت خلاله العديد من الأسر الى عمليات قتل واغتيالات مما خلف عوائل بلا معيل وازدياد ملحوظ لشريحة الايتام والارامل التي تعاني من صعوبة توفير قوتها اليومي ومصدر معيشتها، فيما أسهمت الحروب التي مرت بالعراق منذ ثمانينات القرن الماضي وإلى عام 2003، وأعمال العنف التي أعقبت ذلك، في وجود شريحة “مليونية” من الأرامل والأيتام.

وعلى الرغم من عدم وجود احصائيات دقيقة لعدد الايتام في العراق الا ان البلاد التي شهدت حروبا وعنفا طائفيا افقد الكثير من العوائل معيلها حتى راح مئات الالاف من الضحايا والتي سببت ووجود اسر افقدت معيلها وصعوبة توفير قوتها اليومي ومصدر معيشتها، كما تواجه الأرامل المحتاجات للمعونة، عراقيل وعوائق بيروقراطية حكومية شديدة التعقيد تجعل أمر الحصول على مساعدة “شبه مستحيل”.

 

 

 

تكسر قيود العادات والتقاليد وتقيم أول مهرجان مسرحي متخصص لها في البصرة

البصرة / المسلة: على خشبة المسرح في مديرية الشباب والرياضة في محافظة البصرة لم تعلم الشابة الهام بدر بأن هناك من سيعنى بموهبتها في التمثيل وعلى تلك الخشبة ستكون ولادة موهبة تمثيلية تؤسس لمسرح خاص بالنساء بكل إختصاصاته من تمثيل وإخراج وتأليف وموسيقى وإضاءة, وتكون الهام واحدة من الأشخاص الذين حاولوا وبكل جد كسر طوق العادات والتقاليد الذي تتمتع به المدينة الجنوبية التي اقترن بها المسرح غالبا بالرجل.

أربع مسرحيات عرضت على مدار يومين في إطار فعاليات مهرجان المسرح النسوي الأول لتكون عنوانا لتلك الانطلاقة التي قال عنها عضو اللجنة الفنية للمهرجان بأنها دليل على حركة مسرحية حقيقية في البصرة “وتقودها المرأة”, فيما اشارت أحدى المخرجات الى أن المهرجان بداية الانطلاقة لمسرح نسوي حقيقي في جنوب العراق كله.

وقال عضو اللجنة الفنية للمهرجان الفنان طارق العذاري لـ”المسلة”, إن” مديرية شباب ورياضة البصرة شعبة ثقافة وفنون الشباب قدمت مهرجانها، الاول من نوعه على نطاق العراق، وهو مهرجان المسرح النسوي الذي تضمن اربعة عروض مسرحية ولمدة يومين, كل يوم عرضيين مسرحيين».

وأضاف أن “المسرحيات كانت نتاج نسائي بحت من حيث الاخراج والتأليف والتمثيل, وكذلك التقنيات المسرحية التي تشمل الاضاءة والصوت, فكانت مشاركة المرأة واضحة من خلال قيادتها لحركة مسرحية حقيقية في البصرة ولأول مرة“.

وأشار إلى أن “المهرجان كشف عن مجموعة من المواهب الشابة الواعدة من مخرجات وممثلات ومؤلفات وقد حضر المهرجان مجموعة من المختصين بمجال المسرح ومجموعة من المنظمات النسوية التي تهتم بتطوير امكانيات المرأة ومواهبها“.

نساء ومن فئات عمرية مختلفة حاولن ومن خلال المهرجان أثبات تحديهن للرجل في المسرح الذي كان سابقا حكرا عليه وخاصة في مجالات تقنيات المسرح من الاضاءة والصوت.

وقالت مخرجة مسرحية (يتيمة ولكن) هاجر التميمي, إن “المهرجان بداية الانطلاقة لمسرح نسوي حقيقي في جنوب العراق من خلال تبني ظاهرة ان يكون العمل نسوي خالص من حيث التمثيل والإخراج والتقنيات المصاحبة والتصميم“.

وأضافت أن “المهرجان كسر ولو بعضا من قيود العادات والتقاليد في الجنوب برسالة مفادها أن المرأة تستطيع أن تنجح في كل مكان وأن المسرح والتمثيل ليس حكرا على الرجال فقط“.

وفي ختام المهرجان قدمت لجنة التحكيم المتكونة من الدكتورة شغاف الشمري وهالة فالح و ايناس عادل توصيات وقرارات اللجنة, فيما ذهبت جائزة الابداع للممثلة مدينة نجم عن دورها في مسرحية (تحت اغصان الشجر) للمخرجة رشا رعد, واعطيت جائزة افضل مؤلفة مناصفة مابين هاجر التميمي وحصة زيد, بينما حصلت مسرحية (يتيمة ولكن) على جائزة أفضل تقنيات, وجائزة أفضل ممثلة فكانت رباعية لكل من الهام بدر عن مسرحية (سراب في الذاكرة) ومريام سعد عن مسرحية (تحت اغصان الشجر) وفاطمة صباح ورسل عامر وضحى ناجي عن مسرحية (فتيات لاحقات القطار), وجائزة افضل عمل متكامل فذهبت لرشا رعد عن مسرحية (تحت اغصان الشجر).

الاتحاد الدولي للصحافيين يتهم السلطات العراقية بالكذب ويطالبها بإطلاق سراح إعلاميين اثنين

2013/06/13  

 

المدى برس/ بغداد

انتقد الاتحاد الدولي للصحافيين IFJ، اليوم الخميس، السلطات العراقية بشدة لقيامها باعتقال اثنين من الإعلاميين المحليين بذرائع “كاذبة” واسلوب “فاضح”، مطالباً إياها بضرورة إجابته بوضوح عن سبب اعتقالهما وإطلاق سراحهما “فوراً“.

وقال الاتحاد في بيان أصدره اليوم، واطلعت عليه (المدى برس)، إنه “استناداً إلى معلومات نقابة الصحفيين العراقيين فإن كلاً من محمد فؤاد توفيق، وهو مصور في وكالة أخبار ANB  العراقية، ومساعده أفضل جمعة، قد تم إلقاء القبض عليهما من قبل قوة من وزارة الدفاع بعد أن تم استدعاءهما إلى الوزارة بذريعة كاذبة، وذلك في الرابع من حزيران الحالي“.

ونقل البيان عن رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين، جم بوملحه، قوله “نطالب بإطلاق سراح هذين الصحفيين فوراً بعد أن تم اعتقالهما بموجب ذرائع كاذبة وغير قانونية”، مشيراً إلى أنهما “لم يقوما بشيء يستدعي القيام بهذا الإجراء من قبل السلطات العراقية“.

وكانت تقارير صحافية في العراق، ذكرت أن وزارة الدفاع استدعت الرجلين لمكتبها بحجة تقديم الشكر لهما لإرجاعهما دفتر ملاحظات كان قد فقد من وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، لكنها بدلاً من ذلك اعتقلتهما وما يزالان قيد الحجز.

وقد اتهمت وزارة الدفاع الصحفيين الاثنين بـ”سرقة” دفتر الملاحظات الذي يعتقد بأنه يحوي على معلومات حساسة تتعلق باجتماع سياسي (مؤتمر العراق أولاً الذي دعا إليه زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، في الأول من حزيران 2013 الحالي)، كان الوزير الدليمي قد حضره، ومن ثم أعطيا الدفتر لرئيس تحرير الوكالة لديهما الذي “يزعم” أنه احتفظ به لمدة ثلاثة أيام قبل إعادته للدليمي.

ونقل البيان عن الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بيث كوستا، قوله إن “الاسلوب الذي تم به اعتقال المصور ومساعده فاضح”، مطالباً السلطات العراقية بضرورة “تزويد الاتحاد بأجوبة واضحة عن سبب اعتقال هذين الرجلين وأن يتم إطلاق سراحهما فوراً“.