تصريح صحفي صادر عن المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق

تصريح صحفي صادر عن المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق

يا جماهير شعبنا وطبقتنا العاملة العراقية
تشهد بعض محافظات وطننا العزيز هذه الأيام خروقات وتداعيات أمنية كبيرة ، وأوقات عصيبة وحرجة هذه التي تعيشها محافظة نينوى ، والعديد من محافظات العراق ومدنه ، اذ تمكن الارهابيون القتلة من تنظيم داعش وحلفاءه من التمدد فيها والسيطرة على مواقع هامة وستراتيجية ، نتيجة انهيار لبعض المؤسسات العسكرية والأمنية مما اوجد حالة من الارباك وعدم التصدي المطلوب لهذه الزمر الارهابية وقوى الظلام والجريمة . فيما اخذت المئات من العوائل ترك مساكنها واللجوء الى اماكن اخرى تعتقد انها اكثر امنا ، في ظل اوضاع متدهورة ، وظروف انسانية حرجة.
ان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق اذ يؤكد انه في الوقت الذي يتعرض فيها الوطن الى مخاطر جدية تهدد وحدته ونسيجه الاجتماعي و كيانه ، والعملية السياسية برمتها ، مما يتطلب ان يبادر الجميع ، احزاب سياسية ، وجماهير شعبية ، والمنظمات المهنية والمجتمع المدني ، وقوات مسلحة وأجهزة امنية الى التعاضد والتكاتف والارتفاع الى مستوى التحديات ، والترفع عن صغائر الامور والحساسيات والانطلاق العاجل والتوجه الجاد نحو شحذ الهمم ، ودعم الجهد العسكري والأمني  لقواتنا المسلحة بما يمكنها من الصمود وإداء واجبها الوطني في كسر شوكة قوى الارهاب وفرض التراجع عليها ومحاصرتها ، وتحرير مدننا وتطهيرها من رجسهم وإجرامهم ، و إفشال مخططات الجهات الخارجية التي تبيت الشر لعراقنا الحبيب.
ان الارهاب عدو للجميع ، فعلى ابناء شعبنا على اختلاف كتلهم وقومياتهم وطوائفهم وأديانهم ومذاهبهم ، ومنطلقاتهم الفكرية ومنحدراتهم السياسية ، ادراك حقيقة المخاطر ، والحذر من الوقوع في ما تخطط له داعش والقوى الاقليمية و الدولية التي تقف خلفها، وما يستهدفونه من زعزعة الوحدة الوطنية وإثارة الفتنة الطائفية والنعرات القومية الضيقة والشوفينية .
ان اتحادنا العام اذ يعلن وقوفه ودعمه ومساندته اللامحدودة لقواتنا المسلحة والأجهزة الامنية في سبل التصدي الناجع لحملة قوى الشر والعدوان والجريمة والحاق الهزيمة بالإرهابيين ، وتوفير الدعم السياسي والمادي والمعنوي والنفسي لقواتنا في معركتها الجارية الأن، والإدارة السليمة لمجمل الملف الامني.
ان اتحادنا العام والطبقة العاملة العراقية اذ يؤكدان مجددا ً، على الحذر من الوقوع في شراك الخطط التي يرسمها “داعش” ومسعاه لإثارة نار الفتنة الطائفية من جديد، فإن الواجب يحتم على القوى السياسية جميعا، رص الصفوف والتكاتف وحشد القوى ضد الإرهاب والإرهابيين.
أن المطلوب بإلحاح هو حماية المدنيين وممتلكاتهم ، واستعادة السيطرة على المناطق المستولى عليها، عبر التعبئة السياسية والعسكرية ، لإنقاذ البلد ودحر الإرهابيين والخلاص منهم.
الخزي والعار للإرهابيين القتلة وحلفاءهم
عاش العراق حراً مستقلاً موحداً
عاش شعبنا العراقي العظيم متآخياً موحداً

المكتب التنفيذي
للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
بغداد 14 / 6 / 2014