الأمم المتحدة تحذر من “تدهور” الأمن الغذائي بالعراق وتؤكد أن 20% من سكانه يعانون “الحرمان”

2013/06/22  

 

 المدى برس/ بغداد

حذرت منظمة الأمم المتحدة، من مغبة تدهور وضع الأمن الغذائي “الهش” أساساً في العراق مع استمرار “تدهور” الأراضي الزراعية وأنظمة الري والمناخ وتفاقم ظاهرة التصحر مقابل زيادة الاعتماد على استيراد المواد الغذائية لإطعام الأعداد المتزايدة من سكانه، وفي حين بينت أن نحو ستة ملايين عراقي يشكلون ما نسبته 20 بالمئة من السكان تقريباً “محرومين من الغذاء أو يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي”، أكدت أن مواجهة ذلك تتطلب اعتماد سياسات وأنشطة من شأنها تأمين امدادات الغذاء بالترابط بين الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والإدارة البيئية المستدامة والتغير المناخي.

جاء ذلك في بيان مطول أصدرته المنظمة الأممية، اليوم، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، بعنوان “الضرر البيئي ودوره في انعدام الأمن الغذائي في العراق”، وتسلمت (المدى برس) نسخة منه.

وقالت الأمم المتحدة، إن “الشعار الذي أتخذه العالم للاحتفال باليوم العالمي للبيئة لعام 2013 الحالي هو فكر، كل ووفر، في إطار حملة لتشجيع كل فرد على اتخاذ إجراء للحد من هدر الغذاء وخلق الوعي بشأن الأثر البيئي على إنتاج الغذاء”.

 

انعدام الأمن الغذائي في العراق

واعتبرت الأمم المتحدة، أن “حالة الأمن الغذائي هشة في العراق”، مبينة أنه “ليس بوسع العراقيين هدر الغذاء”. وأضافت أن “1.9 مليون عراقي أو ما يعادل 5.7 بالمئة من السكان هم من المحرومين من الغذاء، حيث يستهلك الشخص الواحد أقل من متوسط احتياجات الفرد العادي من الطاقة الغذائية في اليوم الواحد التي تبلغ 2.161 سعرة حرارية”، مشيرة إلى أن “أربعة ملايين عراقي آخرين أو ما يعادل 14 بالمئة من السكان يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي”.

 

ما هو الأمن الغذائي؟

وجاء في تقرير الأمم المتحدة، أنه بحسب “تعريف منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) يتحقق الامن الغذائية عندما يتمتع جميع الناس في جميع الاوقات بفرص الحصول من الناحية المادية والاجتماعية والاقتصادية على أغذية كافية وسليمة ومغذية تلبي احتياجاتهم الغذائية وتناسب اذواقهم لكي يعيشوا حياة موفورة بالنشاط والصحة”.

وأوضحت المنظمة الدولية، في بيانها، أن “الحرمان من الغذاء يترك آثاراً سلبية كبيرة على صحة العراقيين”، مؤكدة أن “سوء التغذية لاسيما عند الأطفال يزيد من تكرار الإصابة بالأمراض المعدية وحدتها كما يؤثر على نموهم الجسدي والذهني ويزيد من عدد الوفيات بين صفوفهم”.

وأوضحت أن 8.5 بالمئة من الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة، يعانون من نقص الوزن، وأن واحداً من بين كل أربعة أطفال عراقيين يعانون من تقزم النمو الجسماني والذهني نتيجة النقص المزمن في التغذية”.

 

تغيير المناخ والتدهور البيئي يهددان الإنتاج الزراعي العراقي

وأورد بيان المنظمة، أن “الزراعة ما تزال تمثل ثاني أكبر القطاعات التي تسهم في الناتج المحلي الاجمالي في العراق بعد قطاع النفط”، مبينة أنها “تعد المصدر الرئيس الذي يوفر سبل المعيشة للفئات الفقيرة وتلك التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي من السكان، فضلاً عن كونها أضخم مصدر لتوفير فرص العمل لسكان في المناطق الريفية”.

واستدركت الأمم المتحدة في تقريرهاـ قائلة إن “أوضاع الزراعة في العراق قد تدنت عبر السنين”، مضيفة أنها “شكلت تسعة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2002 بينما أسهمت بـ3.6 بالمئة فقط في عام 2009 الماضي، وأن قيمة الصادرات الزراعية بلغت 78 مليون دولار أميركي في عام 1985 لكنها انخفضت إلى 68 مليون دولار بحلول عام 2008”.

وذكرت المنظمة العالمية، أن “العراق ظل حتى عام 1996 يزرع أشجار النخيل بأعداد تفوق مثيلاتها في أي بلد آخر من بلدان العالم، وقد تأرجحت الكميات المنتجة من التمور بين 500 ألف إلى 600 ألف طن في العالم، وبعد ان حدث نقص كبير في الانتاج بدأت الصادرات تتحسن في الوقت الحالي ولكن الانتاج لم يتجاوز بعد الـ200 إلى 300 ألف طن سنوياً”.

وتابعت الأمم المتحدة، أن “العراق يعتمد في الوقت ذاته بشكل متزايد على الواردات الغذائية لمقابلة احتياجاته المحلية، إذ بلغت القيمة الكلية للواردات الزراعية في عام 1985 نحو 1.76 مليار دولار وارتفع هذا الرقم في عام 2008 إلى 4.64 مليار دولار، كما ارتفعت نسبة الواردات الغذائية إلى الصادرات من 4.9 بالمئة في عام 2004 إلى تسعة بالمئة في عام 2011 الماضي”، واستطردت أن “العراق يستورد ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين طن من القمح كل عام وتشمل الواردات الأخرى من الأغذية الرئيسة لحوم الأبقار والدواجن والأرز والزيوت والدهون والألبان والشاي والسكر، وأنه يحصل على ما بين 60 – 70 بالمئة من احتياجاته من الخضراوات باستيرادها من البلدان المجاورة”.

 

العوامل البيئية المؤثرة على الإنتاج المحلي للأغذية

واعتبرت الأمم المتحدة، في بيانها، أن “الجفاف وشح المياه يعدان من أبرز العوامل البيئية المؤثرة على الإنتاج المحلي للأغذية في العراق”، لافتة إلى أن “قلة هطول الأمطار تعني نقص إنتاج المحاصيل التي تعتمد على الري بالأمطار، وأن المحاصيل العراقية تعتمد على الري الصناعي بدرجة كبيرة إذ يستهلك القطاع الزراعي 85 بالمئة من المياه المتوفرة من جميع مصادر المياه في العراق”.

وذكرت أن “محاصيل الحبوب في شمالي العراق، التي تعد الغلة الرئيسة، تعتمد بشكل كبير على الأمطار بينما تعتمد المحاصيل في وسط البلاد وجنوبيها على أنظمة الري المقامة على نهري دجلة والفرات”، مؤكدة أن “المساحة الكلية المزروعة بالقمح التي تحتاج إلى الري الاصطناعي زادت بنسبة 33 بالمئة بين عامي 2000 إلى 2010”.

ورأت المنظمة، أن “الجفاف الذي ضرب البلاد في عامي 2008 و2009، ألحق الضرر بما يقارب 40 بالمئة من الأراضي الزراعية فيما كانت المحافظات الشمالية هي الأشد تأثراً حيت تجاوزت نسبة المساحات المتضررة الـخمسين بالمئة في نينوى وأربيل”.

 

التصحر

وأورد تقرير الأمم المتحدة، أن “الحكومة العراقية تؤكد أن 92 بالمئة من المساحة الكلية للعراق مهددة بالتصحر وهو العملية التي تتسبب بشكل متزايد في تحويل الأراضي الجافة نسبياً إلى مجدبة وقاحلة”.

وجاء في التقرير، أن “انحساراً كبيراً حدث للغطاء النباتي في جميع أنحاء البلاد”، وتضيف أن “المساحة الكلية المغطاة بالنباتات نقصت بين عامي 2009 و2012 بنسبة 65 بالمئة في محافظة ديالى و47 بالمئة في محافظة صلاح الدين و41 بالمئة في البصرة”.

 وقالت الأمم المتحدة، إنه “يعرف عن منطقة حوض نهري دجلة والفرات بأنها تمثل أكبر مركز لصدور العواصف الترابية التي تجتاح العراق وارجاء المنطقة الأخرى”، وتتابع أن “الأراضي الزراعية البور تعتبر البؤر الرئيسة التي تتولد فيها الاتربة”.

وتتوقع الأمم المتحدة، أن “يزداد عدد العواصف الترابية خلال السنوات العشر المقبلة بشكل كبير مع احتمال وقوع آثار مدمرة تلحق بالزراعة والأمن الغذائي في العراق”، وتعزو ” تزايد تكرار حدوث العواصف الترابية بشكل مباشر إلى انخفاض رطوبة التربة وانحسار الغطاء النباتي”.

وأكدت الأمم المتحدة، أن “العواصف الترابية تتلف المحاصيل وتتسبب بفقدان التربة وتزيل جزيئات سطح التربة العلوية الغنية بالمواد العضوية والعناصر المغذية للنباتات بما يؤدي بالتالي إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية”.

وأوردت أنه “تم تقدير النقص الذي يحدث في إنتاج المحصول الزراعي نتيجة تآكل سنتيمتر واحد من سطح التربة العلوية بما يزيد على اثنين بالمئة”.

 

الطقس غير المستقر

وأورد تقرير الأمم المتحدة، أن  “تغيير المناخ يؤدي أيضاً إلى خلق ظروف مناخية غير مستقرة”، ويضيف أنه في “أيار2013 نزحت نحو 600 أسرة بسبب الفيضانات العنيفة وقد أضرت مياه الفيضانات في محافظات ميسان والقادسية وواسط بحوالي 75 ألف دونم من المحاصيل أو دمرتها”.

وجاء في تقرير المنظمة الدولية، أنه “يتم فقدان 100 ألف هكتار في المتوسط كل عام بسبب تدهور خواص الأراضي، وأن الأراضي الزراعية تقلصت من 23 بالمئة في عام 1993 إلى 19 بالمئة في عام 2011 من مساحة اليابسة الكلية في العراق”، لافتة إلى أن “العراق قام في عام 2009 بزراعة القمح والشعير في مساحات تقل عما كانت عليه في عام 2005 بنسبة 31 بالمئة و49 بالمئة على التوالي”.

وذكرت الأمم المتحدة في تقريرها، أن “العراق يواجه طلباً متزايداً على الغذاء، إذ من المتوقع أن يتجاوز عدد سكانه 42 مليون نسمة بحلول عام 2020″، عادة أن “العراق بحاجة إلى توفير تسعة ملايين طن من القمح بحلول عام 2020 إذا أراد ان يحافظ على متوسط إمدادات الغذاء التي كانت سائدة بين عامي 1998 و2008 التي تبلغ 213 كيلو غرام في العام الواحد للفرد”.

وتوقعت الأمم المتحدة، أن “يهبط متوسط إنتاجية القمح بنسبة 12.5 بالمئة بحلول عام 2020 نتيجة لتناقص هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة”، لافتة إلى أن “دقيق القمح ومشتقاته يمثل 40 بالمئة من الاستهلاك الغذائي اليومي في العراق، وأن الاعتماد على واردات القمح سيتجاوز الـ70 بالمئة الأمر الذي ينذر بخطر جدي يتهدد الأمن الغذائي في البلاد”.

 

كيف يواجه العراق الاعتماد المتزايد على استيراد الغذاء

وذكرت الأمم المتحدة في تقريرها، أنه في “ظل العوامل البيئية التي تتسبب في وجود العديد من التحديات التي تواجه إنتاج الغذاء في العراق يبقى مستقبل توفير الغذاء مجهولاً” ورأت أنه مع “استمرار تدهور الأراضي الزراعية وأنظمة المياه والمناخ سيتعين على العراق أن يعتمد أكثر فأكثر على واردات الغذاء لإطعام الأعداد المتزايدة من سكانه”.

ورأت أن “الأمور التي يتعين القيام بها لتحقيق الأمن الغذائي لكل العراقيين تتطلب تباع منهج متكامل”، مؤكدة أن “إعادة تأهيل وتطوير الزراعة في العراق هو هدف متوسط أو طويل الامد ولا يمكن تحقيقه إلا من خلال الجهود المنسقة والمتناغمة القائمة على أساس تحسين السياسات ومشاريع الاستثمار بما في ذلك إعادة تأهيل خدمات الدعم وبناء القدرات”، أنه لا بد من أن تنظر السياسات والانشطة التي من شأنها أن تكفل امدادات الغذاء في الترابط الموجود بين الامن الغذائي والانتاج الزراعي والادارة البيئية المستدامة والتغير المناخي”.

وبينت الأمم المتحدة العراق، أنها “تدعم العراق في تلك السياسات والانشطة من خلال نشاطات تنفذها عدة وكالات وصناديق وبرامج تابعة لها من بينها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)،  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، منظمة الغذاء العالمي (الفاو)، برنامج الغذاء العالمي (WFP)، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)”.

 

معالجة الأمن الغذائي

وأوضحت الأمم المتحدة أن “تلبية الاحتياجات الآنية للفئات الأشد ضعفاً في العراق يتطلب اعتماد نسبة تفوق 60 بالمئة من سكان العراق على نظام التوزيع العام (البطاقة التموينية) كمصدر رئيس لتوفير المواد الغذائية، ويتعين ادخال اصلاحات على هذا النظام بغية التقليل من الاختلالات المرتبطة به التي تحدث في الاسواق وزيادة كفاءته من خلال الاستهداف الحصري للفئات المحتاجة من السكان”.

 و”يدعم برنامج الغذاء العالمي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإصلاح شبكات الامان الاجتماعي التي تستهدف الفئات الضعيفة كما يدعم وزارة التربية في تصميم وتنفيذ برنامج وطني للوجبات المدرسية”، وتابعت “كما تقدم كل من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي والفاو الدعم لوزارة الصحة في وضع الاستراتيجية الوطنية الاولى للتغذية في العراق ، وترمي هذه الاستراتيجية من ضمن جملة مسائل اخرى تعنى بالتغذية الى تحقيق انخفاض ملحوظ في معدلات سوء التغذية بين الأطفال”.

 

مكافحة تغير المناخ

ودعت المنظمة العالمية إلى “تحسين الإدارة البيئية على الصعيد الوطني، من خلال “دعم برنامج الامم المتحدة للبيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي التحضير لتقرير الاتصال الوطني العراقي لاتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ ( UNFCCC) على نحو يناسب الالتزامات الدورية للدول الاعضاء التي تستند على الاتفاقية”.

وبينت أن “كلاً من برنامج الامم المتحدة للبيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي يقدمان الدعم لوزارة البيئة في تنفيذ خطة العمل والاستراتيجية الوطنية للبيئة التي ستكون بمثابة مخطط العمل لتحقيق التنمية المستدامة في العراق”، كما “يدعم برنامج الامم المتحدة للبيئة خطة العمل والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي فضلا عن دعمه للبرنامج الوطني للإلغاء التدريجي للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون”.

 

تحسين إدارة المياه

ورأت الأمم المتحدة، أن “تحسين إدارة المياه يتطلب تطبيق أفضل الممارسات وتعزيز مؤسسات الحكومة”، لافتة إلى أن “اليونسكو تجري مسحا متقدما للموارد الهيدرولوجية الجيولوجية يشتمل على تقييم الموارد الوطنية للمياه الجوفية وتحديد الكميات التي يحتمل تخصيصها لأغراض الزراعة والري وتطوير القدرات لإجراء مسوحات متشابكة ومهارات التحليل والتخطيط الضرورية لبلوغ مستوى جيد في ادارة المياه”، مبينة أن “منظمة اليونيسيف أطلقت مسحا بيئيا عن المياه والصرف الصحي والخدمات البلدية في العراق وتجري دراسة شاملة لوضع خطة ادارة الطلب على المياه في العراق”.

وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي يتولى نظام دعم القرار الذي يساعد المؤسسات الحكومية المعنية على اتخاذ قرارات خاصة بإدارة الموارد المائية تكون أكثر استنارة على المستويين الوطني والدولي”.

 

 استراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث

وأكدت الأمم المتحدة، أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة اليونسكو تتوليان مشروع ادارة مخاطر الجفاف بهدف تقييم الاسباب الجذرية للجفاف وتحديد أولويات الحد من مخاطر الكوارث المتعلقة بالجفاف والبحث في قضايا مثل توفر مياه الري وامكانيات التربة واثر الاجهاد الحراري وزيادة جدب التربة والتعرية وزيادة الملوحة وحجم التصحر”، لافتة إلى أن “مشروع ادارة مخاطر الجفاف سينتح أيضاً أدوات منهجية قائمة على افضل الممارسات من اجل دعم عملية وضع خطط العمل وتعزيز جهود التنسيق بين القطاعات”.

وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة للبيئة يدعم أيضا برنامج العمل الوطني لمكافحة التصحر في اطار اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر”.

ورأت الأمم المتحدة، أن “الحد من العواصف الرملية والترابية يتطلب زراعة أحزمة خضراء واستعادة الغطاء النباتي”، مبينة أن هنالك “دعماً يقدمه برنامج الامم المتحدة للبيئة والفاو وفريق عمل الامم المتحدة حول أولوية البيئة البرنامج الوطني لمكافحة العواصف الرملية والترابية في العراق، في عام 2012 أنشأ رئيس الوزراء هيئة وطنية عليا لتنسيق جهود مكافحة العواصف الرملية الترابية وتعزيزها”.

وعدت الأمم المتحدة، أن “ظاهرة العواصف الرملية والترابية ظاهرة عابرة للحدود، لذلك توجد حاجة ماسة للتعاون الاقليمي في هذا الصدد ولهذا السبب بدا برنامج الامم المتحدة للبيئة العمل على تطوير استراتيجية للمنطقة ككل”.

ودعت الأمم المتحدة إلى “تعزيز الإنتاجية الزراعية من خلال تشجيع الممارسات الزراعية المستدامة والمسؤولة”، مبينة أن “منظمة الاغذية والزراعة (فاو) تعمل على تطوير انتاجية الحيوانات المجترة الصغيرة لاسيما الخراف والاغنام وتحسين سبل معيشة صغار المربين من خلال برنامج خاص وتعمل منظمة الفاو أيضا على تطوير مصايد اسماك وتربية الاحياء المائية في اقليم كردستان”.

واكدت المنظمة العالمية، أنه “لا بد من استراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث وذلك باستخدام بيانات الارصاد الجوية والنشرات الجوية وأنظمة الانذار المبكر بفعالية”، وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي ومكتب منع الازمات والانعاش التابع له يتعاونان من اجل تعزيز القدرات المؤسسية لإدارة مخاطر الكوارث ، يغطي المشروع التخفيف من حدة الازمة والتكيف معها من خلال تعزيز القدرات المؤسسية والقانونية على المستويين الوطني والمحلي وعلى مستوى المحافظات”.

يذكر أن الحكومة العراقية، أطلقت أمس الاثنين، (الـ17 من حزيران 2013 الحالي)، الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة، وفي حين أكدت على اعتماد السياسة البيئية كجزء من الاقتصاد العراقي، اشارت وزارة البيئة الى ان “العشوائية” في اتخاذ القرارات تسببت في تدهور بيئة العراق، داعية مؤسسات الدولة الى تبني مفاهيم التنمية المستدامة والاستخدام الامثل لموارد الطبيعة.