النقابة الوطنية للصحفيين تستنكر اعتقال صحافي فرنسي في العراق وتؤكد: الكاميرا ليست عبوة ناسفة

2013/01/30  

المدى برس/ بغداد

استنكرت (النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين)، الاعتقال “التعسفي” لصحافي فرنسي في بغداد “من دون توجيه تهمة له”، وفيما طالبت بتوجيه التهمة له رسميا أو إطلاق سراحه، دعت الأجهزة الأمنية إلى “احترام الدستور” والكف عن “الإساءة” إلى سمعة البلاد في الأوساط الدولية.

وقال بيان للنقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، وتلقت (المدى برس) نسخة منه أن “نحو ستة أيام مرت على اعتقال الشرطة صحافيا فرنسياً في بغداد، من دون توجيه تهمة له حسب الاجراءات القضائية التي تمنع مثل هذا الاعتقال لأكثر من يومين دون توجيه اتهام رسمي“.

وعقدت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين مؤتمرها التأسيسي الأول، في 25-1-2013، وانتخبت رئيسا ونائبا للرئيس واختارت تسعة أعضاء لعضوية مجلسها التأسيسي الأول.

ونقل بيان النقابة عن مصادر في السفارة الفرنسية أن “سبب اعتقال الصحافي نادر دندون (40 سنة) الذي يعمل لحساب مجلة (لوموند ديبلوماتيك) الشهرية الفرنسية هو التقاطه صوراُ من دون الحصول على موافقة رسمية”، عادة أن هذا التصرف هو “تضييق على حرية العمل الإعلامي للصحافيين المحليين والأجانب، خصوصاً وان الصحافي المعتقل دخل البلاد بطريقة مشروعة“.

ودعت النقابة الجهات الأمنية المختصة إلى “اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة، سواء اقتضى الأمر توجيه تهمة رسمية ضد الصحافي نادر دندون، ليتمكن من الدفاع عن نفسه بالطريقة التي يكفلها له القانون العراقي، أو اطلاق سراحه الفوري اذا لم تكن هناك تهمة ضده ينص عليها القانون“.

واتهمت النقابة في بيانها السلطات بـ”التكتم على حادث الاعتقال الذي أعلنت عنه منظمات دولية ومحلية معنية بالحريات الصحفية”، معربة عن قلقها البالغ من “هذا الاعتقال الذي أصبح تعسفيا لتجاوزه على الاجراءات القضائية الملزمة حسب الأصول القانونية“.

وطالبت النقابة السلطات الأمنية بـ”احترام الحريات المنصوص عليها في دستور البلاد، والكف عن ارتكاب أعمال من شأنها تقييد العمل الصحفي بصورة خاصة، والحريات عموما، في مخالفة صريحة لقوانين البلد، وللنظام الديمقراطي الذي ينص عليه الدستور”، مضيفة أن “أعمالا كهذه من شأنها الاساءة الى سمعة البلاد في الأوساط الدولية“.

ودعا بيان النقابة الأجهزة الأمنية إلى “الاعتياد على أدوات العمل الإعلامي، ومنها الكاميرا، واعتبارها وجهاً من وجوه الحياة الطبيعية، ووسيلة أساسية من وسائل تطوير البلد، وتثبيت دعائم حريته، وتعزيز حكم القانون فيه، فهي ليست أصابع ديناميت ولا عبوات ناسفة، وانما أداة من ادوات مهنة البحث عن الحقيقة، وعين من عيون الحق“.

ويتعرض الصحفيون العاملون في العراق إلى تقييد من الأجهزة الأمنية إذ تفرض التعليمات عليهم استحصال تخاويل للتصوير وإجراء اللقاءات الصحفية من مقار قيادات العمليات في المحافظات، مع ان هذه التخاويل لا تحول أحيانا دون منعهم من التصوير.

ويحتل العراق مراتب متقدمة منذ عام ألفين وثلاثة في قوائم البلدان الأكثر خطرا على الصحفيين، إذ فقد المئات من العاملين في المجال الصحفي حياتهم أو تعرضوا إلى إصابات خطرة نتيجة لعملهم في البلاد.