تصريح صحفي صادر عن المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق

تصريح صحفي صادر عن المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق

يا جماهير شعبنا وطبقتنا العاملة العراقية
تشهد بعض محافظات وطننا العزيز هذه الأيام خروقات وتداعيات أمنية كبيرة ، وأوقات عصيبة وحرجة هذه التي تعيشها محافظة نينوى ، والعديد من محافظات العراق ومدنه ، اذ تمكن الارهابيون القتلة من تنظيم داعش وحلفاءه من التمدد فيها والسيطرة على مواقع هامة وستراتيجية ، نتيجة انهيار لبعض المؤسسات العسكرية والأمنية مما اوجد حالة من الارباك وعدم التصدي المطلوب لهذه الزمر الارهابية وقوى الظلام والجريمة . فيما اخذت المئات من العوائل ترك مساكنها واللجوء الى اماكن اخرى تعتقد انها اكثر امنا ، في ظل اوضاع متدهورة ، وظروف انسانية حرجة.
ان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق اذ يؤكد انه في الوقت الذي يتعرض فيها الوطن الى مخاطر جدية تهدد وحدته ونسيجه الاجتماعي و كيانه ، والعملية السياسية برمتها ، مما يتطلب ان يبادر الجميع ، احزاب سياسية ، وجماهير شعبية ، والمنظمات المهنية والمجتمع المدني ، وقوات مسلحة وأجهزة امنية الى التعاضد والتكاتف والارتفاع الى مستوى التحديات ، والترفع عن صغائر الامور والحساسيات والانطلاق العاجل والتوجه الجاد نحو شحذ الهمم ، ودعم الجهد العسكري والأمني  لقواتنا المسلحة بما يمكنها من الصمود وإداء واجبها الوطني في كسر شوكة قوى الارهاب وفرض التراجع عليها ومحاصرتها ، وتحرير مدننا وتطهيرها من رجسهم وإجرامهم ، و إفشال مخططات الجهات الخارجية التي تبيت الشر لعراقنا الحبيب.
ان الارهاب عدو للجميع ، فعلى ابناء شعبنا على اختلاف كتلهم وقومياتهم وطوائفهم وأديانهم ومذاهبهم ، ومنطلقاتهم الفكرية ومنحدراتهم السياسية ، ادراك حقيقة المخاطر ، والحذر من الوقوع في ما تخطط له داعش والقوى الاقليمية و الدولية التي تقف خلفها، وما يستهدفونه من زعزعة الوحدة الوطنية وإثارة الفتنة الطائفية والنعرات القومية الضيقة والشوفينية .
ان اتحادنا العام اذ يعلن وقوفه ودعمه ومساندته اللامحدودة لقواتنا المسلحة والأجهزة الامنية في سبل التصدي الناجع لحملة قوى الشر والعدوان والجريمة والحاق الهزيمة بالإرهابيين ، وتوفير الدعم السياسي والمادي والمعنوي والنفسي لقواتنا في معركتها الجارية الأن، والإدارة السليمة لمجمل الملف الامني.
ان اتحادنا العام والطبقة العاملة العراقية اذ يؤكدان مجددا ً، على الحذر من الوقوع في شراك الخطط التي يرسمها “داعش” ومسعاه لإثارة نار الفتنة الطائفية من جديد، فإن الواجب يحتم على القوى السياسية جميعا، رص الصفوف والتكاتف وحشد القوى ضد الإرهاب والإرهابيين.
أن المطلوب بإلحاح هو حماية المدنيين وممتلكاتهم ، واستعادة السيطرة على المناطق المستولى عليها، عبر التعبئة السياسية والعسكرية ، لإنقاذ البلد ودحر الإرهابيين والخلاص منهم.
الخزي والعار للإرهابيين القتلة وحلفاءهم
عاش العراق حراً مستقلاً موحداً
عاش شعبنا العراقي العظيم متآخياً موحداً

المكتب التنفيذي
للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
بغداد 14 / 6 / 2014

النقابة الوطنية للصحفيين: لا قانون يمنع تشكيل النقابات بغداد – بسام عبد الرزاق:طريق الشعب

 افتتحت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين عصر أمس مقرها في بغداد بإقامة ندوة بعنوان حريات التعبير خلال التغيير، شارك فيها باحثون وإعلاميون وناشطون، إضافة إلى تقديم ثلاثة بحوث، الأول كان للقاضي رحيم العكيلي بعنوان (حرية الصحافة والإعلام والنشر في الدستور والقوانين العراقية)، والثاني للكاتب والباحث سعد سلوم بعنوان (حريات مشروطة بعد عشر سنوات من الاحتلال الأميركي) والأخير كان للروائي والإعلامي زهير الجزائري بعنوان (الفساد وحرية تداول المعلومات). النقيب المنتخب عدنان حسين قال ان افتتاح مقر النقابة هو أمر جيد وايجابي، لكننا لم نشأ ان يكون احتفاليا مزركشا وتقليديا، بل ان نكرسه لممارسة صحية منذ الانطلاق، فعليه اتفقنا في مجلس النقابة ان تكون فعالية افتتاح المقر، هي ندوة عن واقع الصحافة العراقية والحريات. أما عضو مجلس النقابة الإعلامي قيس قاسم العجرش فقد قال في تصريح لـ”طريق الشعب” ان الحديث عن عدم شرعية إقامة نقابة هو أمر مغلوط، فالدستور العراقي كفل حرية تأسيس النقابات والاتحادات والمنظمات، وإذا كان هناك من يحاول تمرير هكذا أقوال فعليه ان يخرج لنا قانونا يمنع تأسيس النقابات، وشجع العجرش من يعملون في مفاصل مهنية وان لم تكن إعلامية بتشكيل نقابات لهم، وقال ان لا ديمقراطية دون نقابات.بعدها قام زميله الإعلامي احمد المهنا بتقديم الندوة التي حضرها حشد كبير من الإعلاميين والمثقفين والأكاديميين.

بابل: مئات المعلمين والمدرسين يعتصمون احتجاجا على الاعتداءات التي يتعرضون لها

 بتاريخ : 2012/11/21 بابل(الاخبارية)..إعتصم المئات من معلمي ومدرسي محافظة بابل، إحتجاجا على الاعتداءات التي يتعرضون لها وكان اخرها الاعتداء الذي اودى بحياة مدير مدرسة دير ياسين في ناحية الحمزة الغربي جنوبي المحافظة. وقال نقيب معلمي بابل عايد العوادي (للوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الاربع: إن مجموعة من موظفي مكتب حقوق الانسان التابع لوزارة حقوق الانسان في المحافظة اعتدوا على مدير مدرسة دير ياسين في ناحية الحمزة الغربي جنوبي المحافظة رئيس قطاع نقابة المعلمين في الهاشمية ناظم رومي جاسم ما ادى الى وفاته بالحال اثر نوبة قلبية نتجت عن الاعتداء ما استدعى من النقابة ان تدعوا الى اعتصام لاستهجان الحادث وبيان مدى الاعتداءات التي تتعرض لها الهيئات التعليمية والتربوية في عموم مدارس المحافظة. في غضون ذلك، اصدر المعتصمون بيانا تلقت (الوكالة الاخبارية للانباء) نسخة منه تضمن تهديدا من نقابة المعلمين بالمحافظة بتنظيم تظاهرات كبرى لوضع حد لهذه التجاوزات التي تحدث من قبل بعض العشائر وفرض غرامات مالية على بعض المعلمين والمدرسين خلال مجالس الفصل العشائري، محذرا المتطفلين على العملية التربوية بالوقوف وقفة جادة وقوية ضد التصرفات القادمة التي قد تؤذي المعلمين والمدرسين وتنتقص منهم وسيكون الرد قويا في حالة تكرار هذه الافعال غير المسؤولة ومنها الاعتصام وتعليق الدوام.وحضر الاعتصام رئيس لجنة التربية والتعليم قاسم الموسوي وعدد من ممثلي المديرية العامة للتربية في المحافظة

ليرفع هذا القيد!

الحزب الشيوعي العراقي

مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )

اصدر مجلس الحكم بتاريخ 10-12-2003 القرار المرقم 130، وبموجبه حل جميع الاتحادات والنقابات التي تشكلت في العهد المباد، وجمد أموالها لحين البت في أمرها وتكليف لجنة الشؤون الوطنية في المجلس بإيجاد الصيغة الملائمة لإعادة تشكيلها، ثم لاحقا اصدر المجلس القرار رقم 3 في جلسته الثانية المنعقدة بتاريخ 17-1-2004، إذ ووفقا له جرى حل مجالس الإدارة للاتحادات والمنظمات المهنية والجمعيات على ان تتشكل مجالس إدارة مؤقتة تتولى التهيئة لانتخابات عامة لمجالس دائمة لها ووفق القانون، وجرى وضع ضوابط أخرى ومنها إصدار قانون انتخابات يسنه مجلس الحكم ولم يصدر هذا القانون حتى الآن.

ثم جرى لاحقا نقل هذا الملف الى لجان عدة واستقر الحال الى لجنة برئاسة وزير العمل والشؤون الاجتماعية وبعضوية، مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزارة الداخلية، العدل، المالية وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب، الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، وواصلت هذه اللجنة التدخل بأمور النقابات والاتحادات وتشكيل اللجان التحضيرية التي تعد للانتخابات، فيما يتواصل تجميد أموالها إلا تلك التي نجحت في ترتيب أمورها والخلاص من قبضة اللجنة الوزارية للقرار رقم 3 الذي تحول في مجرى تطبيقه والتفسيرات له  الى قيد على انطلاقة العمل النقابي والمهني، بل ان هذا التدخل اخذ في الكثير من الأحيان طابعا سياسيا وتمييزا، وفرض أسماء وأشخاص على اللجان التحضيرية التي في الأساس لا ضرورة لها كون هذه الاتحادات تعمل وفق قوانين وأنظمة داخلية سارية المفعول، ولعل أوضح مثال لهذا التدخل الفظ هو ما حصل مع الاتحاد العام لنقابات العمال.

لقد صدر قرار رقم 3 قبل إقرار دستور جمهورية العراق لسنة 2005، الذي جاء في المادة 39 أولا منه “حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية او الانضمام اليها، مكفولة، وينظم ذلك بقانون”، فالدستور صدر في 2005، ولم يصدر هذا القانون كما غيره، مما تشير له مواد الدستور العديدة، ولا يتوقع  بسبب التجاذبات السياسية وحالة الشد وعدم الثقة بين الكتل السياسية أن يصدر العديد منها، ما لم تتوافق مصالح هذه الكتل.

لذا وجراء التدخل السافر الذي تقوم به الأجهزة الحكومية في شؤون الاتحادات والنقابات وما يتعرض له العاملون فيها من ابتزاز وضغوط لا قانونية ولا تستند الى اي مسوغ، ولضمان انطلاقة سليمة لهذا العمل الهام، فالمطلوب مراجعة مسؤولة لهذا القرار وإلغاء اللجنة الوزارية، السيف المسلط على هذه النقابات والاتحادات، وان يتمَّ التوقف عن التدخل في شؤونها، وان تتاح لها الفرصة والإمكانية لإجراء انتخاباتها وفقاً لقوانينها وأنظمتها الداخلية.

لقد شوه النظام المقبور هذه العمل ومسخه وحوله الى أداة من أدوات سلطته، وعد أنفاس الناس وأعضاء هذه الهيئات والمؤسسات عبر أزلامه الذين زرعهم فيها، إن هذا السلوك والسياسة لا بد أن تكون هناك قطيعة تامة معهما، وان يصار الى نهج جديد يتماشى وينسجم مع ما نريده، تريده الناس التي صبرت وانتظرت الفرج، ولكن بعد ما يقرب من عشر سنوات ما زالت تنتظر هذا الفرج  في الكثير من الملفات لا سيما ما يمس حياتها مباشرة.

فالوقت قد حان لأن يدرك البعض أن لا قبول بقضم الحريات ومصادرتها تحت عناوين أخذت تتعدد، للأسف، في تعد واضح على الدستور الذي تقول مواده بأن حرية الإنسان العراقي مصونة، كما أن لكل فردٍ حرية الفكر والضمير والعقيدة كما جاء في المادة 42 من الدستور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد عبد الرحمن

جريدة “طريق الشعب” ص 2

الاحد 16/ 9/ 2012

تسجل أكثر من 400 حالة عنف ضد المرأة في دهوك خلال العام الحالي

 

الخميس 12 تموز 2012  

السومرية نيوز/ دهوك

 أعلنت مديرية متابعة العنف ضد المرأة في محافظة دهوك، الخميس، عن تسجيل أكثر من 400 حالة عنف ضد المرأة و39 حالة انتحار خلال العام الحالي، مؤكدة أنها تنفذ برنامجاً مكثفاً لنشر الوعي الاجتماعي والقانوني للحد من تلك الممارسات.

وقالت مسؤول الإعلام والعلاقات في المديرية ماريا وردة بحديث لـ”السومرية نيوز”، إن “المديرية سجلت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 400 حالة عنف ضد المرأة و39 حالة انتحار، وأربعة حالات قتل ضد النساء في عموم محافظة دهوك”.

وأضافت وردة أن دائرتها “تلقت 356 شكوى من قبل النسوة اللواتي تعرضن لحالات العنف”، مشيرة إلى أن “المديرية تقوم الآن بتنفيذ برنامجاً مكثفاً لنشر الوعي الاجتماعي والقانوني للحد من ممارسة العنف ضد المرأة”.

وكانت مصادر بمديرية متابعة العنف ضد المرأة في دهوك أشارت إلى أن العام الماضي 2011، شهد تسجيل ست حالات قتل وعشر حالات انتحار و85 حالة حرق و14 حالة اعتداء جنسي ضد النساء، فضلاً عن تلقي 656 شكوى من النساء اللواتي تعرضن لممارسات العنف، لافتة إلى أن عام 2010 سجل عشر حالات قتل و15 حالة انتحار و85 حالة حرق و19 حالة اعتداء جنسي و561 شكوى

 

صورة فتاة “عاملة” تثير جدلاً إنسانيًا العراق

 

ايلاف

عبد الجبار العتابي من بغداد: قالت سيدة عراقية، وهي تنظر إلى الصورة، وقد ترقرقت عيناها بالدموع: (طفلة بعمر الورد، المفروض هي الآن في مدرستها التي بنتها الدولة، وصوّت على قرار بنائها البرلمانيون الفاسدون، بدلاً من أن يصوّتوا على قرارات لمنافعهم وامتيازاتهم).

وأضافت: (هل يمكن أن تكون هذه ابنتي؟)، تلك الكلمات كانت كافية للاستفزاز مثلما الصورة، فقد تبنت دموع المرأة الوجع الذي أظهرته الصورة التي تعمدت أن أريها إياها وأطلب رأيها فيها.

رجل في السبعين من عمره تأمل الصورة بعدما أخذها بكلتي يديه، وبعد تأمل بسيط قال: وما العجب فيها؟، حال أبناء العراق هكذا على مر العهود، “عشنا وشفنا”، وكنا نأمل أن تتحسن الأحوال، ولكن يبدو مكتوب علينا أن لا تتحسن، وهذه الطفلة مسؤوليتها تقع على الجالسين على كراسي الحكم الآن، نعم .. إن الله سيحاسبهم على كل وجع يتعرّض له طفل عراقي أو إنسان عراقي، فهم يتحمّلون ما يصيبهم من أذى، ولكن يا أخي هل تعتقد أنهم يفهمون هذا؟. أنا لا أعتقد..، إنهم يفهمون الله على طريقتهم الخاصة، وليس كما يفهمه الناس البسطاء، هم يعتقدون أن مناصبهم لهم، وأن المسؤولية بالنسبة إليهم محدودة، وإن جاع إنسان أو تعرّى أو مرض لا علاقة لهم بذلك، صدقني إن الوجع الذي في وجه البنت هذه سيكون له تأثير سلبي على أهل المسؤولية، إن الله يمهل ولا يهمل.

لم يعلق الكاتب أحمد سعداوي إلا بقوله (أعطني طابوقاً.. أعطيك حائطاً، أعطيك دخاناً وأطفالاً في لبوس مشقة)!!، وكأنه يترك تفسير ما لم يقله للآخرين!!.

إذن .. هل يمكن لأحد أن يقرأ في تفاصيل ملامح هذه الطفلة العراقية؟، أن يتحرى جيدًا في دقائق ما تمخضت عنه خطوط وجه الطفلة من دلالات للألم والوجع ومحاولة التحمل وبذل القوة والجهد والصبر، هل يمكن لأي مسؤول عراقي أن ينظر إلى هذه الصورة، ويقول لنا ما تعني وأين تقع مسؤوليته منها، وهي بالتأكيد ليست واحدة، أي إنها ليست لطفلة واحدة، بل لمئات مثلها يعملن في معامل الطابوق البدائية جدًا.

هل يمكن للمسؤول أن يتهجى لنا حروف القسوة على وجه الطفلة، ويكشف لنا عن موقفه منها، بعد أن يغمض عينيه ويتحسس في ضميره مكانة أولاده ، ويعمل (فوتوشوب) لوجه ابنته ليضعه بدلاً من وجه هذه الطفلة، هل يمكن للمسؤول بعد أن يحدق في الصورة جيدًا أن يرفع عينيه إلى السماء ليخبرنا ما الذي يراه على وجه السماء، وهو يعلم أن الله سبحانه وتعالى ليس غافلاً عما يفعل الإنسان، صحيح أن هناك كثيرين في أشكال مختلفة من العوز والفقر والحرمان، ولكن تلك علامة فارقة، وتلك صورة صرخة تعبّر عن وجع كثيرين غيرها.

فالنظر إلى الصورة..  متعب جدًا، متعب للعين والقلب، إلى حد أن كل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والطفولة لا يمكنها أن تنطق بكلمة واحدة ردًا على المظهر العام للصورة إن جرى التدقيق به، فهي وصمة خزي على جبين من يهمه الأمر. الصورة.. ليست غامضة ولا يغطيها الضباب، بل واضحة جدًا، هي لطفلة عراقية بعمر الورود تعمل في معامل الطابوق، التي في حقيقتها هي بؤر للتلوث والأمراض، وإنها تحمل طابوقة لتضعها على جدار متراص من الطابوق، يتم ترتيبه بعيدًا عن معمل الطابوق، وبالتأكيد هي تحمل الطابوقة الساخنة من تلك المسافة، وربما أكثر من طابوقة، تتحامل في رفع الطابوقة التي تزن ربما أكثر من ربع وزنها، تتأوه وتلتهب في يديها حرقة، أو خوف.. ربما مع صراخ رب العمل أو المسؤول عنه، لكنها لا تجد بدًا من أن تفعل ذلك، على الرغم من أن قدرتها لا تتحمل، لأنها تعرف أن ثمة عائلة تريدها أن تعمل أو ربما تحتاج أجر عملها هذا.

يقول حيدر عباس الشمري: أريد أن أعرف من المسؤول، من أكبر رأس في الدولة العراقية إلى أبسط موظف يجلس في استعلامات أية دائرة حكومية، وإن كان لا حول له ولا قوة، أن ينظر إلى الصورة ويقف أمامها متأملاً كإنسان أولاً، ومن ثم ينظر إليها بمسؤولية، أي إنه مسؤول عنها، أي إن الله حمله هذه المسؤولية. الصورة تصرخ بأعلى صوتها وجعًا وغضبًا، أنا أتمنى أن يتم توزيعها على أعضاء مجلس النواب عساهم يشعرون بالخجل، وقد قرأت قبل يومين تقريرًا من السفارة الأميركية في بغداد يقول: إن إجمالي الثروة المالية للساسة العراقيين وقواهم النافذة يبلغ 700 مليار دولار.

في الأخير قلت لحيدر: ماذا لو قدر للمواطن العراقي البسيط أن يعلق على هذه الصورة؟، فقال إنه لم يجد إلا أن يحشد عددًا كبيرًا من الطابوق ليرمي به المسؤولين، ويضرب بها رأس كل عضو برلمان فاسد.. أو مسؤول حكومي أو ربما أي رجل دين لا يحترق قلبه على ما يشاهد، ولا يصرخ من منبره للدفاع عن تلك الطفلة وسواها ممن ابتلين بالفقر والعوز، والمسؤولين الذين يغضّون الطرف عن هذه الأوجاع .

 

نص قانون جرائم المعلوماتية العراقي الذي ينتهك حرية التعبير

 

هيومن رايتس ووتش 

ملخص

الحكومة العراقية في سبيلها لسنّ ما تشير إليه بـ “قانون جرائم المعلوماتية” لتنظيم استخدام شبكات المعلومات وأجهزة الحاسوب والأجهزة والأنظمة الإليكترونية. كانت القراءة الأولى للقانون المقترح قد تمت أمام مجلس النواب العراقي يوم 27 يوليو/تموز 2011، ومن المتوقع أن تجرى القراءة الثانية قريبا بحلول يوليو/تموز 2012. وبينما تتم كتابة مسودته الأولى حاليا، ينتهك التشريع المقترح المعايير الدولية الحامية لإجراءات التقاضي السليمة وحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات.

 

يقول القانون المقترح في المادة 2 أنه يهدف إلى “توفير الحماية القانونية للاستخدام المشروع للحاسوب وشبكة المعلومات، ومعاقبة مرتكبي الأفعال التي تشكل اعتداءً على حقوق مستخدميها.” على وجه التحديد يوفر القانون عقوبات على استخدام أجهزة الحاسوب فيما له علاقة بالعديد من الأنشطة الممنوعة، مثل الاحتيال المالي والاختلاس (المادة 7) وغسيل الأموال (المادة 10) وتعطيل الشبكات (المادة 14) والمراقبة غير المشروعة (المادة 15 (أولاً) (ب) والمادة 16) والاعتداءات على الملكية الفكرية (المادة 21). ومع ذلك فإن هذا القانون لايقتصر في استهدافه على نطاق محدود، بالأحرى ستجرِّم أحكامه استخدام الحاسوب فيما يتصل بنطاق واسع من الأنشطة التي يتم تعريفها بشكل فضفاض – والكثير منها غير خاضع للقواعد حاليا – دون الرجوع إلى أي معايير محددة. وبالسماح للسلطات العراقية بمعاقبة الأفراد بهذه الطريقة؛ تبدو أحكام القانون متعارضة مع القانون الدولي والدستور العراقي، وإذا تم تطبيقها فسوف تشكل تقليصًا خطيرًا لحق العراقيين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات. 

 

على سبيل المثال تحدد المادة 3 مدة السجن المؤبد وغرامة كبيرة على كل من استخدم عمدًا أجهزة الحاسوب وشبكة المعلومات بقصد: “المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامتها أو مصالحها الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا.” أو “الاشتراك أو التفاوض أو الترويج أو التعاقد أو التعامل مع جهة معادية بأي شكل من الأشكال بقصد زعزعة الأمن والنظام العام أو تعريض البلاد للخطر.” كما نصَّت المادة 6 على السجن المؤبد وغرامة كبيرة لكل من استخدم أجهزة الحاسوب وشبكة المعلومات بغرض “إثارة النعرات المذهبية أو الطائفية أو الفتن أو تكدير الأمن أو النظام العام أو الإساءة إلى سمعة البلاد.” أو “نشر أو إذاعة وقائع كاذبة أو مضللة بقصد إضعاف الثقة بالنظام المالي الإليكتروني أو الأوراق التجارية والمالية الإليكترونية وما في حكمها أو الإضرار بالاقتصاد الوطني والثقة المالية للدولة.” وتحدد المادة 21 مدة حبس لا تقل عن سنة لـ “كل من اعتدى على أي من القيم والمبادئ الدينية أو الأخلاقية أو الأسرية أو الاجتماعية أو حرمة الحياة الخاصة عن طريق شبكة المعلومات أو أجهزة الحاسوب بأي شكل من الأشكال.” وتنص المادة 22 على عقوبة الحبس والغرامة “على كل من … أنشأ أو أدار أو ساعد على إنشاء موقع على شبكة المعلومات للترويج والتحريض على الفسق والفجور أو أية برامج أو معلومات أو صور أو أفلام مخلة بالحياء أو الآداب العامة أو دعا أو روَّج لها”.

 

نظرًا لغموض واتساع هذه الأحكام، وكذلك نظراً لقسوة العقوبة المقابلة للمخالفات، يمكن للسلطات أن تستخدم القانون لمعاقبة أي آراء يزعمون أنها تشكل تهديدًا لمصلحة حكومية أو دينية أو اجتماعية ما، أو لمنع الانتقادات القانونية أو الانتقادات السلمية للمسئولين أو السياسات الحكومية أو الدينية. 

 

علاوة على ذلك تقدم الحكومة هذا القانون في الوقت الذي أصبح فيه استخدام الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية من قِبَل الصحفيين والنشطاء المدنيين ونشطاء حقوق الإنسان هامًا بشكل متزايد في العراق، خاصة في أعقاب الانتفاضات التي عمَّت العالم العربي. ونظرًا للدور الرئيسي لتكنولوجيا وأجهزة وشبكات المعلومات في الصحافة ونشر المعلومات والآراء؛ يشكل القانون المقترح تهديدًا جسيماً لوسائل الإعلام المستقلة والمبلغين عن المخالفات الحكومية والنشطاء السلميين.   

 

إن قانون جرائم المعلوماتية المقترح يُعد جزءًا من نمط أوسع من القيود على الحريات الأساسية في العراق، وبخاصة حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع. ففي مايو/أيار 2011 وافق مجلس الوزراء على مسودة قانون حرية التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر السلمي والذي يحتوي على أحكام تجرِّم التعبير السلمي بعقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات.

 

منذ فبراير/شباط 2011 قامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق هجمات عنيفة متكررة من قوات الأمن العراقية وعصابات تعمل بشكل واضح بدعم من الحكومة العراقية ضد متظاهرين سلميين يطالبون بحقوق الإنسان، وبخدمات أفضل، وبنهاية للفساد. على سبيل المثال أثناء مظاهرات عمت البلاد يوم 25 فبراير/شباط 2011 قتلت قوات الأمن 12 متظاهرا على الأقل في جميع أنحاء البلاد وأصابت أكثر من 100 آخرين. في هذا اليوم ضربت قوات الأمن العراقية الصحفيين والمتظاهرين العُزَّل، وحطمت آلات التصوير وصادرت بطاقات الذاكرة. وفي العاشر من يونيو/حزيران في بغداد قامت العصابات المدعومة من الحكومة والمسلحة بالهراوات الخشبية والسلاح الأبيض والمواسير الحديدية وأسلحة أخرى بضرب وطعن المتظاهرين السلميين، كما تحرشوا جنسيا بالمتظاهرات، فيما اكتفت قوات الأمن بالوقوف والمشاهدة، وأحيانا بالسخرية من الضحايا.

 

بناء على هذه الخلفية، تبدو مسودة قانون الجرائم المعلوماتية جزءا من جهد أوسع يهدف لقمع المعارضة السلمية عبر تجريم الأنشطة الشرعية والتي تشمل التشارك في المعلومات والتواصل مع الآخرين. ويجب على مجلس النواب العراقي أن يصر على أن تقوم الحكومة بمراجعة كبيرة لقانون جرائم المعلوماتية المقترح حتى يتوافق مع متطلبات القانون الدولي، ويجب على المجلس أن يرفض إقراره كقانون في صيغته الحالية. دون مراجعة جوهرية سيقوض التشريع المقترح بشكل حاد كلا من حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات.

 

التوصيات

إلى مجلس النواب العراقي

•يجب الامتناع عن إقرار قانون جرائم المعلوماتية حتى تعدِّل حكومة العراق التشريع المقترح كي:•يتوافق مع المعايير الدولية، عبر تحديد أي سلوك محظور بدقة كافية، خاصة في المواد 3، 6، 21، 22 حتى يعرف المواطنون العراقيون مقدما ما هو السلوك المحظور والخاضع للعقوبة.

•يمتثل للقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي حرية التعبير عبر (1) التحديد الواضح لأي أشكال تعبير محظورة (2) التحديد الواضح للتهديد القانوني الذي تمثله مثل هذه الأشكال من التعبير (3) استلزام أن تكون أي عقوبة (حتى العقوبة القصوى المنصوص عليها) في أي حالة فردية متناسبة مع الضرر الذي سببه التعبير.

•يمتثل للقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي حرية تكوين الجمعيات عبر (1) التحديد الواضح لأي منظمات أو كيانات أو أنشطة محظورة و (2) التحديد الواضح للتهديد القانوني الذي تمثله تلك المنظمات أو الكيانات  أو الأنشطة و (3) ضمان أن يكون أي قيد قانوني على حرية تكوين الجمعيات متناسبا من حيث النطاق والزمن والعقوبة الجنائية مع الضرر المسبب. 

 

إلى حكومة العراق

•يجب تعليق ثم إصلاح أحكام قانون العقوبات والقانون المدني وأي تشريع أو قوانين أخرى كي تزيلوا أو تحددوا بدقة – تمشيا مع المعايير الدولية لحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات – أي قيود مصاغة بشكل ملتبس، وكي تزيلوا العقوبات المُبالغ فيها على الصحفيين والنشطاء وغيرهم؛ بما فيها السجن والغرامات الباهظة، خاصة على المخالفات الصغيرة.

•يجب كفالة تحقيقات وملاحقة قضائية سريعة وشفافة وعادلة لاعتداءات قوات الأمن والآخرين ضد الصحفيين والنشطاء، ويجب توجيه كافة قوات الأمن للتوقف عن استخدام القوة لتخويف أو مضايقة أو اعتقال أو الاعتداء، أو بطريقة أخرى لمنع العراقيين من التظاهر سلميا والصحفيين من أداء عملهم.

•يجب توجيه الهيئات الحكومية للتوقف عن حفظ القضايا ذات الدافع السياسي ضد الصحفيين ومطبوعاتهم.

 

I.انتهاكات المعايير الأساسية لإجراءات التقاضي السليمة

إن العديد من أحكام قانون جرائم المعلوماتية المقترح – بما في ذلك بعضها الذي ينص على أقسى عقوبات الحبس – تنتهك المعايير الدولية لإجراءات التقاضي السليمة، لأنها تفشل في توفير توضيح أو توجيه ذي معنى للمواطنين العراقيين وللصحفيين وأعضاء المنظمات العاملة في العراق حول ما يشكل سلوكا جنائيا.

 

يهدد القانون فيما يهدد بالحبس المؤبد وغرامات كبيرة على هؤلاء الذين سيجدهم مدانين بـ “إثارة النعرات المذهبية أو الطائفية أو الفتن” أو “الإساءة إلى سمعة البلاد” أو “المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامتها أو مصالحها الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا” أو “نشر أو إذاعة وقائع كاذبة أو مضللة بقصد إضعاف الثقة بالنظام المالي الإليكتروني أو الأوراق التجارية والمالية الإليكترونية وما في حكمها أو الإضرار بالاقتصاد الوطني والثقة المالية للدولة” [1]. ويفرض القانون كذلك الحبس والغرامة على كل من “اعتدى على أي من القيم والمبادئ الدينية أو الأخلاقية أو الأسرية أو الاجتماعية” أو “أنشأ أو أدار أو ساعد على إنشاء … أية برامج أو معلومات أو صور أو أفلام مخلة بالحياء أو الآداب العامة أو دعا أو روَّج لها.”[2]

 

هذه الأحكام لا تحظر أي سلوك بعينه، وبدلا من ذلك تعتمد على توصيفات غامضة سيقرر مسئولو الحكومة أوجه تطبيقها حال وقوعها دون الرجوع إلى أي معايير خاصة يمكن أن ترشد السلوك مقدما في أي مقاضاة بموجب القانون. وبشكل خاص، في ضوء الاضطراب السياسي الحالي في العراق، فإنه من المستحيل إلى حد كبير معرفة ما يمكن اعتباره مخالفة. ومن وجهة نظر عملية، ستعني هذه الأحكام أن شخصا ما يمكن أن يقع تحت تهديد الحبس المؤبد على سلوك ليس لديه أو لديها القدرة على المعرفة المسبقة بأنه مُجرَّم. كنتيجة لهذا تهدد المسودة الحالية للقانون العراقيين وغيرهم – بمن فيهم الصحفيين – بالاعتقال والاحتجاز التعسفي وستمنع العراقيين – كما سيتم مناقشته أدناه – من الانخراط بالكامل في الأنشطة الشرعية السلمية التي سيخشون من أنها قد تخضعهم للعقاب وفقا لهذا القانون. وإذا لم يراجع مجلس النواب العراقي هذه الأحكام ويوضح الأنشطة المحددة التي ستُحظر على وجه الحصر؛ فإنه سيمكِّن المسئولين من السلوك التعسفي ومن ممارسة سلطتهم بطريقة تمييزية ضد أفراد أو جماعات معينة.[3]

 

المعايير القانونية

يبدو أن قانون جرائم المعلوماتية المقترح ينتهك المادتين 9 و14 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” والمادة 14 من النسخة الأحدث لـ “الميثاق العربي لحقوق الإنسان” المتعلقة بإجراءات التقاضي السليمة، وكلاهما يحميان الحق في الحرية وفي إجراءات التقاضي السليمة.[4]

 

بموجب هذه الأحكام من القانون الدولي، يجب على العراق أن يتيح للأفراد ضمانات إجرائية وموضوعية ضد الاعتقال أو الاحتجاز أو الإدانة أو العقاب التعسفي. وقد فسر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – وهو كيان يضم خبراء مستقلين مكلفين بتفسير العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وتقييم امتثال الدولة له – أنه لكي لا يكون القانون تعسفيا “يجب أن يصاغ بدقة كافية كي يمكِّن الفرد من ضبط سلوكه وفقا لأحكامه.”[5]بناء على ذلك فإن القوانين الغامضة بشكل مفرط والتي تفشل في توجيه سلوك أيّ من الفرد أو المسئول، هي قوانين متناقضة مع إجراءات التقاضي السليمة، وتنتهك أحكام القانون الدولي المُستشهَد بها أعلاه. [6]يجب أن يعرف المواطنون مقدما ما هي أنواع السلوك المحددة التي يمكن أن تخضعهم للعقاب وعلى أي معايير تستند.[7]

 

II. انتهاكات الحق في حرية التعبير

في الوقت الذي يقر فيه القانون الدولي والدستور العراقي بأن قيودا محدودة ومحددة بوضوح على حرية التعبير يمكن أن يكون لها مايبررها[8]، فإن أحكاما معينة في قانون جرائم المعلوماتية المقترح لا تتفق مع أيّ من المعايير التي يجب أن تسير وفقها القيود على حرية التعبير كي تصبح متفقة مع القوانين الدولية والعراقية: التحديد الكافي من قِبَل القانون (بمعنى أن القيد يجب أن يكون “منصوصا عليه في القانون”) وأن تكون هذه القيود من أجل هدف قانوني (كما هو مُبيَّن في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) والنسبية والضرورة، والحفاظ على “جوهر” الحرية. على سبيل المثال يحظر قانون جرائم المعلوماتية المقترح ويعاقب بقسوة تداول التعبيرات التي من شأنها “المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامتها أو مصالحها الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا.” أو تلك التي تعتدي “على أي من القيم والمبادئ الدينية أو الأخلاقية أو الأسرية أو الاجتماعية”.[9]

 

لكي يكون قيد ما “منصوصا عليه في القانون” – وفقا لفهم هذا المفهوم في إطار القانون الدولي – يجب أن يتفق مع المعايير العامة لإجراءات التقاضي السليمة التي نوقشت أعلاه. بمعنى أنه “يجب أن يصاغ بدقة كافية ليمكن الفرد من ضبط سلوكه أو سلوكها وفقا لأحكامه.” وأن “لا يمنح المكلفين بتنفيذه حرية التصرف المطلقة على تقييد حرية التعبير”.[10]وكما سلف الذكر، تعتمد العديد من أحكام قانون جرائم المعلوماتية على تصنيفات مثيرة للجدل وفضفاضة بشكل مفرط حتى أنها لا تلبي هذا المعيار الأولي. بالفعل يبدو واضحا أن الهدف من وراء مثل هذه الأحكام ليس هو تعريف جريمة ما مقدمًا، بل هو إعطاء المسئولين الحكوميين حرية تصرف مطلقة لإصدار أحكام بأثر رجعي حول ما إذا كان يمكنهم معاقبة تبادل أو نشاط إليكتروني. بناء على ذلك، فإن محاولات فرض مثل هذه الأحكام بمسودة القانون لن توفي بشرط “أن ينص عليها القانون” وفقا لمعنى المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والإنسانية ولن تكون “بقانون أو بناء عليه” كما تشترط المادة 46 من الدستور العراقي.

 

نظرًا لغموض واتساع نطاق أحكام القانون المذكورة أعلاه، وكذلك نظراً لقسوة العقوبة على أي انتهاك لهذه الأحكام، فمن الواضح أن القانون ليس نسبيا ولم يصمم لمخاطبة تهديد محدد. بالأحرى يمكن للمسئولين استخدام القانون لقمع أي تعبير يزعمون – بناء على حكمهم الشخصي ودوافعهم التي ربما تكون غير صحيحة – أنه يشكل “تهديدا” لمصلحة حكومية أو دينية أو اجتماعية ما.[11]على هذا النحو يمكنهم أن يقرروا أن فئات لا تُعد ولا تُحصى من التعبير – بما فيها التعبير السياسي – يمكن أن تقع (بعد حدوثها) في دائرة محظورات القانون. وبالفعل يمكن محاكمة أي شخص ينتقد أو يتحدى مسئولا أو إدارة أو وكالة أو سياسة حكومية أو دينية، أو يؤيد حزب أقلية أو منظمة أو وسيط للأخبار أو الآراء ينتقد أو يتحدى جانبا حكوميا ما أو مؤسسة أو ممارسة غير حكومية تتمتع بالحماية بموجب هذا القانون.

 

ونظرًا إلى أن أحكام مسودة القانون يمكن تطبيقها تقريبا على أي طريقة للتعبير يتم تداولها إليكترونيا – بدلا من تطبيقها فقط على سلوك جنائي محدد بدقة لحماية مصلحة عامة محددة وهامة – فإن مثل هذه الأحكام لا يمكن وصفها بأنها ضرورية. علاوة على ذلك وكجزء لا يتجزء من القانون، هناك افتراض مزعج وغير قانوني بأن التعبير عن فكرة غير جماهيرية سياسيا أو  أخلاقيا – بغض النظر عن كيف يمكن أن يكون هذا التعبير مُنبَتّ الصلة عن فعل جنائي أو إرهابي محدد – هو في حد ذاته جنائي.[12]هذا الافتراض يتنافى مع مبادئ راسخة تتعلق بماهية القيود على حرية التعبير التي يمكن أن تكون ضرورية وفقا للقانون الدولي؛ في الحقيقة ليس ضروريا أو جائزا على الإطلاق منع وسائل الإعلام أو الناشرين أو الصحفيين أو المواقع أو أي وسيلة أخرى لنشر المعلومات من نشر مواد “فقط بناء على أنها قد تكون انتقادية للحكومة أو للنظام السياسي الاجتماعي الذي تتبناه الحكومة” أو معاقبتهم لفعلهم هذا.[13]

 

القانون المقترح إشكالي أيضا لأن الأعراف الدولية التي تسمح بقيود محدودة على حرية التعبير لا تسمح بمثل هذه القيود لحماية كيانات مجردة مثل الأديان أو المعتقدات أو الأفكار أو الرموز.[14]ويحظر القانون الدولي بشكل محدد القيود على التعبير بناء على تأثيراتها المدمرة أو الافترائية على الأديان أوالمعتقدات.[15]إن الحق في حرية التعبير يتضمن الحق في تحدي الأعراف والمذاهب و المعتقدات الراسخة.[16]

 

إن الحرية في انتقاد السياسات أو الحكومات القائمة، وفي الدعوة للتغيير في السياسات والحكومات، وفي التعبير عن دعم الأفكار السياسية أو الدينية أو الاجتماعية غير الشائعة هي في القلب من حرية التعبير. تلك بالتحديد هي الممارسات التعبيرية التي في أشد الحاجة للحماية.[17]إن قانون جرائم المعلوماتية المقترح بإمكانه تجريم العديد من أشكال الدعوة والقول والتعبيرالسياسية والدينية والاجتماعية، وهكذا يعتدى بوضوح على جوهر حرية التعبير. 

 

مؤشرات الإساءات المحتملة

يرتكز القلق من أن المسئولين العراقيين سيستخدمون القانون لقمع أنواع مشروعة وأساسية من التعبير على تصرفات حكومية حدثت مؤخرا وتحدث حاليا. طوال السنوات القليلة الماضية اتخذ المسئولون إجراءات قانونية ضد الصحفيين الذين قاموا بنشر مقالات انتقادية لمسئولين أو ممارسات معينة، مثل المقالات المنتقدة لمحاباة الأقارب المزعومة في مكتب رئيس الوزراء والممارسات الاستبدادية المُتصوَّرَة في الحكومة العراقية.[18]وفي أوائل فبراير/شباط 2012 ذكر البرلماني “حيدر الملا” أن النيابة العامة تسعى إلى اتهامه بإهانة السلطة القضائية العراقية لاستجوابه حول استقلاليتها عن حكومة رئيس الوزراء المالكي.[19]ونظرًا لاستعداد المسئولين لاستخدام قضايا التشهير والقذف بل والتهديد بالمحاكمة لتخويف وتهديد هؤلاء الذين يتحدونهم أو ينتقدونهم بشكل سلمي فإن هناك سبب معقول للقلق من أن قانون جرائم المعلوماتية المقترح سيمثل إضافة للبيئة المقيِّدة المحيطة بحرية التعبير في العراق، وسيساعد في منع العراقيين من ممارسة هذا الحق.[20]

 

المعايير القانونية

كما سلف الذكر، يبدو أن قانون جرائم المعلوماتية المقترح ينتهك أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والدستور العراقي اللذين يحميان حرية التعبير.[21]

يتطلب القانون الدولي من الدول أن تحترم حق مواطنيها في حرية التعبير التي تشمل ” ﺣﺮﻳﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﻤﺎس ﺨﺘﻠ ﺿﺮوب اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت واﻷﻓﻜﺎر وﻠﻘﻴﻬﺎ وﻘﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﺁﺧﺮﻳﻦ دوﻤﺎ اﻋﺘﺒﺎر ﻟﻠﺤود، ﺳﻮاء ﻋﻠﻰ ﻜﺘب أو ﻣﻄع أو ﻓﻲ ﻗﺎﻟ ﻓﻨﻲ أو ﺔ وﻴﻠﺔ أﺧﺮى ﺨﺘﺎرها.”[22]وبالفعل تضع ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كواحد من أهدافها الأساسية “عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة”[23]  وتشمل أشكال التعبير المحمية التعبير السياسي.[24]

 

وفقا للقانون الدولي يمكن فقط تقييد حرية التعبير كما هو منصوص عليه في القانون وعندما يكون مثل هذا التقييد ضروريا “(ا) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم (ب) ﻟﺤﻤﺎﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ أو اﻟﻨﺎم اﻟﻌﺎم أو اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﺔ أو اﻵداب اﻟﻌﺎﺔ.”[25]وقد أكد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن أي تقييد للتعبير الحر “يجب أن يتفق مع الاختبارات الصارمة للضرورة والنسبية.”[26]ويعني هذا بين ما يعني أن التقييد يجب أن يكون الوسيلة “الأقل تطفلا” لتخفيف تهديد معين.[27]وفي تطبيقه يجب أن يكون التقييد مفسرا بدقة ولا يجب أن يُستخدم للمساس بفئات كبيرة من القول أو التعبير.[28]إن أي تنفيذ لعمل بشكل لائق يتطلب سلطة الدولة لتُظهر “بطريقة محددة وفردية الطبيعة الدقيقة للتهديد، وضرورة ونسبية الفعل المحدد الذي يتم اتخاذه.”[29]

 

وبالمثل ينص الدستور العراقي على أن لكل فرد “حرية الفكر والضمير والعقيدة.” وأن الأفراد مكفول لهم الحماية من “الإكراه الفكري والسياسي والديني” وأن حرية التعبير وحرية الصحافة مكفولتان طالما أن “النظام العام والآداب” لا يُنتهكا.[30]وينص الدستور كذلك على أن أي تحديد أو تقييد على حرية التعبير يجب أن يكون منصوصا عليه في القانون ويجب ألا “يمس جوهر” الحرية.[31]

 

III. انتهاكات الحق في حرية تكوين الجمعيات

تنص المادة 3 من قانون جرائم المعلوماتية المقترح على السجن المؤبد لكل من استخدم أجهزة الحاسوب وتعامل تقريبا بأي شكل من الأشكال مع “جهة معادية” بقصد “زعزعة الأمن والنظام العام أو تعريض البلاد للخطر.”[32]ويمكن أن يكون هذا النص القانوني بمثابة الأساس لمحاكمة كل من لديه أي ارتباط مع منظمة أو حركة تعتبر “معادية” لأنها تنتقد الحكومة أو السياسات الحكومية. ويمكن للمسئولين أن يعتبروا تقريبا أية منظمة، بما فيها الأحزاب السياسية المعارضة “معادية”.

 

أحكام أخرى من القانون المقترح – تشمل الأحكام التي تحظر استخدام أجهزة الحاسوب للمساس بوحدة العراق، أو للمساس بالمصالح السياسية والاقتصادية للعراق، أو لإثارة النعرات المذهبية – يمكن استخدامها لاستهداف المنظمات وأعضائها، وستكون بمثابة اعتداء على الحق في حرية تكوين الجمعيات إلى حد أن مجرد المشاركة (بما فيها استخدام الحاسوب أو شبكة المعلومات، وهو ما أصبح أمرا شائعا بشكل متزايد لكل من المنظمات الرسمية وغير الرسمية) في المنظمات المستهدفة ستُعتبر انتهاكا لمثل هذه الأحكام.[33] 

 

لذلك يمكن استخدام القانون المقترح لحبس أعضاء أية جمعية ترفضها أية حكومة ومن ثم تحظر بالفعل تلك الجمعية. بناء على ذلك وللأسباب التي تمت مناقشتها في القسم السابق: (ا) القانون فضفاض وغامض بشكل مفرط لا يؤهله – سواء كان الأمر وفقا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية أو السياسية أو للدستور العراقي – كقانون ينص بشكل صحيح على تقييد لحرية تكوين الجمعيات. (ب) القانون ليس قيدًا “ضروريًا” لحرية تكوين الجمعيات وفقا للقانون الدولي. (جـ) يعتدي هذا القانون على “جوهر” حرية العراقيين في تكوين الجمعيات. 

 

مؤشرات الإساءات المحتملة

إن المخاوف من أن يستخدم المسئولون العراقيون هذا القانون لقمع حرية تكوين الجمعيات مبررة بسبب الأفعال القمعية المستمرة من قِبَل السلطات العراقية لخنق المعارضة، متضمنة هجمات على المنظمات غير الحكومية والمنظمات السياسية. في مارس/آذار 2011 أمرت قوات الأمن – التي يتحكم فيها رئيس الوزراء المالكي – الحزب الشيوعي العراقي وحزب الأمة العراقي بإغلاق مكاتبهما بعد أن قاد الحزبان السياسيان مظاهرات في بغداد.[34]وفي أبريل/نيسان اعتقلت قوات الأمن دون أوامر توقيف، ثلاثة نشطاء يعملون في اتحاد المجالس والنقابات العمالية لاشتراكهم في الاحتجاجات. وبعد عام مازال واحد من النشطاء الثلاثة يُعدّ مفقودًا.[35]وفي مايو/أيار 2011 هاجم الجنود مكتب بغداد للمنظمة غير الحكومية “أين حقي” واعتقلوا 11 من نشطاء المجموعة دون أمر توقيف. أُطلق سراح أربعة منهم في اليوم التالي، واحتُجز السبعة الباقون حتى 3 يونيو/حزيران.[36]

 

المعايير القانونية

يبدو أن قانون جرائم المعلوماتية المقترح ينتهك أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، والدستور العراقي، وهي المواثيق التي تحمي حرية تكوين الجمعيات.[37]

 

يفرض القانون الدولي واجبا على الدول وهو أن تحترم حقوق المواطنين في التظاهر السلمي، بما في ذلك التظاهر ضد حكوماتهم. ويقر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشكل محدد بـ “الحق في التجمع السلمي.”[38]على هذا النحو يجب على أحزاب الدولة أن تكفل “الحق ﻓﻲ ﺣﺮﻳﻮﻳﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت ﻊ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟ ﺣﻖ إﺸﺎء اﻟﻨﻘﺎﺎت واﻻﻀﻤﺎم إﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ ﻤﺎﺼﺎﻟﺤﻪ [المرء].”[39]ولا يسمح العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بالقيود على هذه الحريات إلا إذا كان منصوصًا عليها في القانون وتكون ضرورية “ﻓﻲ ﺠﺘﻤﻊ دﻤﻘاﻲ، ﻟﺼﻴﺎﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ أو اﻟﺴﻼﺔ اﻟﻌﺎﺔ أو اﻟﻨﺎم اﻟﻌﺎم أو ﻤﺎﺔ اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﺔ أو اﻵداب اﻟﻌﺎﺔ أو ﻤﺎق اﻵﺧﺮﻳﻦ وحرياتهم.”[40]فضلا عن ذلك يذكر الدستور العراقي أن “حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية، أوالانضمام إليها مكفولة، وينظم ذلك بقانون.”[41]

شكر وتنويه

بحث وكتب هذا التقرير كل من ستيفن راب، وجوشوا كولانغيلو-بريان، وإريك إيبستين، وهم محامون في مكتب Dorsey & Whitney LLP  في نيويورك، وذلك بمساعدة من سامر مسقطي الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش. وقام كلا من جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتوم بورتيوس نائب مدير البرامج في هيومن رايتس ووتش بتحرير التقرير، وقام كلايف بالدوين مستشار قانوني أول بالمراجعة القانونية. وأعدَّ عمرو خيري منسق الترجمة والموقع الإليكتروني العربي مع قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ترجمة الوثائق العربية إلى الإنجليزية وأشرف على ترجمة هذا التقرير إلى العربية. وأعد التقرير للنشر كل من آدم كوغل منسق قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرايس شوي مديرة المطبوعات وفيتزروي هوبكنز مدير البريد.

تتقدم هيومن رايتس ووتش بشكر خاص لمكتب Dorsey & Whitney LLPلعملهم معنا على أساس تطوعي.

 

[1] قانون الجرائم المعلوماتية المقترح. المواد 6 (أولاً)، 3 (أولاً) (ا)، 6 (ثالثًا)

[2] السابق. المواد 21 (ثالثا)، 22 (ثانيا) (ب)

[3] انظر: الفصل الثاني، عنوان فرعي “مؤشرات الإساءات المحتملة”، والفصل الثالث، عنوان فرعي “مؤشرات الإساءات المحتملة”.

[4] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار الجمعية العامة رقم 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171ودخل حيز النفاذ في 23 مارس /آذار 1976، وتنص المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن “لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.” الميثاق العربي لحقوق الإنسان أقره مجلس جامعة الدول العربية في 22 مايو/أيار 2004 U.N. Doc. CHR/NONE/2004/40/Rev.1, ودخل حيز النفاذ في 15 مارس/آذار 2008، وتنص المادة 14 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على أن “لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا للأسباب والأحوال التي ينص عليها القانون سلفاً وطبقاً للإجراء المقرر فيه”.

[5] مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التعليق العام رقم 34، المادة 19، حرية الرأي وحرية التعبير  U.N. Doc. CCPR/C/GC/34في 21 يوليو/تموز 2011 الفقرة 25 (التعليق العام رقم 34). انظر كذلك: Sunday Times v. U.K., 30 Eur. Ct. H.R. (ser. A), 2 Eur. H.R. Rep. 245 (1979) (والذي ينبه إلى أن القانون يجب أن يكون “مصاغا بدقة كافية كي يمكِّن المواطن من ضبط سلوكه. يجب أن يكون قادرا – إذا لزم الأمر مع النصيحة الملائمة – أن يتوقع – إلى درجة معقولة وفقا للظروف – العواقب التي يمكن أن يستتبعها موقف محدد).

[6] انظر مثلا المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، قضية “المدعي العام ضد ف. ستاكيتش” (ICTY-97-24-T) الحكم بتاريخ 31 يوليو/تموز 2003 الفقرات من 719 إلى 724 (لصكه “قوانين أخرى غير إنسانية” تتسم بالغموض)، المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان، قضية “مالوني ضد المملكة المتحدة”: Malone v. United Kingdom, 82 Eur. Ct. H.R. (ser. A), 7 Eur. H.R. Rep. 14 (1984) (وتنبه إلى أن أي قانون “يجب أن يشير إلى مدى حرية التصرف الممنوحة للسلطات المختصة وطريقة ممارستها بوضوح كاف، مع مراعاة الهدف القانوني للتدبير موضع المساءلة، وكذلك منح الفرد الحماية الكافية ضد التدخل التعسفي.”)

[7] انظر مثلا التعليق العام رقم 34 ، الفقرة 25.

[8] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 19 (3)، والدستور العراقي، المادة 46.

[9] قانون جرائم المعلوماتية المقترح، المادة 3 (أولاً) (ا) والمادة 21 (ثالثا).

[10] التعليق العام رقم 34 الفقرة 25، وانظر كذلك: مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان “Concluding Observations of the Human Rights Committee: Cambodia,” U.N. Doc. CCPR/C/79/Add.108  في 27 يوليو/تموز 1999 الفقرة 18 (إن أي قانون يحظر النشر معتمدا على معايير غامضة مثل “التسبب في إضرار الاستقرار السياسي” لا يتوافق مع المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، و Kim v. South Korea, U.N. Doc. CCPR/C/64/D/574/1994 (1999الفقرة 12.4 (الإدانة على توزيع الأدب الموالي لكوريا الشمالية تخالف المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لأن التهديد المزعوم للأمن القومي غير محدد وغامض تمامًا).

[11] لقد عبر مجلس حقوق الإنسان عن قلقه الخاص بشأن القوانين التي تدَّعي حظر التعبير عن أفكار “إرهابية” ونوَّه إلى أن التعريفات الواضحة ضرورية في هذا السياق. انظر التعليق العام رقم 34 الفقرة 46. لاسيما وأن الحظر العام للقانون على “الترويج للأعمال الإرهابية وأفكارها” (المادة 4 ( ثانيا)) لا تقدم تعريفا لهذه المصطلحات.

[12] انظر مثلا قانون جرائم المعلوماتية المقترح المادة (3) أولا (ا) (تحظر المساس بالمصالح السياسية للعراق) والمادة 6 أولا (تحظر إثارة النعرات المذهبية والإساءة لسمعة البلاد) والمادة 21 (ثالثا) (تحظر الاعتداء على أي من القيم والمبادئ الدينية أو الأخلاقية أو الأسرية أو الاجتماعية .) هذه الأحكام مصاغة بكلمات غامضة للغاية حتى أنها يمكن تطبيقها بسهولة على التعبير السياسي الأساسي.

[13] التعليق العام رقم 34، الفقرات 42 ، 43

[14] انظر المادة 19 :”العراق: مسودة قانون عن حرية التعبير والتجمع والتظاهر السلمي” في 14 يوليو/تموز 2011 http://www.article19.org/data/files/medialibrary/2266/11-07-14-LEGAL-iraq.pdf (تمت زيارته في 2 مارس/آذار 2012) الفقرات 35 و36 ، وانظر كذلك التعليق العام رقم 34، الفقرة 48 (والتي تنوه عن أن القوانين المقيدة لحرية التعبير فيما يتعلق بالأديان أو المعتقدات أو الأفكار أو الرموز غير مقبولة أينما “تمنع أو تعاقب النقد المشروع للقادة الدينيين أو التعليقات المسببة على العقائد الإيمانية.”)

[15] انظر الآليات الدولية لتعزيز حرية التعبير “الإعلان المشترك حول ازدراء الأديان والتشريعات المضادة للإرهاب والمضادة للتطرف” في 10 ديسمبر/كانون الأول 2008 والمتاح على http://www.osce.org/fom/35639 (تمت زيارته في 2 مارس/آذار 2012) (“إن مفهوم ازدراء الأديان لا يتوافق مع المعايير الدولية المتصلة بالازدراء والتي تشير إلى حماية سمعة الأفراد، بينما الأديان – مثلها في ذلك مثل كل المعتقدات – لا يمكن القول بأن لها سمعة خاصة بها.”)، مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، Mr. Frank La Rue, A/HRC/14/23 20 أبريل /نيسان 2010،

http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/14session/A.HRC.14.23.pdf (تمت زيارته في 2 مارس/آذار 2012) الفقرة 84:

من الممكن ألا تستخدم قوانين الازدراء لحماية التصورات أو المفاهيم المجردة أو غير الموضوعية مثل الدولة أو الرموز الوطنية أو الهوية الوطنية أو الثقافات أو المدارس الفكرية أو الأيديولوجيات أو المذاهب السياسية. يتسق هذا مع الرؤية التي يدعمها المقررالخاص بأن القانون الدولي لحقوق الإنسان يحمي الأفراد والجماعات من الناس وليس الأفكار المجردة أو المؤسسات الخاضعة للتدقيق أو التعليق أو النقد.

انظر أيضا التعليق العام رقم 34، الفقرة 11(التي تشير إلى أن حرية التعبير “تشمل الخطاب السياسي، والتعليق على شئون المرء أو على الشئون العامة، وفرز الأصوات، ومناقشة حقوق الإنسان، والصحافة، والتعبير الثقافي والفني، والتدريس، والخطاب الديني”) والفقرة 48 (وتشير إلى أنه من غير المسموح به على المحظورات المفروضة على حرية التعبير “أن تستخدم لمنع أو معاقبة انتقاد القادة الدينيين أو التعليق على مذهب ديني أو عقائد إيمانية.

[16] انظر مثلا “قضية هانديسايد ضد المملكة المتحدة” Handyside v. United Kingdomفي 7 ديسمبر/كانون الأول 1976 1 EHRR 737 الفقرة 49

[17] السابق الفقرة 20 (إن التداول الحر للمعلومات والأفكار عن الموضوعات العامة والسياسية بين المواطنين والمرشحين والنواب المنتخبين شيء أساسي. ويعني هذا صحافة حرة ووسائل إعلام أخرى قادرة على التعليق على الموضوعات العامة وعلى إخبار الرأي العام دون رقابة أو تقييد.)

[18] انظر: هيومن رايتس ووتش، العراق : عند مفترق الطرق: حقوق الإنسان في العراق بعد ثماني سنوات من الغزو بقيادة الولايات المتحدة، فبراير/شباط 2011،http://www.hrw.org/node/95605/section/5 (يورد التقرير زيادة حادة في قضايا القذف المقامة من الحكومة العراقية أو مسئولي الحزب ضد الصحفيين في 2010) انظر كذلك لجنة حماية الصحفيين “هجمات على الصحافة 2009 : العراق” في 16 فبراير /شباط  http://cpj.org/2010/02/attacks-on-the-press-2009-iraq.php (تمت زيارته في 2 مارس /آذار 2012).

[19] انظر: Mohamad Ali Harissi, “Judge wants Iraqiya MP’s immunity lifted,” Agence France-Presse, February 5, 2012, http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5hDP-Ly3o2DkrvLpL7Um7sciTvU2Q?docId=CNG.560db9496881b830cd81321b1814191e.461 (تمت الزيارة في 2 مارس/آذار 2012)

[20] انظر: العراق: عند مفترق الطرق(يذكر التقرير أن المسئولين العراقيين قد استخدموا مجموعة متنوعة من الأحكام المصاغة كلماتها بشكل فضفاض في القانون المدني وقانون العقوبات العراقيين لملاحقة هؤلاء الذين ينتقدونهم، وأن القضاة لديهم حرية تصرف هائلة في تحديد ماهية التعبيرات التي تنتهك مثل هذه القوانين وكيفية معاقبة هذه التعبيرات).

[21] تنص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على:

1. ﻟﻜ إﺴﺎن ﺣﻖ ﻓﻲ اﻋﺘﻨﺎق ﺁراء دون ﻀﺎﻘﺔ.

2.  ﻟﻜ إﺴﺎن ﺣﻖ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴ. وﺸﻤ هذا اﻟﺤ ﺣﺮﻳﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﻤﺎس ﺨﺘﻠ ﺿﺮوب اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت واﻷﻓﻜﺎر وﻠﻘﻴﻬﺎ وﻘﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﺁﺧﺮﻳﻦ دوﻤﺎ اﻋﺘﺒﺎر ﻟﻠﺤود، ﺳﻮاء ﻋﻠﻰ ﻜﺘب أو ﻣﻄع أو ﻓﻲ ﻗﺎﻟ ﻓﻨﻲ أو ﺔ وﻴﻠﺔ أﺧﺮى يختارها.  

3. ﺴﺘﺘﺒﻊ ﻤﺎرﺔ اﻟﺤﻘق اﻟﻤﻨﺼص ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﻘة ٢ ﻣﻦ هذه اﻟﻤﺎدة واﺒﺎت وﺴﺌﻟﻴﺎت ﺔ. وﻋﻠﻰ ذﻟ ز إﻀﺎﻋﻬﺎ ﻟﺒﻌ اﻟﻘﻴد وﻟﻜ ﺷﺮﻳﻄﺔ أن ن دة اﻟﻘﺎﻧﻮن وأن ن ﺿﺮورﺔ:  

(أ) ﻻام ق اﻵﺧﺮﻳﻦ أو ﻤﻌﺘﻬ،  

(ب) ﻟﺤﻤﺎﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ أو اﻟﻨﺎم اﻟﻌﺎم أو اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﺔ أو اﻵداب اﻟﻌﺎﺔ.

وتنص المادة 38 من الدستور العراقي في جزء وثيق الصلة:

تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب:

أولا – حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

ثانيا – حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.

وتنص المادة 46 من الدستور العراقي على:

لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق أو الحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس هذا التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية.

[22]العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 19 (2)، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 19

[23] ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

[24] انظر مثلا Mpandanjila et al. v. Zaire, U.N. Doc. Supp. No. 40 (A/41/40) (1986) الفقرة 9 (الاعتقال والاحتجاز التعسفي والإدانة والحبس والنفي في مقابل إرسال رسالة احتجاج مفتوحة والتفاوض لتشكيل حزب سياسي جديد هو انتهاك للمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من بين أمور أخرى).

[25] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 19 (3)

[26] التعليق العام رقم 34، الفقرة 22

[27] السابق، الفقرة 34

[28]مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، “Concluding Observations of the Human Rights Committee: United States of America,” U.N. Doc. CCPR/C/USA/CO/3 في 15 سبتمبر /أيلول 2006

[29] التعليق العام رقم 34، الفقرة 35

[30] الدستور العراقي، المواد 42، 37، 38

[31] السابق، المادة 46 ..

[32] قانون جرائم المعلوماتية المقترح، المادة 3 (أولاً)

[33] السابق، المواد 3 (أولاً)، 3 (أولا) (ا)، 6 (أولاً)

[34]انظر Michael Schmidt and Jack Healy, “Iraq Shuts Offices of Protest Organizers,” New York Times, May 7, 2011, http://www.nytimes.com/2011/03/08/world/middleeast/08iraq.html  (تمت زيارته في 5 يونيو/حزيران 2012.

[35]بعثة الأمم المتحدة في العراق، “تقرير عن حقوق الإنسان في العراق 2011” http://unami.unmissions.org/LinkClick.aspx?fileticket=uGUYVCu7UBs%3D&tabid=2790&language=en-US (تمت زيارته في 5 يونيو /حزيران 2012) صفحات 21 – 22

[36] السابق

[37]تذكر المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن:

1 ﻟﻜد ﺣﻖ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﻮﻳﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت ﻊ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟ ﺣﻖ إﺸﺎء اﻟﻨﻘﺎﺎت واﻻﻀﻤﺎم إﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ ﻤﺎﺼﺎﻟﺤﻪ.

2. ﻻ ز أن ﻳﻮﺿﻣﻦ اﻟﻘﻴد ﻋﻠﻰ ﻤﺎرﺔ هذا اﻟﺤ إﻻ اﻟﺘﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﺸﻜ ﺗﺪا ﺿﺮورﺔ، ﻓﻲ ﺠﺘﻤﻊ دﻤﻘاﻲ، ﻟﺼﻴﺎﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ أو اﻟﺴﻼﺔ اﻟﻌﺎﺔ أو اﻟﻨﺎم اﻟﻌﺎم أو ﻤﺎﺔ اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﺔ أو اﻵداب اﻟﻌﺎﺔ أو ﻤﺎق اﻵﺧﺮﻳﻦ وﺣﺮﻳ. وﻻ ل هذه اﻟﻤﺎدة دون إﻀﺎع أﻓاد اﻟﻘات اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ورﺎل اﻟﺸﺮﻃﺔ ﻟﻘﻴد ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺎرﺔ هذا اﻟﺤ.

وتنص المادة 24 من الميثاق العربي في جزء وثيق الصلة على:

لكل مواطن الحق في:

1. حرية الممارسة السياسية….

5. حرية تكوين الجمعيات مع الآخرين والانضمام إليها.

6.  حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية.

7. لا يجوز تقييد ممارسة هذه الحقوق بأي قيود غير القيود المفروضة طبقاً للقانون والتي تقتضيها الضرورة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الإنسان لصيانة الأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم.

وتنص المادة 39 من الدستور العراقي في جزء وثيق الصلة:

أولا – حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية، أو الانضمام إليها مكفولة، وينظم ذلك بقانون.

[38] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: المادة 21، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: المادة 20

[39] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: المادة 2

[40]السابق، المادة 21 والمادة 22 (2)

[41]الدستور العراقي، المادة 39.

 

   

تجمع احتجاجي أمام مقر اتحاد نقابات العمال

 

 بغداد– :  طريق الشعب

تجمعت كوادر عمالية نقابية صباح يوم أمس، أمام مقر الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق في شارع الرشيد احتجاجاً واستنكاراً للعمل “غير النقابي والبلطجي” الذي أقدمت عليه مجموعة من المحسوبين على العمل النقابي وإغلاقها باب مقر الاتحاد خلال اليومين الماضيين، ما حال دون دخول العمال النقابيين ومنتسبي النقابات العامة إلى مقراتهم دون أي مبرر قانوني. والقى نائب رئيس الاتحاد العام هادي علي لفتة كلمة أمام المحتجين أكد فيها وقوف الكوادر النقابية وتصديهم لهذه التجاوزات والخروقات من قبل البعض، وعلى أهمية مواصلة العمل النقابي الحقيقي بين صفوف العمال وبناء تنظيمهم النقابي الحر المستقل المعبر عن إرادتهم .

 وأعربت الكوادر النقابية عن استيائهم وشجبهم “لهذا التصرف غير المسؤول من قبل هذه المجموعة والذي لا يمت للعمل النقابي وأخلاقيته بأي صلة”. وان غلق مقر الاتحاد بهذه الطريقة “هو مخالفة قانونية غير مسموح بها”. كما طالبت الكوادر النقابية اللجنة الوزارية العليا واللجنة التحضيرية التي شكلتها الحكومة “بالتصدي لهذه المجموعة غير الشرعية”، خاصة وانه تم الاتصال برئيس اللجنة التحضيرية والذي أكد على عدم صدور أي توجيه أو تعليمات بهذا الخصوص وعلى عدم دراية اللجنة التحضيرية للانتخابات بهذا الإجراء غير الشرعي.

وأعرب عدد من الكوادر النقابية عن استنكارهم لهذه “البلطجة” التي يمارسها البعض من المحسوبين على العمل النقابي، الذين هم أنفسهم من مارسوا عمليات التزوير والتزييف والتجاوزات والخروقات في الانتخابات الصورية التي تجريها اللجنة التحضيرية“.

وطالبت الكوادر النقابية الأمانة العامة لمجلس الوزراء واللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم، بالتصدي لهذه المجموعة ومحاسبتها على اعتدائها على مقر الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق “من دون وازع أخلاقي نقابي عمالي“.

 

النزاهة النيابية تحمل وزارة الكهرباء مسؤولية إتلاف الكثير من المحطات الجديدة بسبب سوء الخزن

 28 حزيران/يونيو 2012

بغداد / ومع :انتقد عضو لجنة النزاهة النيابية حسين الاسدي عمل وزارة الكهرباء وفشلها في حل ازمة الكهرباء في البلاد,مشيرا الى ان الوزارة تتحمل مسؤولية إتلاف الكثير من المحطات الكهربائية الجديدة بسبب تركها  في اماكن غير صالحة للخزن .

وقال الاسدي لمراسل وكالة انباء المستقبل ,الخميس ,”ان واحدة من اهم الامور التي تهم المواطن العراقي هي ازمة الكهرباء ونحن لاحضنا بانها استمرت لسنوات عدة ولم تحل

اوضح الاسدي “ان وزارة الكهرباء مازالت تستورد محطات كهربائية وترميها ايضا في العراء بسبب عدم وجود اماكن خاصة لخزنها ,مشيرا الى وجود محطات في البصرة ونينوى  اتلفت ولم تدخل للخدمة “.

واضاف “هناك محطات استوردت منذ عام 2008 بعد ان تعاقدت عليها وزراة الكهرباء مع شركة سيمنز الالمانية وشركة جي اي الامريكية ,مبينا ان قيمة  هذه المحطات بلغت اكثر من سبعة مليارات دولار وسعتها الانتاجية تصل الى 9000الاف ميكا واط ومن الممكن ان تحل مشكلت الكهرباء وبالامكان نصبها في محافظة البصرة “.

واكد عضو لجنة النزاهة “ان من يتحمل المسؤولية هي وزارة الكهرباء وبالخصوص الوزير الاسبق كريم وحيد على اعتبار انه هو من تعاقد مع تلك الشركات وكذلك الوزراء الذين جاءوا بعده  ,مبينا ان المسؤولية لا تقع على مسؤول المخازن لانه كما هو مثبت قد خاطب الوزارة مرات عديدة مطالبا بالحفاظ على المحطات الا انها لم تستجب له ,مؤكدا ان الوزارة حينما استوردت المحطات لم تكن هناك تخصيص لتنصيبها ووضعت في العراء“.

مشيرا الى “ان الشروط المكتوبة على صناديق الاجهزة الكهربائية تشير الى يجب حفظها في درجات حرارية من 7 الى 27 درجة فكيف تخزن في محافظة البصرة ودرجة حرارتها من 40 الى 60“./

النقابيون في ذي قار يتصدون للخروقات

الحركة النقابية ترفض التدخل الحكومي بشؤونها

  تصدى العمال النقابيون في محافظة ذي قار خلال الايام الماضية للتجاوزات والخروقات التي قامت وتقوم بها اللجنة التحضيرية للانتخابات العمالية ومعها عدد من المحسوبين على العمل النقابي مؤكدين حقهم في إجراء انتخابات عمالية حقيقية بعيداً عن وسائل الترهيب والترغيب والتزوير والتزييف التي تمارسها هذه اللجنة.

GFIW Against Government Control