تكسر قيود العادات والتقاليد وتقيم أول مهرجان مسرحي متخصص لها في البصرة

البصرة / المسلة: على خشبة المسرح في مديرية الشباب والرياضة في محافظة البصرة لم تعلم الشابة الهام بدر بأن هناك من سيعنى بموهبتها في التمثيل وعلى تلك الخشبة ستكون ولادة موهبة تمثيلية تؤسس لمسرح خاص بالنساء بكل إختصاصاته من تمثيل وإخراج وتأليف وموسيقى وإضاءة, وتكون الهام واحدة من الأشخاص الذين حاولوا وبكل جد كسر طوق العادات والتقاليد الذي تتمتع به المدينة الجنوبية التي اقترن بها المسرح غالبا بالرجل.

أربع مسرحيات عرضت على مدار يومين في إطار فعاليات مهرجان المسرح النسوي الأول لتكون عنوانا لتلك الانطلاقة التي قال عنها عضو اللجنة الفنية للمهرجان بأنها دليل على حركة مسرحية حقيقية في البصرة “وتقودها المرأة”, فيما اشارت أحدى المخرجات الى أن المهرجان بداية الانطلاقة لمسرح نسوي حقيقي في جنوب العراق كله.

وقال عضو اللجنة الفنية للمهرجان الفنان طارق العذاري لـ”المسلة”, إن” مديرية شباب ورياضة البصرة شعبة ثقافة وفنون الشباب قدمت مهرجانها، الاول من نوعه على نطاق العراق، وهو مهرجان المسرح النسوي الذي تضمن اربعة عروض مسرحية ولمدة يومين, كل يوم عرضيين مسرحيين».

وأضاف أن “المسرحيات كانت نتاج نسائي بحت من حيث الاخراج والتأليف والتمثيل, وكذلك التقنيات المسرحية التي تشمل الاضاءة والصوت, فكانت مشاركة المرأة واضحة من خلال قيادتها لحركة مسرحية حقيقية في البصرة ولأول مرة“.

وأشار إلى أن “المهرجان كشف عن مجموعة من المواهب الشابة الواعدة من مخرجات وممثلات ومؤلفات وقد حضر المهرجان مجموعة من المختصين بمجال المسرح ومجموعة من المنظمات النسوية التي تهتم بتطوير امكانيات المرأة ومواهبها“.

نساء ومن فئات عمرية مختلفة حاولن ومن خلال المهرجان أثبات تحديهن للرجل في المسرح الذي كان سابقا حكرا عليه وخاصة في مجالات تقنيات المسرح من الاضاءة والصوت.

وقالت مخرجة مسرحية (يتيمة ولكن) هاجر التميمي, إن “المهرجان بداية الانطلاقة لمسرح نسوي حقيقي في جنوب العراق من خلال تبني ظاهرة ان يكون العمل نسوي خالص من حيث التمثيل والإخراج والتقنيات المصاحبة والتصميم“.

وأضافت أن “المهرجان كسر ولو بعضا من قيود العادات والتقاليد في الجنوب برسالة مفادها أن المرأة تستطيع أن تنجح في كل مكان وأن المسرح والتمثيل ليس حكرا على الرجال فقط“.

وفي ختام المهرجان قدمت لجنة التحكيم المتكونة من الدكتورة شغاف الشمري وهالة فالح و ايناس عادل توصيات وقرارات اللجنة, فيما ذهبت جائزة الابداع للممثلة مدينة نجم عن دورها في مسرحية (تحت اغصان الشجر) للمخرجة رشا رعد, واعطيت جائزة افضل مؤلفة مناصفة مابين هاجر التميمي وحصة زيد, بينما حصلت مسرحية (يتيمة ولكن) على جائزة أفضل تقنيات, وجائزة أفضل ممثلة فكانت رباعية لكل من الهام بدر عن مسرحية (سراب في الذاكرة) ومريام سعد عن مسرحية (تحت اغصان الشجر) وفاطمة صباح ورسل عامر وضحى ناجي عن مسرحية (فتيات لاحقات القطار), وجائزة افضل عمل متكامل فذهبت لرشا رعد عن مسرحية (تحت اغصان الشجر).

صحافيون يتهمون رئيس جامعة البصرة باستخدام حمايته لمنعهم من تغطية تظاهرة للأساتذة خارج الحرم الجامعي

2013/04/16 

 المدى برس/ البصرة

اتهم عدد من الصحافيين في محافظة البصرة، اليوم الثلاثاء، رئيس جامعة البصرة ثامر الحمداني وافراد حمايته بـ”الاعتداء”عليهم ومنعهم من تغطية تظاهرة نظمها تدريسيو الجامعة للمطالبة بحقوقهم خارج حرم الجامعة، واعتبروا أن ما قام به رئيس الجماعة يمثل اعتداءً على حرية الصحافة، في حين أكدت رئاسة الجامعة أن أبوابها “مشرعة” للجميع.

وقال مراسل قناة الفرات الفضائية كاظم الحاوي في حديث الى (المدى برس)، إن “حماية رئيس جامعة البصرة ثامر الحمداني قاموا بالاعتداء على عدد من الصحافيين اثناء تغطية التظاهرة التي نظمها تدريسيو جامعة البصرة للمطالبة بحقوقهم”، مبينا ان “الحمداني أمر بمنع التصوير واخراج الصحافيين من التظاهرة”.

واوضح الحاوي ان “تدريسي جامعة البصرة وجهوا دعوة لوسائل الاعلام لتغطية الحدث خارج الحرم الجامعي بعد تأكدهم من ان استعلامات الجامعة ستمنع دخول وسائل الاعلام لتغطيتها، لذلك نظموا تظاهرتهم خارج حرم الجامعة مشيرا الى ان رئيس الجامعة نعت تدريسيها بـ(الفوضويين) قبل ان يمنع وسائل الاعلام من تغطية التظاهرة”.

وبدروه، قال الصحفي علي محسن من اذاعة المربد في حديث الى (المدى برس)، إن “جامعة البصرة كمؤسسة علمية لابد ان تكون هي اول من تفتح ابوابها للاعلام لكن ما نراه مغلقة امام وسائل الاعلام”، داعيا “مجلس الوزراء إلى حماية الدستور وحرية حصول الصحافي على المعلومة ومحاسبة مؤسسات الدولة المنتهكة لفقرات الدستور في مجال حرية الصحافة والاعلام”.

من جهته، قال معاون رئيس جامعة البصرة ساجد الركابي في حديث الى (المدى برس)، إن “تصرف افراد حماية رئيس الجامعة لا يمثل الحمداني ولا رئاسة الجامعة”، مؤكدا أن “أبواب رئاسة الجامعة مفتوحة أمام وسائل الاعلام لكن وفقا لضوابط وضعتها لدخول الصحلفيين وهو لا يعني منعهم من الحصول على المعلومة”.

ونفى الركابي ان “يكون هناك منع للصحافيين على الرغم من حصول اعتداء عليهم من قبل الحمايات”، موضحا ان “هناك الية متبعة في الجامعة على كل وسيلة اعلامية تقدم طلبا للرئاسة لتسجيل اسماء كادرها للسماح بدخولهم للحرم الجامعي بحرية”.

 

موظفو جامعة البصرة يتظاهرون للمطالبة بالسكن

الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2013

شفق نيوز/ تظاهرت عشرات من موظفي جامعة البصرة، الثلاثاء، في مبنى الجامعة مطالبين بتوفير السكن لهم ولأسرهم، فيما اشاروا الى ان وعود توفير السكن للمواطن لم تنفذ.

وقال مراسل “شفق نيوز” في محافظة البصرة، ان عشرات من موظفي جامعة البصرة تظاهروا في مبنى الجامعة في منطقة الكرمة”، مشيرا الى انهم “رفعوا لافتات ورددوا شعارات بينوا فيها مطالبهم التي اجمعوا فيها على المطالبة بتوفير سكن لهم ولعائلاتهم“.

واشار بعض المتظاهرين في حديث لـ”شفق نيوز” الى ان “وعودا كثيرة قد سمعوا بها طيلة السنوات الماضية ولكنها ظلت حبرا على ورق ولم يجر تنفيذها”، مبينين “سمعنا كثيرا عن الاف المجمعات السكنية التي تبنى وعن الاراضي التي توزع ولكننا لم نر فقيرا تسلم قطعة ارض او شقة“.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، قد استهل يوم امس الاثنين، حملته الانتخابية في البصرة بالتطرق الى ملف ازمة السكن في المحافظة، والاعلان عن مشروع بـ100 الف وحدة سكنية، وتوفير المسكن المجاني للمتجاوزين.

وتشهد البصرة منذ منتصف التسعينيات أزمة سكن تفاقمت كثيراً في الأعوام القليلة الماضية من جراء النمو السكاني الكبير وتصاعد وتيرة الهجرة إليها من المحافظات الجنوبية الأخرى، ومن أبرز تداعيات تلك الأزمة ارتفاع أسعار البيوت وقطع الأراضي السكنية بشكل كبير، يضاف الى ذلك اخفاق الحكومات المتعاقبة في حل المشكلة وتوفير السكن للمواطنين، لاسيما من الفقراء وذوي الدخل المحدود.

سكرتير الحزب الشيوعي يؤكد ان الحراك النقابي الحر هو داعم للديمقراطية وجزء فيها

بتاريخ : 2013/03/04

بغداد(الاخبارية)..أكد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، إن الحراك النقابي الحر المستند الى الدستورهو داعم أساس للديمقراطية وجزء أساسي فيها، وإن التعددية تخلق مجالاً حقيقياً للعمل النقابي الحر الملتزم .

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الاثنين، وفداً من النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين برئاسة الزميل عدنان حسين.

واعرب موسى، عن تطلعه لأن تكرس النقابة الجديدة جهدها لترسيخ الجانب المهني في العمل الذي ينتظر النقابة الوطنية ولعب دور في ترقية المهنة الصحفية، ووصف المهام التي اعلنت النقابة عن الاضطلاع بها بأنها ليست سهلة لكنها ممكنة، متمنياً النجاح والتوفيق ومعرباً عن الدعم لجهود النقابة.

من جانبه ركز النقيب الزميل عدنان حسين، على أهمية العمل على إصلاح القوانين المتعلقة بالعمل النقابي عامة وتشريع المنصوص عليها دستوريا، وما يخص منها حرية التعبير وحق الوصول الحر الى المعلومة والنشر الحر لها بالنسبة للصحفيين.

وعبر عن سرور مجلس النقابة الوطنية بما تلقته من ترحيب واسع في الأوساط السياسية والثقافية عامة والإعلامية خصوصاً، مؤكداً: ان  النقابة ستلتزم العمل بمهنية واستنادا الى احكام الدستور التي تدعم التعددية.

وكانت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين قد أعلنت عن تأسيسها في 25 كانون الثاني الماضي في مؤتمر تأسيسي حضره حشد كبير من السياسيين والمثقفين وفي مقدمتهم قيادات الحزب الشيوعي العراقي إضافة الى اكثر من مائتين صحفي شاركوا بالتأسيس.

 

اتحاد الطلبة يرد على المالكي: حظر النشاطات المهنية داخل الجامعات خرق للدستور

 

بغداد – العالم

رد اتحاد الطلبة العام، على حديث نوري المالكي رئيس الوزراء، حول منع الفعاليات الخاصة باتحادات الطلبة في الجامعات، بأن حظر النشاطات المهنية داخل الجامعات من قبل الحكومة يعد خرقا للدستور.

وقال قاسم النجار، سكرتير اتحاد الطلبة العام في بيان صحفي تلقت “العالم” نسخة منه أمس الاثنين، أن “دستور العراق وفي المادة 22 ثالثاً، كفل حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، أو الانضمام إليها”، مشيراً إلى ان “اصرار الحكومة على منع النشاط الطلابي المهني خرق للدستور”.

ونقلت “العالم” أمس الأثنين، عن مصدر من داخل حزب الدعوة، تفسيره لهجوم المالكي على الاتحادات الطلابية واتهامها بتسييس الجامعات والقيام باعمال عنف ضد الطلبة والاكاديميين، ودعوته الى الغائها بـ”الضربة الاستباقية” لعلي الاديب في حال قرر الانشقاق عن حزب الدعوة، لأن الأديب عمل في الفترة الاخيرة بربط العديد من الاتحادات به مباشرة، معتبرا ان هدف الاديب هو ان تكون تلك الاتحادات كقاعدة له حال انشقاقه عن الحزب، فيما عزا محلل سياسي هجوم المالكي الى خشيته من وقوف تلك الاتحادات بالضد منه في الانتخابات المقبلة.

وأضاف النجار في بيانه، “نحن نؤيد منع العمل الحزبي وتسييس المناهج التعليمية وتدخل الأحزاب السياسية في قرارات الجامعة، كونها كياناً مستقلاً تعمل وفق القانون”، واستدرك بالقول “لكن منع النشاط الطلابي وحظر نشاط المنظمات الطلابية المهنية أمر غير مقبول، كونها داعمة للممارسة الديمقراطية”.

وأوضح النجار، أنه “يفترض الآن أن تتجه الحكومة والبرلمان إلى إيجاد صيغة قانونية لعمل الاتحادات والمنظمات الطلابية عبر تشريع قانون خاص بها، كوننا نلاحظ أن هناك تلاعباً مقصوداً بقرار حظر النشاط المهني داخل الحرم الجامعي، فهناك عدد من المنظمات الطلابية تعمل في الجامعات بدون قيد، كونها مقربة من مصدر القرار بينما يتم منع المنظمات الطلابية المهنية الاخرى من العمل”.

ونقلت “العالم” أمس عن مصادرها، أن “الاديب ربما يضطر الى الانشقاق عن حزب الدعوة في الفترة القادمة، وحينئذ تكون تنظيماته جاهزة للانشقاق معه في الوقت المناسب على غرار تجربة ابراهيم الجعفري”. وقال المالكي خلال لقائه عمداء واساتذة وطلبة جامعة البصرة، حضرته “العالم” امس، “منعنا اي نشاط حزبي داخل الجامعات والغاء اتحادات الطلبة لانها تحولت الى عصابات تقتل وتهدد اساتذة الجامعات وهذه عملية استنساخ لاخلاق حزب البعث”.

واشار سكرتير اتحاد الطلبة، الى ان “الاتحادات الطلابية لن تسكت على استمرار منع عمل الاتحادات الطلابية المنهية في الجامعات العراقية، وسنعمل على بلورة موقف موحد لكل المنظمات الطلابية للدفاع عن دورها”، داعيا الى “التفريق بين العمل الحزبي والعمل السياسي”.

وختم النجار، قائلاً “خلال السنوات الماضية، تعرض زملاؤنا الناشطون في مناسبات عديدة إلى الفصل من الدراسة من قبل إدارة المؤسسات الدراسية، بل حتى ان بعضهم تعرضوا للاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية نتيجة قيامهم بفعاليات طلابية، حتى لو كانت خارج الحرم الجامعي”.

عراقيون يجمعون القمامة لإطعام عائلاتهم

 25 شباط/فبراير 2013

بغداد (CNN)– قد تكون الطفلة منتهى أصغر الأطفال الذين يعملون وسط كومة من القذارة والنفايات، فهي تسعة لكي تجمع كل ما يمكنها بيعه من الزجاجات أو العلب الفارغة.

فجمع الفضلات أصبح يشكل مصدر الرزق الوحيد لعائلتها، رغم أن بيع العلب لا يوفر أكثر من 4 إلى 8 دولارات في اليوم الواحد.

CNN أرادت التحدث إليها، إلا أن شقيقها الأكبر قال بإن عليها الاستمرار في العمل، كما أجبر فريق الشبكة على التصوير من خارج منطقة النفايات.

المسؤولون المحليون رفضوا إدخالنا للتحدث لمنتهى، وقالوا إنهم لا يريدون منا تصوير الأطفال وهم يلتقطون القمامة.

أما الطفل ساجد، البالغ من العمر 12 عاما، فاضطر للعمل هنا بسبب مرض والده، واعتناء والدته بأخواته الصغار.

ويلاحظ أن هذا الحي يعتبر أحد أفقر الأحياء في العاصمة العراقية بغداد، ويتضح ذلك من خلال المشاريع الصغيرة المنتشرة، أو بمراكز التسوق الكبيرة.

وتزعم الحكومة أن معدل البطالة انخفض رسميا من 18 بالمائة عام 2008 إلى 11 في المائة فقط العام الماضي، إلا أن ذلك يختلف بشكل كبير من محافظة إلى أخرى.

فمعدل البطالة في مدينة كركوك، الغنية بالنفط، يبلغ 2 في المائة، أما في الأنبار، التي تقطنها غالبية سنية، فتصل إلى 18 في المائة.

ورغم كثرة أعمال البناء في الطرقات، إضافة إلى المشاريع الصغيرة الممولة من قبل الحكومة، إلا أن الخدمات الأساسية لا تزال شحيحة، إلا الفوضى لا تزال تعم أغلب مناطق العاصمة.

فأسلاك الكهرباء في بغداد تنسج شبكات متداخلة في شوارع المدينة، لكن حصة السكان اليومية من الطاقة تتراوح ما بين ساعتين إلى 6 ساعات فقط.

وأغلب الثروة النفطية العراقية تضيع بسبب الفساد  وسوء الإدارة، رغم الزيادة الثابتة في الإنتاج.

وبحسب صندوق الأمم المتحدة للأطفال، فإن 23 في المائة من سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر.

وخلال تجوالنا، قابلنا كريم حسن، وهو أحد القاطنين في منطقة النفايات، إذ يقول إن ابنته، التي كانت تبلغ من العمر عشر سنوات، ماتت بعد انتقالهم هناك بفترة وجيزة، وقال له الأطباء إن السبب كان إصابتها بتلوث بكتيري.

أخذنا حسن إلى المكان الذي تعيش فيه عائلته، حيث أرتنا زوجته عايدة حفيدهما، وهو في الشهر الثاني من عمره.

 وعبرت عايدة لنا عن قلقها على صحته، مضيفة أن بعض الجيران ساعدوهم على إيصال الكهرباء إلى المنزل، في محاولة لإبقاء الطفل دافئاً، بمنأى عن برد الشتاء.

هذا، وقد تكون الديكتاتورية قد انتهت في العراق، كما عادت صناعة النفط فيه للانتعاش، إلا أنه من الصعب جدا رؤية أي تطور يحدث بين أكوام القمامة في مدينة الصدر.

 

منظمة احصائية “مرتفعة” للعنف ضد نساء العراق

 الإثنين, 25 شباط/فبراير 2013

شفق نيوز/ ذكرت منظمة وارفين للدفاع عن قضايا المرأة، الاثنين، أن نسبة العنف الموجه ضد المرأة في باقي مناطق العراق وصلت إلى 70%.

وكشفت المنظمة الكوردية اليوم عن نتائج استطلاع قامت به في 15 محافظة عراقية باستثناء محافظات إقليم كوردستان الثلاث.

وقالت لنجة عبدالله رئيسة المنظمة لـ”شفق نيوز” “قمنا بهذا الاستطلاع بالتعاون مع برنامج العدالة في متناول الجميع المدعوم من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية واجري الاستطلاع في 15 محافظة عراقية من خلال توزيع استمارات على النساء ومن مختلف الشرائح”.

وأضافت “هدفنا ان نعرف العنف ونوعيته وقمنا بتوزيع 2500 استمارة ووصلنا الى الى نتيجة ان العنف ما بين 60 الى 70 % ونعتبرها نسبة مرتفعة اذا ما قارناها مع الدول الاخرى”.

وعن سبب اختيارها 15 محافظة عراقية خارج نطاق اقليم كوردستان اجابت عبدالله بالقول “بحكم انه بعد 2003 كان الوضع غير مستقر ولم تسنح لهم الفرص لمواجهة العنف ضد المرأة وان إحصائيات العنف ضد المرأة يتم إخفاؤها من قبل الحكومة العراقية ووزارة حقوق الانسان”.

وتابعت “هم دائما يقولون في المحافل الدولية ان العنف الموجه ضد المرأة في الاقليم في ارتفاع وبدأوا يستخدموه كأداة سياسية ضد الإقليم وللإساءة الى سمعة الإقليم، قمنا باجراء هذا الاستطلاع لنعرف مدى صدقهم في اقوالهم”.

واستطردت عبد الله “في هذا الاستبيان تم الاستناد على النماذج العشوائية الكثيرة والمراحل المتتالية ومجتمع البحث عبارة عن العراق ماعدا اقليم كوردستان لان الاقليم له طبيعته الخاصة وفي الكثير من الاوجه له اختلافات مع الاجراء الاخرى من العراق”.

 

شركات النفط الاجنبية بالعراق تحتكر الثروة وسوق العمل

وسيم باسم / ايلاف

 يشعر عمال عراقيون يعملون في حقول النفط الجنوبية في البصرة ومناطق جنوبية أخرى، كأنهم لا يعملون في بلدهم، بل في دولة أجنبية. هكذا يقول علي حسن، الذي يشكو مثل مئات العمال من تحكم شركات النفط بمقدراتهم.

 ويشير حسن الذي يعمل مع شركة تنقيب صينية إلى انه لا يمكن التحدث إلى أي مسؤول أو موظف صيني، بسبب روح التعالي على العمال المحليين. ويتابع: “أي انتقاد او شكوى تواجه بالطرد المباشر”.

 

أين الحقوق؟

بالرغم من أن حسن ورفاقه اشتركوا في تظاهرات الاسبوع الماضي احتجاجًا على تشغيل عمال آسيويين في قطاع النفط العراقي، وسيطرتهم على كافة تفاصيل العمل، فإنه لا يتوقع أن يطرأ جديدًا.

 يضيف: “تظاهرنا عشرات المرات بلا فائدة، فليس لنا حقوق، ولا يُسمع لنا صوت”.

 ويسعى العراق منذ العام 2003 إلى جذب استثمارات التنقيب عن النفط، إذ تعاقد مع عشرات الشركات العاملة في هذا المجال.

 من جهته، يصف النقابي العمالي السابق محمد كريم ما يحدث بأنه احتكار للثروة وسوق العمل من قبل شركات النفط. ويشير إلى أن هناك غضب بين الناس من انخفاض نسبة العمالة العراقية، التي تعمل في مجال التنقيب، بينما تحوز الاجنبية لا سيما الآسيوية حصة الاسد.

 يقول: “أغلب أهالي المناطق القريبة من حقول النفط يعانون من الفقر ومن نسب البطالة المرتفعة، ويدعون إلى التوقف عن اللجوء إلى العمالة الأجنبية على حساب العمال المحليين”.

وفي تظاهرات الاسبوع الماضي، رفع متظاهرون يعملون في شركة تنقيب صينية لافتة تقول: “هذا بلدنا، ونحن نبنيه، لا للعمال الاجانب”.

 ومن المطالب الاخرى التي رفعها متظاهرون، كما يقول احمد جاسم، احد المشاركين في التظاهرات، رفع الاجور المتدنية وتخصيص مستشفى للعاملين في القطاع النفطي، وتحسين الخدمات الاجتماعية والأجازات.

 ولا يستبعد جاسم أن تتحول الاحتجاجات العمالية المتكررة إلى إضرابات تؤثر على اقبال المستثمرين الاجانب على العمل في العراق في المستقبل.

 

الصادرات النفطية

كانت وزارة النفط العراقية أعلنت في العام 2013 أن الصادرات النفطية للعراق بلغت 2.34 مليون برميل يوميًا، بمتوسط سعر بيع بلغ 103 دولارات للبرميل.

 كما أن عدد الشركات التي اشترت النفط بلغت 30 شركة عالمية، من بينها شركات أميركية وصينية وبريطانية، يملك أغلبها فعاليات تنقيبية في العراق.

 ويلمح الزائر إلى محافظة البصرة حضورًا واضحًا للعمال الآسيويين، لا سيما الصينيين. وبحسب مهندس النفط عصام حسين، “لا تكمن المشكلة في الشركات النفطية، بل في الجانب العراقي الذي لم يتفق مع الشركات على زيادة نسبة العمالة العراقية العاملة في قطاع النفط”.

 غير أن عصام يعطي بعض الحق لهذه الشركات، إذ أن أغلب عمالها من الفنيين الذي يديرون الاعمال بكفاءة عالية، ويمتلكون ثقافة عمل تتلائم مع خطط وأفكار الشركات التي يعملون فيها.

 يتابع: “العمال العراقيون غير فنيين، وعملهم في الشركات لا يتعدى القضايا الخدمية، وبالتالي فان الاستغناء عنهم امر سهل ويحدث في أي وقت، والحل في الاشتراط على الشركات العاملة تدريب فنيين عراقيين ينخرطون في اعمال فنية مهمة، بغية رفع كفاءتهم وزيادة خبرتهم، ليصبحوا بمرور الوقت جزءًا مهمًا لا يمكن الاستغناء عنه في اعمال الشركات وخططها”.

 

الأوامر الصارمة

يشير الصيني سين أي، الموظف في إحدى شركات التنقيب، إلى أن اغلب العمال العراقيين لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة، ولهذا السبب لا يصلحون للعمل التخصصي، بينما يؤكد سعيد حسن، وهو ملاحظ عمل، أن اغلب العمال العراقيين يعانون من بيئة عمل سيئة، ومن الأوامر الصارمة للشركات، “وهو أسلوب عمل دأبت عليه هذه الشركات حيث لا تراخ في العمل بينما العامل العراقي لا يحبذ ذلك”.

 أضاف: “الشركات لا تقصد العمال العراقيين فحسب، بل انها ثقافة عمل تنطبق على الجميع”.

 لكن العامل ضيف حميد، الذي يعمل في حقل السندباد النفطي بالبصرة، يتهم هذه الشركات باللا انسانية وبالجشع، ومحاولة جعل العامل المحلي يعيش في عبودية دائمة.

 ويطالب حميد بتعزيز دور العمل النقابي حتى في مجتمع الشركات الاجنبية بعد أن عجز المسؤولون عن اخذ حقوق العمال.

 

فساد المسؤولين

يؤكد حميد أن الفساد هو ما يجعل المسؤولين يتلكأون عن مسائلة الشركات، مشيرًا إلى أن العلاقات بين هذه الشركات والمسؤولين قوية جدًا، وبينهم لقاءات حميمية واضحة تظهرها الزيارات المتبادلة. لكن هذه اللقاءات لم تستثمر لصالح العمال بقدر المصالح الذاتية وصفقات الفساد.

 وكانت الاعوام السابقة شهدت تنافس أحزاب دينية على الهيمنة على قطاعات النفط في البصرة، حيث تحول هذا القطاع إلى ورقة مساومة بين الاحزاب المتنفذة في جنوب العراق.

والمشكلة الاخرى التي يذكرها العمال هو عدم تمتعهم باستحقاقاتهم من الأرباح. ويقول صبري حسن، الذي عمل في شركة نفط الجنوب لعدة سنوات: “حتى هذه الشركة حرمت العمال من استحقاقات الارباح”.

 يضيف: “يتكرر الأمر ذاته مع الشركات الاجنبية العاملة في العراق”.

 وبحسب النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور التميمي، فإن أرباح شركات القطاع العام بلغت زهاء 384 مليار دينار عراقي، ولم يصرف منها سوى 42 مليارًا”.

 

مقتل 89 واحتراق 357 ‎ امرأة في الإقليم خلال 2012

أربيل – وكالات: أظهرت الإحصائيات الشهرية للمديرية العامة لمناهضة العنف ضد المرأة، امس الاول، والتي قام موقع “وارفين” بجمعها، أن 89 إمرأة فقدن حياتهن، فيما احترقت 357 إمراة أخرى، في عام 2012 وبلغ المجموع العام لحالات العنف نحو 5000 حالة في حدود المحافظات الثلاث للإقليم.وبحسب وارفين فان “الإحصائيات المنشورة تؤكد قتل 47 إمراة من قبل أهاليهم بطرق وأسباب مختلفة، فيما قامت 42 إمرأة بإنهاء حياتهن بطرق وأسباب مختلفة ويقال بأنهن قمنّ بقتل أنفسهن”. وبالنسبة لحالات الحروق، أظهرت إحصائيات العام الماضي أن “260 إمرأة تعرضت للحرق، وقامت 97 إمرأة اخرى بحرق نفسها”.وأعلنت مديرية مناهضة العنف ضد المرأة، عن تسجيل 167 حالة اعتداء جنسي في المحافظات الثلاث للإقليم وفي منطقة إدارة كرميان، وسجلت 756 حالة تعذيب ضد النساء”.وبالنسبة لتسجيل الشكاوي، بينت الإحصائيات “تسجيل 3 آلاف و 355 حالة، وفي جميع حالات العنف التي تم تسجيلها كانت 4 آلاف و 731 حالة عنف مسجلة”.يذكر ان قانون مناهضة العنف الأسري رقم 8 لعام 2011 في المادة الثانية تم تحديد 13 نوعاً من أنواع العنف، لكن مديرية مناهضة العنف ضد المرأة قامت بتسجبل 7 أنواع من العنف فقط.

 

هيومن رايتس ووتش / كردستان العراق ـ الاعتداء على حرية التعبير

(بغداد) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على حكومة كردستان الإقليمية المتمتعة بحكم ذاتي جزئي في العراق، أن تكف عن الاحتجاز التعسفي للصحفيين والنشطاء ورموز المعارضة السياسية، وإنهاء ملاحقة الصحفيين بدعوى إهانة الشخصيات العامة أو التشهير بها. قام جهاز الأسايش ـ الجهاز الأمني بكردستان ـ والشرطة باعتقال صحفيين وغيرهم بدون تصريح لنشر موضوعات صحفية تنتقد مسؤولين حكوميين، واحتجازهم دون اتهام أو محاكمة لمدد تتراوح بين عدة أسابيع إلى سنة.

سعى مسؤولو وزارة العدل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فيما يبدو انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون، إلى فرض مشروع قانون يجرم “إهانة” القادة السياسيين والدينيين، رغم أن اللجنة القانونية ولجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الكردي ترفضان تطبيق هذا القانون حتى الآن. إذا تم تمرير هذا القانون فسوف يمثل انتهاكاً جسيماً لمعايير حرية التعبير الأساسية في منطقة كردستان العراق، بحسب هيومن رايتس ووتش، وقد يعطل الصحافة الاستقصائية وكشف المعلومات حول الفساد في المستويات العليا في تلك المنطقة الغنية بالنفط.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “هذه أيام مظلمة لحرية التعبير في إقليم كردستان العراق، فحكومة كردستان الإقليمية، بدلاً من أن تضمن تحقيق القضاء في فساد المستويات العليا، فهي تتجاهل عين قوانينها الموضوعة لحماية حرية التعبير والتجمع، وتستخدم “قوانين” غير سارية لإسكات المعارضين“.

تفيد تقارير بأن حكومة كردستان الإقليمية قامت خلال 2012 باعتقال واحتجاز 50 على الأقل من الصحفيين والمعارضين ونشطاء المعارضة السياسية بشكل تعسفي، ولاحقت سبعة منهم على الأقل قضائياً بتهم جنائية تتعلق بإهانة شخصيات عامة أو التشهير بها، بحسب معلومات حصلت عليها هيومن رايتس ووتش في ست زيارات قامت بها إلى منطقة كردستان، آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول. يقبع أكرم عبد الكريم، موظف الجمارك السابق، في السجن منذ أكثر من عام بدون محاكمة، وبتهم تتعلق بالأمن الوطني، بعد أن اتهم أعضاء بارزين في حزب كردستان الديمقراطي، أحد حزبين يكونان الائتلاف الحاكم لمنطقة كردستان، بالاختلاس من عائدات الجمارك.

في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 16 صحفياً وناشطاً سياسياً وغيرهم ممن تم توقيفهم منذ بداية 2012، بعد انتقاد سلطات الحكومة الإقليمية. أفرجت السلطات عن بعضهم دون اتهام بعد قضاء فترة احتجاز، لكنها لاحقت البعض الآخر قضائياً بتهم التشهير أو الإهانة، ونجحت في استصدار أحكام بالغرامة والسجن. قال أحدهم، وهو المحامي زانا فتح، إن الشرطة احتجزته بدون اتهام لمدة ستة أيام في أحد سجون جمجمال في أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن كتب مقالة تتهم القضاء بعدم الاستقلال عن الأحزاب السياسية الرئيسية، فاتهمته الشرطة بالتشهير بالقضاة، إلا أنها لم توجه له أية تهمة رسمية.

أبدت هيومن رايتس ووتش القلق من الحملة التي تستهدف قمع حرية التعبير فى اجتماعات دارت خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني مع مسؤولين بوزارة الخارجية وبجهاز الأسايش في الحكومة الإقليمية. في معرض الرد قال أحد المسؤولين إنه “لا يمكن التسامح مع الحديث عن الفساد”. قال المسؤولون إن الصحفيين المحتجزين كاذبون و”ينتهكون الحقوق الإنسانية للحكومة”، على حد تعبير أحد المسؤولين.

تكفل المادة 2 من قانون الصحافة الكردستاني (قانون رقم 35 لسنة 2007) للصحفيين الحق في “الحصول على المعلومات ذات الأهمية لدى المواطنين والمتعلقة بالمصلحة العامة من مختلف المصادر”. كما ينص القانون أيضاً على حماية الصحفيين من الاعتقال جراء نشر تلك المعلومات، ويلزم الحكومة الإقليمية بالتحقيق مع “أي شخص يهين أو يؤذي صحفياً بسبب عمله” ومعاقبته. وينص القانون على عدم جواز اتهام الصحفي بالتشهير إذا “نشر أو كتب عن أداء مسؤول أو شخص مكلف بخدمة عامة… إذا كان ما نشره لا يتجاوز شؤون المهنة”، رغم أن القانون لا يعرّف هذه الحدود.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة الإقليمية أن تحترم قانون الصحافة وأن تنهي مضايقة الصحفيين وغيرهم من المنتقدين. وعلى البرلمان أن يضع قانوناً لحرية المعلومات يضمن للجمهور الحق في المعرفة، ويضمن للصحفيين التوصل إلى المعلومات التي بحوزة الحكومة والمؤسسات العامة.

قالت سارة ليا ويتسن: “بدلاً من تعريض الصحفيين وغيرهم من المنتقدين للاعتقال وغيره من الإجراءات العقابية بسبب تعبيرهم عن آراء معارضة أو فضح فساد مزعوم، يتعين على سلطات حكومة كردستان الإقليمية أن تدعم حرية التعبير. وعلى السلطات أن تحقق في حالات انتهاك هذا الحق وأن تعاقب المسيء، كما يلزمها قانون صحافتها ذاته، وأن تحاسب المسؤولين عن الانتهاكات“.

وقعت التوقيفات والاحتجازات وغيرها من الانتهاكات لحقوق الصحفيين ومنتقدي الحكومة في منطقة كردستان في مناخ من الإفلات من العقاب، فلم يلاحق أفراد الأسايش أو غيرهم من القوات الأمنية قضائياً على تجاوز سلطاتهم أو انتهاك حقوق المحتجزين.

قال نياز عبد الله من مركز “مترو” للدفاع عن الصحفيين، وهو أحد مراكز الحرية الإعلامية المحلية، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن المركز قام بتوثيق أكثر من 100 شكوى بشأن انتهاك حقوق الصحفيين لم تحقق السلطات فيها. قال نياز عبد الله: “تقوم الحكومة بتجاهل القوانين المعمول بها والتي تلزمها بالتحقيق في وقائع الانتهاكات والتضييق على الصحفيين، ومحاسبة المسيئين“.

في تقرير نهاية العام، وثق مركز “مترو” 21 حالة من الاعتداء البدني المزعوم على صحفيين، تشمل واقعة اعتداء مسلح، و50 اعتقالاً، و34 حالة لقيام القوات الأمنية بمصادرة معدات صحفيين، و5 تهديدات بالقتل ضد صحفيين. حين استفسرت هيومن رايتس ووتش عن إخفاق الحكومة الإقليمية في التحقيق في شكاوى التعرض لانتهاكات أثناء الاحتجاز، أنكر أحد كبار مسؤولي الأسايش في البداية وجود أية شكاوى في حق الأسايش، وحينما ووجه بالأدلة على العكس قال إن مقدمي الشكاوى كاذبون.

في مارس/آذار وثقت هيومن رايتس ووتش قيام الشرطة بضرب وتوقيف صحفيين أثناء تغطيتهم لمظاهرات في ذكرى الاحتجاجات التي بدأت في 17 فبراير/شباط 2011 ثم انتشرت في أرجاء منطقة كردستان. في العام التالي لبدء هذه المظاهرات، قتلت قوات الأمن 10 من المتظاهرين والمارة على الأقل، وجرحت أكثر من 250 آخرين.

قالت سارة ليا ويتسن: “من المؤسف أن حكومة كردستان الإقليمية تزداد اليوم تباعداً عن صورة الديمقراطية المزدهرة المنفتحة التي ترسمها لنفسها. وهي، بتقويض الضمانات القانونية لحرية التعبير، إنما تقوض أحد الأعمدة الأساسية لأي مجتمع حر“.

ترد أدناه تفاصيل عن الحملة القمعية على الصحفيين والمنتقدين والمتظاهرين، وعن بعض الحالات الفردية.

 

إجراءات قانونية لإسكات المعارضة

سعت الحكومة الإقليمية، في إجراء يضاعف بواعث القلق من انتهاك حقوق الصحفيين ومنتقدي الحكومة، إلى تمرير قانون جديد في 2012 من شأنه زيادة الرقابة على حرية التعبير. فـ”مسودة قانون حماية المقدسات” المقدمة للبرلمان الكردستاني في يونيو/حزيران، تجرم “إهانات” غامضة التعريف في حق “الرموز الدينية والوطنية”، وتفرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات، وتسمح للسلطات بإغلاق المطبوعات بدعاوى فضفاضة مبهمة، مثل “تصوير الأنبياء بشكل غير لائق”. قال نشطاء المجتمع المدني وغيرهم لـ هيومن رايتس ووتش إنهم قلقون من أن السلطات تنوي استخدام القانون الجديد لخلق مناخ من الخوف من شأنه إسكات الأصوات المعارضة، وخنق أي انتقاد لحزب كردستان الديمقراطي ولرئيس الحكومة الإقليمية مسعود برزاني.

في سبتمبر/أيلول قامت اللجنة القانونية ولجنة حقوق الإنسان ولجنة الشؤون المدنية في البرلمان الكردستاني برفض مسودة القانون. أوضحت تلك اللجان أن نصوص “الإهانة” وما يترتب عليها من عقوبات تخالف التزامات كردستان الدولية في مجال حقوق الإنسان وغيرها من الالتزامات. وتشمل الأخيرة المادة 38 من الدستور العراقي التي تلزم الدولة بأن تضمن “على نحو لا يمس النظام أو الآداب العامة، حرية التعبير بكافة السبل: حرية الصحافة والطباعة والدعاية والإعلام والنشر، وحرية التجمع والتظاهر السلمي”. كما أفتت اللجان بأن القانون المقترح يخالف أيضاً قانون الصحافة لسنة 2007.

رغم رفض البرلمان لمسودة القانون إلا أن السلطات واصلت السعي لتنفيذ أحكامه. في أكتوبر/تشرين الأول حصلت هيومن رايتس ووتش على نسخة من خطاب كان قد وجهه أحد مسؤولي وزارة العدل، وهو السيد سازكار على ناجي العطار رئيس النيابة العامة، إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول، بعد 3 أيام من رفض البرلمان لمسودة القانون. وقد أصدر في الخطاب تعليماته للوزارة بإبلاغ النيابة العامة “إذا بدرت من أي شخص إساءة للدين أو التاريخ الكردي أو الرموز الوطنية في وسائل الإعلام” حتى “يتسنى للنيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مصدر النشر”. وبالتالي قام وزير الشؤون الدينية المؤقت في 15 أكتوبر/تشرين الأول بمكاتبة “الإدارات العامة” للوزارة في إربيل والسليمانية ودهوك، لتوجيهها بضرورة الإبلاغ عن أي “حالة إساءة للرموز الدينية والوطنية أو الحط من قدرها…أو عند اتخاذ إجراء قانوني ضدها“.

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد مما إذا كانت هذه التعليمات الرسمية قد أدت إلى اعتقال أشخاص، لكن من الواضح أنه كان لها أثر تخويف الجميع، فقد قال أحد النشطاء المحليين، مشترطاً حجب هويته، لـ هيومن رايتس ووتش: “حينما يوجه النائب العام الاتهام إلى شخص ما بموجب قانون العقوبات بعد قيام ذلك الشخص بانتقاد سياسي أو سلطة ما، من يدري إن كان ذلك الخطاب هو السبب؟“.

في اجتماع خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، طلبت هيومن رايتس ووتش من أحد مسؤولي العلاقات الخارجية بالحكومة أن يفسر تعليمات النائب العام في ضوء رفض البرلمان لمسودة القانون. فرد المسؤول بأن القانون المقترح “لم يمت” وما زال “في أروقة البرلمان ينتظر الموافقة”. كما لام أحزاب المعارضة على منعه، مضيفاً أن “حزب كردستان الديمقراطي وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني [الحزبين الحاكمين] يحوزان أغلبية البرلمان، ويريدان هذا القانون وسوف ينتصران”. أما عن خطاب رئيس النيابة العامة فقد قال: “لا توجد قوانين، ولذا يتعين على الحكومة التصرف خارج نطاق القانون. أمامنا تحديات جديدة بسبب حرية التعبير والتجمع، ولذا نحتاج أيضاً إلى قوانين جديدة. صدقني، ستصبح الحكومة أكثر راحة إذا مررنا قانوناً جديداً“.

 

الحملة القمعية على المظاهرات

 وثقت هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار قيام الشرطة بضرب واحتجاز صحفيين يغطون المظاهرات التي اندلعت في ذكرى احتجاجات 2011.

في 17 فبراير/شباط 2012 كان مئات من أفراد الأمن قد أحاطوا بـ150 إلى 200 متظاهر تجمعوا في ميدان سارة بالسليمانية. اندس عشرات من الرجال بثياب مدنية وسط الجموع وشرعوا في لكم وركل المتظاهرين وضربهم بعصي خشبية، كما قال شهود عيان لـ هيومن رايتس ووتش. قال أحد المحامين إن رجالاً بثياب مدنية وعصي خشبية اعتدوا عليه ولكموه في ظهره ودفعوه، بينما كانت قوات الأمن تتفرج دون تدخل.

قامت قوات الأمن بضرب الصحفيين والمصورين الذين كانوا يغطون المظاهرات. قال منسق مركز “مترو” للدفاع عن الصحفيين لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن اعتدت عليه وصادرت الكاميرا الخاصة به بعد أن التقط الصور. وثق مركز “مترو” أكثر من 200 حالة اعتداء على الصحفيين أو مضايقة لهم أثناء المظاهرات في السليمانية بين فبراير/شباط ومايو/أيار 2011، ولم يتم التحقيق في واحدة منها حتى اليوم.

في مظاهرات 2012 أيضاً قامت قوات الأمن بجذب وركل سباستيان ماير، المصور الفوتوغرافي الأمريكي من وكالة “متروغرافي” للتصوير، فيما كان يوثق اعتقال المتظاهرين، ثم اعتقلته مع بزهار محمد، المصور العراقي. قال سباستيان ماير لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن أخذت منه الكاميرا والهاتف الخلوي. أفاد صحفيون بأن قوات الأمن احتجزت أيضاً الطواقم الإعلامية والعاملين بمحطة “كيه إن إن” ومحطة “إن آر تي” التلفزيونية المحلية، وغيرهما من المنافذ الإعلامية.

قال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن قامت داخل مقرها المرتجل بالميدان باستجواب 25 إلى متظاهراً وصحفياً، ثم أخذتهم إلى سجن فرمندي، على أطراف السليمانية الغربية، حيث احتجزتهم لمدة قصيرة ثم أفرجت عنهم دون توجيه اتهامات.

 

الحملة القمعية على الصحفيين

 شوقي كنبي، مدير محطة “كيه إن إن” التلفزيونية” في إربيل، هو أحد الصحفيين الذين واجهوا الاتهامات في 2012. لقد اتهمته السلطات بمخالفة المادة 434 من قانون العقوبات العراقي، التي تجرم “الإهانة”، بعد إذاعة برنامج في 24 يونيو/حزيران أجرى فيه مقابلة مع موظف بشركة مملوكة لأحد أعضاء مجلس إربيل المحلي. ادعى الموظف أن الشركة “غشت بعض الأشخاص” ولاحظ كنبي أن القانون يمنع أصحاب الشركات من تقلد المناصب العامة. أدانت إحدى المحاكم كنبي بتهمة “إهانة” عضو المجلس المحلي بتاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول، وغرمته 1,5 مليون دينار (1300 دولار أمريكي).

قال كنبي لـ هيومن رايتس ووتش إن بعض الأشخاص مجهولي الهوية اتصلوا به بعد اتهامه، ملمحين إلى أنه إذا اعتذر لعضو المجلس وطلب غفرانه فربما يتم إسقاط التهم، إلا أن كنبي رفض. وقال إن غياب قانون يدعم الحق في حرية المعلومات هو السبب في ملاحقته، وأن هذا يعوق عمل الصحفيين إلى حد بعيد لأنه “يمنح الحكومة كل السلطة“.

قال كنبي: “لا يمكن للصحفيين جمع المعلومات بطريق قانوني. حين تحفر [وراء المعلومات] فلديهم قوانين كثيرة يستخدمونها ضدك. الحكومة الكردية تستخدم وسائل غير قانونية لمنع الصحافة الحرة والمعارضة السياسية، وتحاول تبرير هذا المسعى بإجراءات قانونية سليمة. كانوا فيما مضى يقتلونك، أما الآن فهم يهددونك ويعتقلونك“.

في أبريل/نيسان احتجزت الشرطة شروان الشرواني، رئيس تحرير مجلة “باشور” المستقلة، بعد نشر مقالتين بدون توقيع تنتقدان السلطات الإقليمية. زعمت إحدى المقالتين اختفاء 206 مليون دينار عراقي من خزائن مجلس مدينة عقرة، على ما يبدو بسبب الفساد أو الاحتيال. ونقلت الأخرى زعماً من أحد رجال الأعمال المحليين بأن أحد أشقاء رئيس الحكومة الإقليمية أعطاه 2 مليون دولار كجزء من صفقة أعمال.

قال الشرواني إن الشرطة احتجزته في 20 أبريل/نيسان بينما كان في نزهة خلوية، لكن أفرادها رفضوا إطلاعه على تصريح الاعتقال، قائلين إنهم يأخذونه لـ”الاستجواب” ليس إلا. وأفرجوا عنه بكفالة بعد 3 أيام، لكن جنوداً مسلحين في زي أسود لا تتضح منه الجهة التابع لها هؤلاء الجنود، احتجزوه على الفور لمدة 3 أيام أخرى. يواجه الشرواني المحاكمة بتهمة التشهير برجال سياسة إقليميين، لكن المحكمة لم تحدد الموعد حتى الآن.

بموجب قانون الصحافة لا يجوز للسلطات معاقبة صحفي بعقوبات جنائية على مواد “نشرها أو كتبها عن أداء مسؤول…أو موظف عام” طالما استطاع الصحفي تقديم دليل.

كما يفرض القانون مهلة زمنية للسلطات العامة لكي ترفع دعاوى التشهير في غضون 90 يوماً من نشر المقال التشهيري المزعوم. وجهت السلطات الاتهام إلى الشرواني بعد 170 يوماً من مقالته الأولى، وقد استأنف على هذا الأساس دون أن يتلقى رداً.

تلقت هيومن رايتس ووتش معلومات من مصادر ذات مصداقية تفيد بأن الأسايش استدعت 14 صحفياً آخرين من محافظة بادينان للاستجواب وهددتهم، واستصدرت منهم وعوداً بعدم كتابة المقالات في صحف مستقلة بعينها، لكن أحداً من الصحفيين الـ14 لم يوافق على التحدث مع هيومن رايتس ووتش، خوفاً على ما يبدو من انتقام الأسايش. وصف صحفيون ونشطاء آخرون المنطقة المحصورة بين بادينان وديانة وماصفبأنها “مثلث برمودا” بالنسبة لحرية التعبير.

 

وقد ظهر لإجراءات السلطات تأثير كابح. قال أسوس هاردي، من مجلة “أويني” التي تصدر في السليمانية، لـ هيومن رايتس ووتش: “التحدث عن السياسة مهمة خطيرة… والفساد موضوع حساس بصفة خاصة. المشكلة هي غياب ذهنية المحاسبة”. كما قال عن السلطات: “حين يريدون إبعاد شخص ما فإنهم يبعدونه، ثم يبحثون عن المبرر“.

وردد شوان صابر، نائب رئيس شبكة العدالة للمسجونين، صدى تعليقاته: “حين يعاقب المسؤلون الفاسدون حرية التعبير فهذا ما تحصل عليه. الحزب الحاكم يُسكِت معارضيه“.

 

قضية أكرم

 قبضت قوات الأمن على أكرم عبد الكريم، موظف الجمارك السابق المعروف أيضاً باسم “سيد أكرم”، في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، عند نقطة إبراهيم الخليل الحدودية بين منطقة كردستان وتركيا، كما قال محاميه لـ هيومن رايتس ووتش.

وتم احتجازه لمدة أسبوع بعد أن ظهر في مقابلات إعلامية واتهم أعضاء بارزين في حزب كردستان الديمقراطي باختلاس عائدات الجمارك المتولدة عن تلك النقطة الحدودية، وتحويلها إلى مكتب أحد كبار الساسة. عقب هذه المقابلات مع محطة “إن آر تي” التلفزيونية المحلية ومجلة “باشور” المعارضة ومجلة “هولاتي”، وقع 50 من أعضاء البرلمان التماساً يطالب بالشفافية المحاسبية في العائدات المتولدة عن المعابر الحدودية مع تركيا. لم تنكر السلطات مزاعم أكرم رسمياً.

احتجزت السلطات أكرم بدون تواصل مع محاميه لما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، اعتدت فيها عليه كما قال المحامي. ثم اتهمته السلطات بتعريض الأمن الوطني للخطر من خلال نشر دليل غير سري لموظفي الجمارك كان قد وضعه أثناء عمله لحساب الأسايش بالتعاون مع وزارة الداخلية، بحسب محاميه. وتتهم الأسايش أكرم الآن بمخالفة المادة 316 من قانون العقوبات العراقي لسنة 1969، التي تعاقب بالسجن حتى 10 سنوات “أي موظف أو مندوب عام يستغل منصبه للحصول على أموال أو بضائع أو وثائق تثبت الحق القانوني أو أي شيء آخر لا حق له فيه ويخص الدولة”، لأنه نشر الدليل غير السري.

ما زال أكرم في سجن زركا في زاخو، إحدى مدن محافظة دهوك. وكان يعاني من متاعب صحية عقب جراحة أجريت له قبيل اعتقاله. أبدى أكرم الخوف على حياته في السجن في خطاب مفتوح نشرته مجلة “باشور” بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2012، وقال إنه رفض قبول العلاج الطبي الذي يقدمه السجن بعد أن أخبره سجناء آخرون بأن مسؤولي الأمن في السجن قد يحاولوا تسميمه. قالت زوجة أكرم لمحاميه إن هناك مجهولين يتبعونها بشكل روتيني، وهي بدورها تخشى على سلامتها.

لم تحدد السلطات موعداً للمحاكمة، رغم أنها احتجزت أكرم منذ أكثر من عام، مما يعزز تقييم النشطاء المحليين باحتجاز أكرم لأسباب سياسية أساساً بسبب انتقاده لقادة حزب كردستان الديمقراطي. قال الدكتور قمران برواني، الناشط الذي يدافع عن أكرم، لـ هيومن رايتس ووتش: “هذه القضية ليست قضية أمن قومي، بل قضية المعارضة السياسية وحرية الفكر“.

 

قضية عثمان

 ما زال الغموض يكتنف قضية زرادشت عثمان، الطالب والصحفي المستقل البالغ من العمر 23 سنة، الذي اختطف وقتل منذ أكثر من عامين بعد كتابة مقالة تنتقد حزبي منطقة كردستان الحاكمين. عثر على عثمان ميتاً في 4 مايو/أيار 2010 على أحد الطرق القريبة من الموصل. وكانت على جثته آثار تعذيب وفي رأسه رصاصتان. قال أحد أفراد عائلته ممن شاهدوا الجثة إنه كان مصاباً بالرصاص في الفم، وهو ما فسره قريبه والصحفيون الأكراد المحليون على أنه رسالة للإعلام كي “يصمت“.

وسط الاستنكار الذي أعقب مقتل عثمان، قام الرئيس برزاني بتعيين لجنة تحقيق. وأعلنت تلك اللجنة في 15 سبتمبر/أيلول 2010 أن أعضاء أنصار الإسلام، وهي جماعة مسلحة مرتبطة بالقاعدة، قتلوا عثمان لأنه أخفق في تنفيذ مهمة كان قد وعد بتنفيذها نيابة عنهم. قالت اللجنة إن هشام محمود إسماعيل، من البيجة شمالي تكريت، اعترف أثناء الاستجواب بتسليم عثمان بعد تكميمه وعصب عينيه إلى أفراد أنصار الإسلام في الموصل.

بيد أن أنصار الإسلام سارعت إلى نفي مسؤوليتها، وصدر تصريح منسوب إلى الجماعة المسلحة يقول: “إذا قتلنا أو خطفنا شخصاً فسوف نعلن عن هذا بأنفسنا. لا حاجة بنا إلى من يكذب نيابة عنا”. بعد أكثر من عامين ما زال إسماعيل ينتظر المحاكمة في 2 مارس/آذار، بعد تأخيرات عديدة، أمام محكمة جنايات إربيل.

في ديسمبر/كانون الأول 2010، قدم نائب وزير الداخلية بالحكومة الإقليمية رواية مختلفة للأحداث، في معرض رده على استفسارات متكررة من هيومن رايتس ووتش. فقال إن تحقيق الوزارة أسفر عن أن “عثمان كان قد اتصل بأنصار الإسلام المنتمية للقاعدة للحصول على معلومات عن الجماعة بغرض نشر أنشطة الجماعة السابقة والمزمعة على الإنترنت” ولكن حينما لم ينضم عثمان إلى الجماعة، “تمكن الشك من أنصار الإسلام فقتلته“.

 

القانون الدولي يحمي حرية التعبير

 يعترف القانون الدولي لحقوق الإنسان بحرية التعبير كحق أساسي من حقوق الإنسان، ضروري لأداء وظائف المجتمع الديمقراطي بفعالية، ولكرامة الفرد الإنسانية على السواء. والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعرق طرف فيه، تكفل “حرية التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”. كما تكفل المادة 15 من هذا العهد ألا يدان فرد بسبب فعل لم يكن وقت ارتكابه جريمة بمقتضى القانون.

ومن المبادئ الراسخة في القانون الدولي لحقوق الإنسان أن الساسة وغيرهم من الشخصيات العامة يخضعون في سلوكهم لتدقيق أشد وأوسع نطاقاً مما يخضع له عامة الناس، ومن واجبهم التسامح معه. تقول مباديء سيراكوزا الخاصة بنصوص التقييد والانتقاص في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والصادرة عن الأمم المتحدة، تقول إن القيود المفروضة على حرية التعبير “لا يجوز أن تستخدم لحماية الدولة ومسؤوليها من الرأي العام والنقد”. وقد قررت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في تفسيرها المرجعي الآمر للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فيما يتعلق بحرية التعبير، أن كافة الشخصيات العامة تخضع للنقد قانوناً، وعلى الدول ألا تحظر نقد المؤسسات العامة.

لكن الحكومة الإقليمية قصرت كثيراً في تلبية تلك الالتزامات في 2012، بحسب هيومن رايتس ووتش، فقد تسامحت مع مضايقة وترهيب الصحفيين وغيرهم من المنتقدين، بمن فيهم الساعين إلى فضح الفساد الرسمي وغيره من المخالفات، بينما أتاحت مناخاً من الإفلات من العقاب لمن يرتكبون تلك الانتهاكات في حق المعارضين