عندما كان كبيرهم فى السجن يبكى ذليلاً

كمال عباس*

المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية

*عندما كان كبيرهم فى السجن يبكى ذليلاً !!*

عندما تنظر إلى النقابيين العرب الذين يحضرون الآن مؤتمر منظمة العمل العربية،
سوف يلفت نظرك الحالة التى عليها هؤلاء النقابيين، فالمفترض أن هؤلاء يمثلون
العمال العرب، يمثلون عمال المحاجر وعمال الصلب، يمثلون عمال البناء، ورغم ذلك
فإن هيئتهم لا تعكس ذلك أبداً، فهم أقرب شكلاً إلى كبار موظفى الدولة بكروشهم
المدلاه على أحزمة بنطلوناتهم ، أصداغهم المربربة التى تبظ بحمرة النعمة،
أناقة بدلاتهم والكرفتات التى تتماشى مع لون البدلة والحذاء اللامع. عندما
نتطلع إلى هذه الهيئة نتساءل كيف يكون هؤلاء ممثلين لعمال؟!.. يعملون فى أسوأ
شروط عمل فى العالم. فالعامل العربى هو الأقل أجراً ويعمل بدون أى حماية
قانونية أو نقابية.. فى مصر عمال يوقعون على استمارة إنهاء الخدمة قبل
استلامهم العمل.

فى دول الخليج عمال يعملون بنظام الكفيل، وما أدراك بنظام الكفيل!. فى قطر
تعلمون جميعاً بالفضائح فقد مات أكثر من 500 عاملاً نتيجة لظروف العمل السيئة،
والتى هى أقرب للسخرة.

ورغم الثروة البترولية الهائلة، إلا أن معدلات البطالة فى العالم العربى من
أعلى معدلات البطالة فى العالم.

 وعلى عموم الدول العربية باستثناء تونس والمغرب غياب كامل للحريات النقابية.
وقد تستعجب ويستبد بك الاندهاش وأنت ترى كم الراحة التى تكسو وجوه هؤلاء
النقابيين العرب، وحالة الرضا والسعادة التى يبدون عليها، وحتى لا نحتار فى
إيجاد سبب لما هم عليه، عليك أن تعرف أن أغلب هؤلاء هم نقابيو السلطان، هم خدم
السلطان فى أى زمان ومكان.. هم دائماً رهن الإشارة وتحت الأمر، ماهرون جداً فى
التزلف، شطار فى بيع مصالح العمال.. لا يرجف للواحد منهم جفن عندما يبيع زميل
له، وأكثر الأشياء التى يتقنونها بمهارة فائقة هى كتابة التقارير للجهات
الأمنية.

تستغرب عندما تعلم أن هؤلاء عاشوا حياتهم لا يعرفون كلمة لا، نعم عاشوا بقدر
ما عاشوا لم يتجرأ واحد منهم أن يقول لا فى وجه سلطان جائر، لم يكلف الواحد
منهم أى جهد من أجل رفع المظالم التى يعانى منها عمال المفترض أنه يمثلهم،
لذلك فقد أصبحوا معاديين بالفطرة للحريات عندما يسمعون لكلمات من نوع إضراب أو
حرية نقابية أو حق العمل أو الأجر العادل ، ترتعد فرائصهم وتنتفخ أوداجهم
ويتحولون إلى وحوش كاسرة لأن تلك الكلمات هى تهديد إلى ممالكهم التى بنوها
بنفاقهم وخضوعهم وعاشوا بداخلها محصنين بحماية السلطة ومنعمين برضاء السلطان،
هؤلاء كنا نظن بعد ثورة المصريين والتوانسة أننا تخلصنا منهم إلى الأبد، وأننا
سنبنى منظماتنا النقابية الديمقراطية .. نقابات ليس بها مكان لأمثالهم، ولكن
ها هم يعودون مرة أخرى.

ولكنهم لا يعرفون أن سنوات الثورة عرتهم وجعلتنا نراهم على حقيقتهم عندما نزعت
من عليهم غطاء السلطة فرأيناهم على حقيقتهم، وعرفنا كم هم ضعفاء لحد التفاهة.

وسوف نظل دوماً نذكرهم بالحالة التى كانوا عليها عندما فروا أمام صيحات الثورة
إلى جحورهم وعندما كان كبيرهم فى السجن يبكى ذليلاً.

*كمال عباس*

*المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية*

ارتفاع وتيرة العنف ضد المرأة في كردستان العراق

أربيل: شيرزاد شيخاني / الشرق الاوسط

كشفت إحصائية رسمية صدرت عن مديرية مواجهة العنف ضد المرأة في حكومة إقليم كردستان عن ارتفاع وتائر العنف ضد المرأة، ووصلت في يونيو (حزيران) الماضي إلى 488 حالة عنف بين القتل والحرق والانتحار والاعتداء الجنسي والضرب.

وقالت المديرية إن «حالات العنف ضد المرأة توزعت على المحافظات الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) بنسب متفاوتة، فجرائم القتل زادت في محافظة أربيل بينما تصاعدت حالات الاعتداء الجنسي في محافظة السليمانية خلال الشهر الماضي».

وكانت الحصيلة الموثقة حسب معطيات المديرية المعتمدة على بيانات مستشفيات الإقليم كما يلي: 117 حالة عنف خلال شهر يونيو (حزيران) في محافظة أربيل، منها ثلاث حالات قتل، و3 حالات انتحار، و14 حالة حرق، و8 حالات انتحار بحرق النفس، وحالة اعتداء جنسي واحدة، و148 شكوى بالضرب لدى مراكز الشرطة.

وفي السليمانية كانت الحصيلة 105 حالات، منها: الحرق (5)، ومحاولة الانتحار حرقا للنفس (2)، والاعتداء الجنسي (9)، و89 شكوى لدى مراكز الشرطة.

وفي محافظة دهوك كانت الحصيلة 109 حالات، منها: الحرق (2)، الانتحار حرقا (2)، اعتداء جنسي (1)، و104 شكاوى لدى مراكز الشرطة. وبلغ المجموع الكلي لشهر يونيو 488 حالة، منها 4 قتل، و4 انتحار، و24 حروق، و13 محاولة انتحار حرقا، والشكاوى 432، والاعتداء الجنسي 11 حالة.

وفي اتصال مع لنجة عبد الله، رئيسة مؤسسة «وارفين» المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة، وهي منظمة مستقلة، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الارتفاع المضطرد في وتائر العنف المستمر ضد المرأة الكردية «يبين الوضع المأساوي الذي تمر به المرأة في كردستان، فهي باتت الضحية الأولى لمظاهر العنف في الإقليم، وأصبحت هي المستهدف الوحيد من سطوة الرجل داخل الأسرة وكذلك داخل المجتمع الذي لم يعد يبالي بهذا العدد الكبير من الضحايا في كل يوم وشهر». وحول أسباب ازدياد تلك الحالات قالت: «المسبب الأكبر لارتفاع هذه الوتيرة هو الحكومة، فحكومة الإقليم لا تنفذ قانون مواجهة العنف الأسري الصادر من البرلمان الكردستاني، كما أن هناك تلكؤا متعمدا منها لتشكيل محكمة خاصة بالعنف الأسري كما نص على ذلك القانون الصادر، والأهم من كل ذلك أن الحكومة عاجزة تماما عن السيطرة على مظاهر التسلح في الإقليم، فعلينا أن نعلم بأن جميع الجرائم التي ترتكب ضد المرأة إنما هي جرائم ترتكب بالسلاح أو تحت التهديد به». وتابعت: «نسعى حاليا بالتعاون مع عدد من المنظمات الأخرى المعنية بحقوق المرأة، لإجراء تعديل لقانون حيازة الأسلحة رقم 16 لسنة 1993، بحيث ينحصر حمل السلاح في حالات استثنائية محدودة جدا، فمادامت حكومة الإقليم تدعي بأن كردستان اليوم أصبحت واحة للأمن والاستقرار، فإن شيوع ظاهرة التسلح وامتلاك كل شخص سلاحا خاصا به لا يستقيم مع تلك الادعاءات». وأضافت: «هناك أيضا مشكلة سوق السلاح الذي ما زال موجودا بمدن كردستان، فبإمكان أي شخص أن يذهب إلى السوق ليشتري سلاحا، ثم يذهب للحصول بالواسطة على إجازة لحمله في وقت أن معظم هؤلاء الناس لا يحتاجون إلى هذا السلاح».

وأشارت لنجة عبد الله إلى أن «هناك مشكلة أخرى تسهم برفع وتائر الجرائم ضد المرأة، فهناك الكثير من المدانين بجرائم قتل بناتهم أو أخواتهم أو زوجاتهم عمدا وبذريعة الحفاظ على الشرف يطلق سراحهم من قبل المحاكم المحلية، وفي مثل هذه الحالات فإن الحكومة تكون مشجعة لجرائم القتل ضد المرأة، وتشرعن لمرتكبيه ذلك، فهناك جرائم ارتكبها أشخاص تم إطلاق سراحهم بسبب عدم ثبوت الجريمة عليهم كما تدعي المحاكم، ولكن بالمقابل لا تبحث الحكومة وأجهزتها عن المجرم المفترض أو المسؤول عن ارتكاب تلك الجريمة ما دام أن المشتبه به قد أطلق سراحه، وسرعان ما تغلق المحاكم تلك القضايا دون إدانة أحد، وهذا أيضا يسهم بشرعنة قتل المرأة والإفلات من العقاب».

 

بغداد تعلن عن وجود مليون و600 الف مواطن يسكنون في المناطق العشوائية

 24-07-2013  

 

السومرية نيوز/ بغداد

كشف محافظة بغداد، الاربعاء، عن وجود مليون و600 الف مواطن يسكنون في المناطق العشوائية في العاصمة، فيما اكدت مفوضية اللاجئين ان هناك 127 منطقة عشوائية ببغداد.

وقال محافظ بغداد علي التميمي في بيان صدر، اليوم، وتلقت “السومرية نيوز”، نسخة منه على هامش لقائه بممثلة مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في العراق كلير بورجوا ان “هناك مليون و600 الف مواطن يسكنون في المناطق العشوائية ببغداد”، مشددا على “ضرورة توفير السكن الملائم للفترة المقبلة عبر مشاريع المحافظة السكنية”.

وأضاف التميمي ان “بغداد تسعى للتعاون مع جميع المنظمات الاوروبية والأجنبية لمساعدة المهجرين والمتجاوزين في عموم العاصمة من الذين يسكنون في تلك المناطق العشوائية وإيجاد الحلول والمعالجات الحقيقية لمساعدتهم، والتي لم تستطع الحكومة توفير السكن المناسب لهم”.

من جهتها دعت ممثلة مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في العراق السيدة كلير بورجوا خلال البيان الى “ضرورة التعاون بين المنظمة ومحافظة بغداد بما يتعلق بإيجاد الحلول والمعالجات الممكنة لإسكان النازحين في العاصمة وعدم اخراجهم من مناطقهم”، مؤكدة “وجود 127 منطقة عشوائية في عموم مناطق العاصمة”.

وأعلنت وزارة الأعمار والإسكان العراقية في ايلول 2012 أن بغداد فيها 129 منطقة عشوائية، مشيرة إلى أن العاصمة من أكثر المدن المظلومة في المجمعات السكانية.

يذكر أن العراق يعاني من أزمة سكن خانقة نظراً لتزايد عدد سكانه قياساً بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطنين لاسيما أصحاب الدخل المحدود من بناء وحدات سكنية خاصة بهم، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء.

 

“ايام سوداء” تنتظر العراق بعد هروب سجناء القاعدة

أ. ف. ب. 

  يضع هروب “قادة كبار” لتنظيم “القاعدة” في العراق من سجنين قرب بغداد، البلاد على اعتاب “ايام سوداء” تنذر بمرحلة امنية اكثر خطورة من تلك التي تشهدها حاليا، بحسب ما يرى محللون ومسؤولون.

ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل لوكالة فرانس برس “سيكون لهذه العملية تداعيات كبيرة وتداعيات خطيرة”.

ويضيف ان “موضوع هروب سجناء بهذه الطريقة المنظمة من اكبر السجون في العراق علامة اخرى على التدهور الذي يصيب البلاد، ونسال هنا الى متى يستمر الحديث عن خطط امنية واستراتيجيات عسكرية اثبتت فشلها؟”.

وتعرض سجنا التاجي وابو غريب الى الشمال والغرب من بغداد مساء الاحد الى هجوم مسلح تخللته اشتباكات تواصلت حتى صباح الاثنين.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل وسام الفريجي لفرانس برس ان 21 سجينا قتلوا خلال العملية، فيما افادت مصادر امنية وطبية ان 20 على الاقل من رجال الامن قضوا ايضا اثناء الاشتباكات.

وذكرت مصادر نيابية ان اكثر من 500 سجين تمكنوا من الفرار.

ووقع الهجوم وهو احد اكبر العمليات المنظمة ضد السجون في العراق منذ 2003، بعد عام تماما من نشر رسالة صوتية لزعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو بكر البغدادي دعا فيها الى مهاجمة سجون العراق.

وقد تبنى تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” الذي يتبع قيادة “القاعدة” اليوم الثلاثاء الهجوم على السجنين.

وذكر بيان نشر على موقع “حنين” الذي يعنى باخبار الجماعات الجهادية ان “كتائب المجاهدين انطلقت بعد التهيئة والتخطيط ?شهر، مستهدفة اثنين من اكبر سجون الحكومة (…) وهما سجن بغداد المركزي ابي غريب وسجن الحوت التاجي”.

وتابع البيان ان العملية جاءت “استجابة لنداء الشيخ المجاهد ابي بكر البغدادي حفظه الله في ان تختم خطّة +هدم الاسوار+ المباركة التي بدأت قبل عام من اليوم بغزوة نوعيّة تقهر الطواغيت المرتدّين وتكسر القيود وتحرّر الاسود الرابضة في غياهب السجون”.

واعلن التنظيم عن “تحرير المئات من أسرى المسلمين بينهم ما يزيد على 500 مجاهد من خيرة من ولدتهم الارحام”.

ويؤكد مصدر امني رفيع المستوى لفرانس برس ان “اياما سوداء تنتظر العراق، فالذين فروا من كبار قيادات القاعدة وكل العملية نفذت من اجل مجموعة معينة منهم”.

ويوضح “الكبار تمكنوا من الفرار”، مشيرا الى ان “الفارين سيعملون على تنفيذ اعمال انتقامية قد تكون معظمها انتحارية”.

بدوره يقول النائب حاكم الزاملي عضو لجنة الامن والدفاع النيابية لفرانس برس ان “اغلب السجناء الذين فروا من سجن ابو غريب هم من القياديين الكبار في تنظيم القاعدة ومحكومين بالاعدام”.

ويرجح الزاملي بان “يتوجه الارهابيون الى سوريا لاعادة التنظيم والعودة من جديد الى العراق لتنفيذ هجمات ارهابية ضد الشعب العراقي”.

وجاء الهجوم ضد السجنين في اطار موجة عنف متصاعدة قتل فيها 2500 شخص خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة بحسب ارقام الامم المتحدة، التي حذرت من ان البلاد باتت تقف عند حافة حرب اهلية جديدة.

وقتل في العراق منذ بداية تموز/يوليو اكثر من 615 شخصا بحسب حصيلة تعدها فرانس برس استنادا الى مصادر امنية وعسكرية وطبية، ما يجعله الشهر الاكثر دموية في البلاد منذ بداية العام.

وتعتمد الحكومة العراقية مبدا “الناي عن النفس” في ما يتعلق باعمال العنف المتصاعدة، حيث يتجاهل مسؤولوها الكبار هذه الهجمات، التي تتجاهلها ايضا وسائل الاعلام الرسمية، او تحاول التقليل من اهميتها.

وبعيد الهجوم على السجن، لم يصدر عن السلطات سوى بيان واحد نشرته وزارة الداخلية واكدت فيه انها تلاحق الفارين.

ويذكر انه رغم مرور نحو ثلاث سنوات على تشكيل الحكومة الحالية، وهي حكومة “شراكة وطنية” تجمع الموالين والمعارضين، يبقى منصبا وزيري الدفاع والداخلية في حالة شغور بسبب الخلافات التي تعصف بالحكومة.

ويقول حميد فاضل “يبدو ان الملف الامني ضحية الصراع السياسي الذي يجري في العراق اليوم، اذ ان هذا الصراع يراد له ان يحل عبر السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة”.

ويضيف “المؤسسة الامنية فيها الكثير ممن ينتسبون الى من هم في دائرة الصراع السياسي، ولذا فانها تتاثر بالسياسة وما يدور فيها”.

ويرى الزاملي ان “ما حدث من انهيارات امنية وعدم استقرار واقتحام للسجون يدعو الحكومة لان تكون اكثر حزم وقوة، والا فستكون الاستقالة افضل”.

 

 

الشفافية الدولية: الفساد بالعراق أذكى العنف وعطل بناء الدولة و23% يعيشون بفقر

2013/06/27 

المدى برس/ بغداد

كشفت منظمة الشفافية الدولية، أن العراق يقبع في “حضيض قعر معدلات الفساد بالعالم”، مما أدى إلى “إذكاء” العنف السياسي والحاق “الضرر” بعملية بناء دولة “فعالة ونقص” بتقديم الخدمات إذ ما يزال العراق “فاشلاً” في توصيل الخدمات الأساس بشكل كافي، وأن 23% من أبنائه ما يزالون “يعيشون بفقر مدقع”، وفي حين بينت أنه على الرغم من المبادرات الحكومية لمكافحة الفساد، فإنها ما تزال “متعثرة” ولم يأت إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي، بمكافحة الفساد خلال 100 يوم في العام 2011 الماضي، بـ”أي نتيجة ايجابية”، شككت بإرادة الحكومة والتزامها بجهود مكافحة الفساد.

جاء ذلك في تقرير موسع نشرته منظمة الشفافية الدولية، على موقعها الالكتروني، واطلعت عليه (المدى برس)، اليوم، سلطت الضوء من خلاله على “الفساد” في العراق.

وأوردت المنظمة في تقريرها، أنه “بعد بداية صعبة تمثلت بعدم الاستقرار المؤسساتي أصبح النظام العراقي الجديد خلال السنوات الأخيرة يدرك تحديات الفساد الضخمة التي يواجهها”، مشيرة إلى أن “عمليات الاختلاس الضخمة وأساليب الخداع وغسيل الأموال وتهريب النفط وحالات الرشاوى والبيروقراطية المنتشرة قد رمت بالبلاد في حضيض قعر معدلات الفساد في العالم، مما أدى إلى إذكاء العنف السياسي والحاق الضرر بعملية بناء دولة فعالة ونقص بتقديم الخدمات”.

وذكرت المنظمة، أنه على الرغم من “مبادرات البلاد في مكافحة الفساد وتوسع أطر العمل في هذا المجال منذ عام 2005 فلم يستطع المسؤولون لحد الآن ايجاد منظومة نزاهة قوية وشاملة في البلاد”، مبينة أن “التدخل السياسي في عمل هيئات مكافحة الفساد وتسييس قضايا الفساد بالإضافة إلى ضعف منظمات المجتمع المدني والافتقار إلى الأمان والموارد ونواقص الشروط القانونية قد حجمت بشكل كبير من قدرة الحكومة على كبح حالات الفساد المستشرية”.

ورأت منظمة الشفافية، أن “ضمان نزاهة إدارة موارد النفط الكبرى المتزايدة ستكون من أكبر التحديات التي ستواجهها البلاد على مدى السنوات المقبلة”.

وذكرت المنظمة، أن “الجانب الاقتصادي الآخر خارج القطاع النفطي، ما يزال ضعيفاً وغير قادراً على خلق فرص عمل مما تسبب بارتفاع معدلات البطالة بنسبة 20%”، لافتة إلى أنه على الرغم من “الاستثمارات الضخمة فما يزال العراق فاشلاً في توصيل الخدمات الأساس بشكل كافي، وأن 23% من العراقيين ما يزالون يعيشون بفقر مدقع حسب تقرير الامم المتحدة لعام 2013”.

وقالت منظمة الشفافية، إن “تدفق أموال إعادة الاعمار الضخمة بعد العام 2003 قد طغت على إمكانيات القطاع العام الضعيفة وغير المنظمة في المراقبة”، مضيفة أن هناك “اجماعاً واسعاً على أن الفساد منتشر في العراق وإنه يشكل تهديداً أمام جهود بناء دولة، حتى ان المالكي اطلق على الفساد في العام 2006 تسمية الإرهاب الثاني في البلاد”.

وأوضحت المنظمة، أن “العراق ما يزال وبشكل متكرر يحتل مراتب هابطة في أغلب مؤشرات الفساد الدولية، ففي العام 2012 احتل العراق بحسب تقرير مؤشر الفساد CPI المرتبة 169 كأكثر البلدان فساداً من بين 175 دولة، مع احرازها 18 نقطة من معدل 100 نقطة”، مؤكدة أن هذه “المؤشرات تدلل على أن العراق يقع في ذيل قائمة أضعف الدول إدارة لملف مكافحة الفساد”.

وجاء في تقرير المنظمة، أن هنالك “عمليات تهريب كبرى للنفط على الأصعدة كافة، حيث تستخدم الأنشطة الفاسدة في هذا القطاع لتمويل كبار المجاميع السياسية والدينية وشخصيات ومجاميع إجرامية مسلحة ومليشيات”، وقدرت “كمية النفط المهرب للمدة من 2005 إلى 2008 بحدود سبعة مليارات دولار”.

وعدت المنظمة، أن “وزارتي الداخلية والدفاع من أكثر مؤسسات القطاع العام تأثرا بحالات الفساد، وغالبا ما توسم صفقات السمسرة والعقود العسكرية بفضائح فساد”، مبينة أن “تخمينات هيئة التدقيق العليا تقدر أن ما يقارب من 1.4 مليار دولار قد فقدت في حالات احتيال وفساد في صفقات وزارة الدفاع لعام 2005 فقط، وخلال العام 2008 كشف مدير هيئة النزاهة السابق راضي الراضي، عن وجود حالات فساد في صفقات وزارة الداخلية تقدر بملياري دولار وكذلك وزارة الدفاع  بأربعة مليارات دولار، وان من أشهر هذه العقود المشبوهة هو عقد شراء أجهزة كشف المتفجرات المزيفة مقابل 85 مليون دولار”.

واعتبرت المنظمة، أن “حالات الرشاوى تشكل جانباً آخر من الفساد الإداري في الأجهزة الأمنية حيث يضطر المتطوع الجديد لدفع خمسة آلاف دولار للانخراط في العمل”، وتابعت أن “استطلاعاً أجري عام 2011 الماضي، وجد أن 64% من المواطنين العراقيين دفعوا رشاوى لعناصر في سلك الشرطة وهذا ما يجعل من جهاز الشرطة بحسب تقرير الشفافية الدولي لعام 2011، من أسوء المؤسسات إدارة في العراق”.

وفي محور خدمي آخر، أوردت منظمة الشفافية في تقريرها، أن “لدى الكهرباء أسوء ملف إدارة في العراق حيث ما يزال فاشلاً في تقديم خدمات كافية للمواطنين منذ أكثر من عشر سنوات على الرغم من القيام باستثمارات ضخمة في هذا القطاع منذ عام 2003″، لافتة إلى أنه في “الوقت الذي تم فيه انفاق 27 مليار دولار على قطاع الكهرباء منذ عام 2003 فانه تمت زيادة التجهيز بالكهرباء لـ 1000 ميكا واط فقط وبالمقارنة فان إقليم كردستان زاد من توليده للطاقة الكهربائية بكمية 2000 ميكا واط بإنفاق استثماري مقداره واحد مليار دولار فقط”.

وذكرت المنظمة أيضاً، أن “مكافحة الفساد لم تكم من الأولويات العليا لسلطات الاحتلال، لكنها بزغت إلى أعلى مهام الأجندة السياسية خلال السنوات الاخيرة عندما بدء كل من المسؤولين الأميركيين والعراقيين إدراك مدى كلف وتأثير الفساد على اعمار وتطوير العراق، حيث اتخذ العراق أول خطوة خلال العام 2007- 2008 بتبني معاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد وصاغ عقب ذلك بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية استراتيجيته الوطنية الشاملة الأولى لمكافحة الفساد 2010- 2014 التي تشمل كل وزارة ومؤسسة عامة”، مستدركة أنه على الرغم من “كل هذه المبادرات فما تزال جهود مكافحة الفساد متعثرة في العراق، ولم يأت إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي، بمكافحة الفساد خلال 100 يوم في العام 2011 بأي نتيجة ايجابية”.

وتابعت المنظمة، أن “جهود الحكومة ببسط أيديها على المؤسسات المستقلة ما تزال مستمرة بدون أي رادع”، مدللة على ذلك بـ”سيطرة مجلس الوزراء على هيئة النزاهة ودعوته لطرد رئيس الهيئة بعد تصريحه بعدم التزام الدولة بمكافحة الفساد، مما يشير إلى أن إرادة الحكومة السياسية والتزامها بجهود مكافحة الفساد أمراً مشكوكاً فيه”.

وفي الآتي نص تقرير منظمة الشفافية

 

نظرة عامة عن الفساد في العراق:

نظرة خلفية:

لقد تميز التاريخ العراقي الأخير بالعنف وعدم الاستقرار السياسي، وأدى التغير الراديكالي الكبير في نظام الحكم العراقي بعد الغزو الأميركي في العام 2003 خلال سنواته الأولى إلى اندلاع العنف الطائفي الذي أدى إلى عرقلة معظم الأنشطة الحكومية والاقتصادية، وعلى الرغم من انخفاض معدلات العنف منذ العام 2008 فانه ما يزال ظاهر في عدة محافظات، وإن النظام الدستوري الجديد للدولة الذي تم تبنيه في العام 2005 قد واجه تحديات بعدة طرق، فرئيس الحكومة نوري المالكي، الذي تولى مهامه منذ 2006، يتهم بتركيز السلطات بين يديه وجلب الهيئات المستقلة تحت سيطرته وتهميش القادة السنة، مما أدى إلى قيام احتجاجات في محافظات رئيسة متحدية حكومة المالكي، وتطالبه بإطلاق سراح السجناء وتحسين الخدمات مطالبة بوضع نهاية للفساد واستخدام أفضل لموارد النفط الضخمة.

وعلى الرغم من الانتعاش الاقتصادي في مجال الصناعة النفطية وازدياد معدل النمو بنسبة 14.7% لعام 2013 بحسب تخمينات صندوق النقد الدولي، فإن الجانب الاقتصادي الآخر خارج القطاع النفطي ما يزال ضعيفاً وغير قادراً على خلق فرص عمل مما تسبب بارتفاع معدلات البطالة بنسبة 20%، وعلى الرغم من الاستثمارات الضخمة فما يزال العراق فاشلاً في توصيل الخدمات الأساس بشكل كافي، وأن 23% من العراقيين ما يزالون يعيشون بفقر مدقع حسب تقرير الامم المتحدة لعام 2013.

 

مدى حجم الفساد

إن الأحداث التي تلت عام 2003 خلقت فرصاً ضخمة للفساد، وعلى الرغم من وجود أدلة على أن الفساد كان أصلاً موجوداً في ظل حكم رئيس النظام السابق صدام حسين، ومن ضمنها قضية الرشاوى والفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء، فإن هناك اجماعاً واسعاً على أن الفساد قد وصل إلى ذروته بعد العام 2003 (مجلة فورن بولسي 2012).

 إن تدفق أموال إعادة الاعمار الضخمة بعد العام 2003 قد طغت على إمكانيات القطاع العام الضعيفة وغير المنظمة في المراقبة، وهناك اجماعاً واسعاً على أن الفساد منتشر في العراق وإنه يشكل تهديداً أمام جهود بناء دولة، حتى ان المالكي اطلق على الفساد في العام 2006 تسمية الإرهاب الثاني في البلاد، ونتيجة لذلك فما تزال البلاد وبشكل متكرر تحتل مراتب هابطة في أغلب مؤشرات الفساد الدولية، ففي العام 2012 احتل العراق بحسب تقرير مؤشر الفساد CPI المرتبة 169 كأكثر البلدان فساداً من بين 175 دولة، مع احرازها 18 نقطة من معدل 100 نقطة، ووفقا لهذه المؤشرات فإن العراق يقع في ذيل قائمة أضعف الدول إدارة لملف مكافحة الفساد في بلادها استنادا لتقرير البنك الدولي لعام 2011 لمؤشرات قوة إدارة الدول في العالم.

وما يتعلق بموضوع مؤشرات الفساد في التعامل مع الشركات التجارية، فقد بين مسح أجراه البنك الدولي عام 2012 أن الرشاوى يتم طلبها بنسبة 33.8 % في مسألة التحويلات التجارية مع القطاع العام، وعلى سبيل المثال أشار المسح إلى أن 89% من الشركات المتقدمة لمشاريع استثمارية متوسطة في كربلاء، تسعى لتقديم هدايا لمسؤولين من القطاع العام لتسهيل تنفيذ صفقاتها في حين أن 70% من الشركات العاملة في بغداد تعرضت لحالة طلب الرشاوي.

 

الفساد البيروقراطي

الفساد البيروقراطي منتشر في العراق وخصوصا مع بقاء القطاع العام مسيطر على إدارة مفاصل رئيسة معينة من الاقتصاد ومنها برنامج توزيع المواد الغذائية في البلاد.

واستناداً إلى مؤشر الفساد الدولي لعام 2011 فقد أفصح 56% من الذين استطلعت آرائهم أنهم اضطروا لدفع رشاوي لتحقيق مبتغاهم، حيث يأتي جهاز الشرطة والكمارك والمؤسسات القضائية المتمثلة بدوائر التسجيل العقاري من أكثر ثلاث جهات متعاطية للرشوة، وكشف المؤشر ايضا عن تباينات مناطقية في تعاطي الرشوة حيث بلغت نسبة المواطنين الذين يقدمون رشاوي في بغداد 29.3% مقابل 3.7% في كردستان.

 

الواسطة والمحسوبية

وهذا نمط شائع من أنواع الفساد في العراق الذي أدى إلى جلب اعداد كبيرة من الموظفين غير الأكفاء إلى القطاع العام ودوائر الدولة  منذ العام 2003حيث تلعب الروابط العشائرية والطائفية والسياسية والعائلية دوراً كبيراً في ذلك، ووفقا لتقرير مؤسسة بيرتلسمان لعام 2012 فقد أدت إحدى الفضائح الأخيرة لأن تقوم وزارة الداخلية العراقية بكشف علني لتسعة آلاف فرد قد تم تعيينه وفقاً لشهادات جامعية مزورة، واشتمل ذلك مكتب رئيس الحكومة أيضاً، وهناك أمثلة إضافية على المحسوبية شملت مؤسسات أخرى مثل البرلمان أو لجنة النزاهة نفسها!.

 

نظرة عامة للقطاعات التي تتخللها معدلات فساد عالية

إدارة قطاع التمويل العام

عبر السنوات العشر الماضية تعرضت الميزانيات الوطنية العراقية لانتقادات واسعة بسبب افتقارها إلى الشفافية، فالعراق يعتبر وفقاً لمسح الميزانية المفتوح لعام 2012 المنصرم، من أسوء البلدان تنظيما للميزانية حيث حصل على أربع نقاط من مجموع مئة نقطة، وتكاد تكون ميزانية العراق خالية من اي معلومة حسابية يمكن ان يطلع عليها العامة.

وليس هناك مبدأ الاستشارة العلنية في عملية إعداد الميزانية تاركين المواطنين العاديين من دون أي فرصة للإسهام فيها، وهذا يعني عدم التمكن من محاسبة الحكومة من قبل العامة لا بالقرارات التي تتخذها في تخصيص الموارد العامة، ولا بعملية انفاقها الفعلي تاركة مجال واسع لاتخاذ قرارات تعسفية بشأنها.

 

قطاع النفط والغاز

هناك عاملان كبيران من حالات الفساد في هذا القطاع يهددان الاستخدام الجيد للموارد النفطية التي من المفترض أن تستخدم لمصلحة جميع العراقيين وستشكل تحديا لجهود مكافحة الفساد لسنوات مقبلة، وهي

فجميع التقارير تجمع على شجب عمليات تهريب النفط بكل أشكالها من عمليات حفر الانابيب المحلية إلى عمليات الاحتيال والتهريب المنظمة الكبرى، حيث تستخدم هذه الانشطة الفاسدة لتمويل كبار المجاميع السياسية والدينية وشخصيات ومجاميع إجرامية مسلحة ومليشيات، وتقدر كمية النفط المهرب للمدة من 2005 إلى 2008 بحدود سبعة مليارات دولار.

وهذا يعتبر تحدي اوسع للعراق، فالصناعات النفطية والغازية تتخللها مخاطر فساد كبيرة وذلك لحجم الموارد المستخلصة منها، وعلى الرغم من أن العراق التحق بمبادرة الشفافية لقطاع الصناعات النفطية منذ عام 2012 المنصرم، فما تزال هناك شكوك من أن هذه العوائد النفطية المتزايدة سيتم استخدامها بشكل شفاف في العراق.

 

قطاع الدفاع والأمن

غالبا ما توصف وزارتي الداخلية والدفاع بأنهما من أكثر مؤسسات القطاع العام تأثرا بحالات الفساد، وغالبا ما توسم صفقات السمسرة والعقود العسكرية بفضائح فساد، وعلى سبيل المثال قدرت تخمينات هيئة التدقيق العليا أنه ما يقارب من 1.4 مليار دولار قد فقدت في حالات احتيال وفساد في صفقات وزارة الدفاع لعام 2005 فقط، وخلال العام 2008 كشف مدير هيئة النزاهة السابق راضي الراضي، عن وجود حالات فساد في صفقات وزارة الداخلية تقدر بملياري دولار وكذلك وزارة الدفاع  بأربعة مليارات دولار، وان من أشهر هذه العقود المشبوهة هو عقد شراء أجهزة كشف المتفجرات المزيفة مقابل 85 مليون دولار.

وتشكل حالات الرشاوى جانب آخر من الفساد الإداري في الأجهزة الأمنية حيث يذكر أن المتطوع الجديد يضطر لدفع خمسة آلاف دولار للانخراط في العمل، وفي استطلاع أجري عام 2011 الماضي، وجد أن 64% من المواطنين العراقيين دفعوا رشاوى لعناصر في سلك الشرطة وهذا ما يجعل من جهاز الشرطة بحسب تقرير الشفافية الدولي لعام 2011، من أسوء المؤسسات ادارة في العراق لعام 2011 الماضي.

 

قطاع الكهرباء

الكهرباء هو من قطاعات الخدمات العامة ولديه أسوء ملف إدارة في العراق حيث ما يزال فاشلاً في تقديم خدمات كافية للمواطنين من تجهيزات كهربائية منذ أكثر من عشر سنوات على الرغم من القيام باستثمارات ضخمة في هذا القطاع منذ عام 2003، واستنادا إلى المتحدث باسم لجنة النفط والغاز البرلمانية، فانه في الوقت الذي تم فيه انفاق 27 مليار دولار على قطاع الكهرباء منذ عام 2003 فانه تمت زيادة التجهيز بالكهرباء لـ 1000 ميكا واط فقط وبالمقارنة فان إقليم كردستان زاد من توليده للطاقة الكهربائية بكمية 2000 ميكا واط بإنفاق استثماري مقداره واحد مليار دولار فقط.

 

نظرة عامة عن جهود مكافحة الفساد في العراق

خلال الأحداث المباشرة التي اعقبت الغزو عام 2003 لم تكن مكافحة الفساد من الأولويات العليا لسلطات الاحتلال، لكنها بزغت إلى أعلى مهام الأجندة السياسية خلال السنوات الاخيرة عندما بدء كل من المسؤولين الأميركيين والعراقيين إدراك مدى كلف وتأثير الفساد على اعمار وتطوير العراق، حيث اتخذ العراق أول خطوة خلال العام 2007- 2008  بتبني معاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد وصاغ عقب ذلك بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية استراتيجيته الوطنية الشاملة الأولى لمكافحة الفساد 2010- 2014 التي تشمل كل وزارة ومؤسسة عامة.

وعلى الرغم من كل هذه المبادرات فما تزال جهود مكافحة الفساد متعثرة في العراق، ولم يأت إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي، بمكافحة الفساد خلال 100 يوم في العام 2011 بأي نتيجة ايجابية، بالإضافة إلى ذلك ما تزال جهود الحكومة ببسط أيديها على المؤسسات المستقلة مستمرة بدون أي رادع ومن الأمثلة على ذلك سيطرة مجلس الوزراء على هيئة النزاهة ودعوته لطرد رئيس الهيئة بعد تصريحه بعدم التزام الدولة بمكافحة الفساد، وهذا يشير إلى أن إرادة الحكومة السياسية والتزامها بجهود مكافحة الفساد أمر مشكوك فيه.

يذكر أن الحكومة العراقية، أعلنت في(الـ19 من حزيران 2013 الحالي)، أن دراسة أجرتها هيئة النزاهة بمعونة عدد من الجهات الرسمية المحلية والأجنبية، بينت أن “الموظفين يتعرضون إلى شتى انواع الاغراءات بالرشوة”، واكدت ان اكثر الشرائح التي تقدم لها الرشاوى هم “الممرضون وعمال الخدمات العامة في الدوائر العقارية”، فيما أكدت منظمة الأمم المتحدة التي اشتركت في الدراسة أنه “لا يمكن القضاء على الفساد في العراق”.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، في (الـ19 من حزيران الحالي)، أن نسب الفساد الإداري في العراقي في “تزايد مستمر”، مؤكدة أن نحو 60 بالمئة من موظفي الخدمة المدنية في العراق “عرضوا” أخذ رشاوى، فيما اكدت ان نسب الفساد في بغداد اعلى منها في بقية المحافظات، فيما كانت محافظات إقليم كردستان الاقل، مبينة ان العراقي يضطر إلى دفع رشوة “اربع مرات في السنة”، في المعدل، وأكدت ان الفساد يزداد اذا كانت المعاملة مع الشرطة او موظفي العقارات.

وتعد ظاهرة الفساد التحدي الأكبر إلى جانب الأمن، الذي تواجهه الحكومات العراقية منذ انتهاء الحرب الأميركية على العراق في 2003.وبلغت مستويات الفساد في العراق حداً أدى بمنظمات دولية متخصصة إلى وضعه من بين البلدان الأكثر فساداً في العالم، إذ حل العراق في العام 2012 المنصرم في المرتبة الثالثة من حيث مستوى الفساد فيه.

يذكر أن هيئة النزاهة، أعلنت في (الرابع من شباط 2013)، عن إحالة نحو ستة آلاف متهماً بقضايا فساد إلى المحاكم المختصة خلال العام 2012 المنصرم، مبينة أن مبالغ التعاملات التي وقعت فيها ممارسات فساد تجاوزت تريليون دينار.

ومنظمة الشفافية الدولية Transparency International، يُرمز لها اختصاراً (TI)، هي منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد، وهذا يتضمن الفساد السياسي وغيره من أنواع الفساد، وتشتهر عالمياً بتقريرها السنوي “مؤشر الفساد”، وهو قائمة مقارنة للدول من حيث انتشار الفساد حول العالم، ويقع مقر المنظمة الرئيسي في العاصمة الألمانية برلين.

ولمنظمة الشفافية الدولية هي مجموعة من 100 فرع محلي، مع سكرتارية دولية في برلين، تأسست في عام 1993 بألمانيا كمؤسسة غير ربحية، وتقول عن نفسها، إن الشفافية الدولية هي منظمة مجتمع مدني عالمية تقود الحرب ضد الفساد، تجمع الناس معاً في تجمع عالمي قوي للعمل على إنهاء الأثر المدمر للفساد على الرجال، النساء والأطفال حول العالم، في محاولة لـ”خلق تغيير نحو عالم من دون فساد”، كما ترفض المنظمة فكرة “تفوق” الشمال فيما يتعلق بالفساد وتلتزم بكشف الفساد حول العالم.

الأمم المتحدة تحذر من “تدهور” الأمن الغذائي بالعراق وتؤكد أن 20% من سكانه يعانون “الحرمان”

2013/06/22  

 

 المدى برس/ بغداد

حذرت منظمة الأمم المتحدة، من مغبة تدهور وضع الأمن الغذائي “الهش” أساساً في العراق مع استمرار “تدهور” الأراضي الزراعية وأنظمة الري والمناخ وتفاقم ظاهرة التصحر مقابل زيادة الاعتماد على استيراد المواد الغذائية لإطعام الأعداد المتزايدة من سكانه، وفي حين بينت أن نحو ستة ملايين عراقي يشكلون ما نسبته 20 بالمئة من السكان تقريباً “محرومين من الغذاء أو يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي”، أكدت أن مواجهة ذلك تتطلب اعتماد سياسات وأنشطة من شأنها تأمين امدادات الغذاء بالترابط بين الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والإدارة البيئية المستدامة والتغير المناخي.

جاء ذلك في بيان مطول أصدرته المنظمة الأممية، اليوم، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، بعنوان “الضرر البيئي ودوره في انعدام الأمن الغذائي في العراق”، وتسلمت (المدى برس) نسخة منه.

وقالت الأمم المتحدة، إن “الشعار الذي أتخذه العالم للاحتفال باليوم العالمي للبيئة لعام 2013 الحالي هو فكر، كل ووفر، في إطار حملة لتشجيع كل فرد على اتخاذ إجراء للحد من هدر الغذاء وخلق الوعي بشأن الأثر البيئي على إنتاج الغذاء”.

 

انعدام الأمن الغذائي في العراق

واعتبرت الأمم المتحدة، أن “حالة الأمن الغذائي هشة في العراق”، مبينة أنه “ليس بوسع العراقيين هدر الغذاء”. وأضافت أن “1.9 مليون عراقي أو ما يعادل 5.7 بالمئة من السكان هم من المحرومين من الغذاء، حيث يستهلك الشخص الواحد أقل من متوسط احتياجات الفرد العادي من الطاقة الغذائية في اليوم الواحد التي تبلغ 2.161 سعرة حرارية”، مشيرة إلى أن “أربعة ملايين عراقي آخرين أو ما يعادل 14 بالمئة من السكان يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي”.

 

ما هو الأمن الغذائي؟

وجاء في تقرير الأمم المتحدة، أنه بحسب “تعريف منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) يتحقق الامن الغذائية عندما يتمتع جميع الناس في جميع الاوقات بفرص الحصول من الناحية المادية والاجتماعية والاقتصادية على أغذية كافية وسليمة ومغذية تلبي احتياجاتهم الغذائية وتناسب اذواقهم لكي يعيشوا حياة موفورة بالنشاط والصحة”.

وأوضحت المنظمة الدولية، في بيانها، أن “الحرمان من الغذاء يترك آثاراً سلبية كبيرة على صحة العراقيين”، مؤكدة أن “سوء التغذية لاسيما عند الأطفال يزيد من تكرار الإصابة بالأمراض المعدية وحدتها كما يؤثر على نموهم الجسدي والذهني ويزيد من عدد الوفيات بين صفوفهم”.

وأوضحت أن 8.5 بالمئة من الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة، يعانون من نقص الوزن، وأن واحداً من بين كل أربعة أطفال عراقيين يعانون من تقزم النمو الجسماني والذهني نتيجة النقص المزمن في التغذية”.

 

تغيير المناخ والتدهور البيئي يهددان الإنتاج الزراعي العراقي

وأورد بيان المنظمة، أن “الزراعة ما تزال تمثل ثاني أكبر القطاعات التي تسهم في الناتج المحلي الاجمالي في العراق بعد قطاع النفط”، مبينة أنها “تعد المصدر الرئيس الذي يوفر سبل المعيشة للفئات الفقيرة وتلك التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي من السكان، فضلاً عن كونها أضخم مصدر لتوفير فرص العمل لسكان في المناطق الريفية”.

واستدركت الأمم المتحدة في تقريرهاـ قائلة إن “أوضاع الزراعة في العراق قد تدنت عبر السنين”، مضيفة أنها “شكلت تسعة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2002 بينما أسهمت بـ3.6 بالمئة فقط في عام 2009 الماضي، وأن قيمة الصادرات الزراعية بلغت 78 مليون دولار أميركي في عام 1985 لكنها انخفضت إلى 68 مليون دولار بحلول عام 2008”.

وذكرت المنظمة العالمية، أن “العراق ظل حتى عام 1996 يزرع أشجار النخيل بأعداد تفوق مثيلاتها في أي بلد آخر من بلدان العالم، وقد تأرجحت الكميات المنتجة من التمور بين 500 ألف إلى 600 ألف طن في العالم، وبعد ان حدث نقص كبير في الانتاج بدأت الصادرات تتحسن في الوقت الحالي ولكن الانتاج لم يتجاوز بعد الـ200 إلى 300 ألف طن سنوياً”.

وتابعت الأمم المتحدة، أن “العراق يعتمد في الوقت ذاته بشكل متزايد على الواردات الغذائية لمقابلة احتياجاته المحلية، إذ بلغت القيمة الكلية للواردات الزراعية في عام 1985 نحو 1.76 مليار دولار وارتفع هذا الرقم في عام 2008 إلى 4.64 مليار دولار، كما ارتفعت نسبة الواردات الغذائية إلى الصادرات من 4.9 بالمئة في عام 2004 إلى تسعة بالمئة في عام 2011 الماضي”، واستطردت أن “العراق يستورد ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين طن من القمح كل عام وتشمل الواردات الأخرى من الأغذية الرئيسة لحوم الأبقار والدواجن والأرز والزيوت والدهون والألبان والشاي والسكر، وأنه يحصل على ما بين 60 – 70 بالمئة من احتياجاته من الخضراوات باستيرادها من البلدان المجاورة”.

 

العوامل البيئية المؤثرة على الإنتاج المحلي للأغذية

واعتبرت الأمم المتحدة، في بيانها، أن “الجفاف وشح المياه يعدان من أبرز العوامل البيئية المؤثرة على الإنتاج المحلي للأغذية في العراق”، لافتة إلى أن “قلة هطول الأمطار تعني نقص إنتاج المحاصيل التي تعتمد على الري بالأمطار، وأن المحاصيل العراقية تعتمد على الري الصناعي بدرجة كبيرة إذ يستهلك القطاع الزراعي 85 بالمئة من المياه المتوفرة من جميع مصادر المياه في العراق”.

وذكرت أن “محاصيل الحبوب في شمالي العراق، التي تعد الغلة الرئيسة، تعتمد بشكل كبير على الأمطار بينما تعتمد المحاصيل في وسط البلاد وجنوبيها على أنظمة الري المقامة على نهري دجلة والفرات”، مؤكدة أن “المساحة الكلية المزروعة بالقمح التي تحتاج إلى الري الاصطناعي زادت بنسبة 33 بالمئة بين عامي 2000 إلى 2010”.

ورأت المنظمة، أن “الجفاف الذي ضرب البلاد في عامي 2008 و2009، ألحق الضرر بما يقارب 40 بالمئة من الأراضي الزراعية فيما كانت المحافظات الشمالية هي الأشد تأثراً حيت تجاوزت نسبة المساحات المتضررة الـخمسين بالمئة في نينوى وأربيل”.

 

التصحر

وأورد تقرير الأمم المتحدة، أن “الحكومة العراقية تؤكد أن 92 بالمئة من المساحة الكلية للعراق مهددة بالتصحر وهو العملية التي تتسبب بشكل متزايد في تحويل الأراضي الجافة نسبياً إلى مجدبة وقاحلة”.

وجاء في التقرير، أن “انحساراً كبيراً حدث للغطاء النباتي في جميع أنحاء البلاد”، وتضيف أن “المساحة الكلية المغطاة بالنباتات نقصت بين عامي 2009 و2012 بنسبة 65 بالمئة في محافظة ديالى و47 بالمئة في محافظة صلاح الدين و41 بالمئة في البصرة”.

 وقالت الأمم المتحدة، إنه “يعرف عن منطقة حوض نهري دجلة والفرات بأنها تمثل أكبر مركز لصدور العواصف الترابية التي تجتاح العراق وارجاء المنطقة الأخرى”، وتتابع أن “الأراضي الزراعية البور تعتبر البؤر الرئيسة التي تتولد فيها الاتربة”.

وتتوقع الأمم المتحدة، أن “يزداد عدد العواصف الترابية خلال السنوات العشر المقبلة بشكل كبير مع احتمال وقوع آثار مدمرة تلحق بالزراعة والأمن الغذائي في العراق”، وتعزو ” تزايد تكرار حدوث العواصف الترابية بشكل مباشر إلى انخفاض رطوبة التربة وانحسار الغطاء النباتي”.

وأكدت الأمم المتحدة، أن “العواصف الترابية تتلف المحاصيل وتتسبب بفقدان التربة وتزيل جزيئات سطح التربة العلوية الغنية بالمواد العضوية والعناصر المغذية للنباتات بما يؤدي بالتالي إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية”.

وأوردت أنه “تم تقدير النقص الذي يحدث في إنتاج المحصول الزراعي نتيجة تآكل سنتيمتر واحد من سطح التربة العلوية بما يزيد على اثنين بالمئة”.

 

الطقس غير المستقر

وأورد تقرير الأمم المتحدة، أن  “تغيير المناخ يؤدي أيضاً إلى خلق ظروف مناخية غير مستقرة”، ويضيف أنه في “أيار2013 نزحت نحو 600 أسرة بسبب الفيضانات العنيفة وقد أضرت مياه الفيضانات في محافظات ميسان والقادسية وواسط بحوالي 75 ألف دونم من المحاصيل أو دمرتها”.

وجاء في تقرير المنظمة الدولية، أنه “يتم فقدان 100 ألف هكتار في المتوسط كل عام بسبب تدهور خواص الأراضي، وأن الأراضي الزراعية تقلصت من 23 بالمئة في عام 1993 إلى 19 بالمئة في عام 2011 من مساحة اليابسة الكلية في العراق”، لافتة إلى أن “العراق قام في عام 2009 بزراعة القمح والشعير في مساحات تقل عما كانت عليه في عام 2005 بنسبة 31 بالمئة و49 بالمئة على التوالي”.

وذكرت الأمم المتحدة في تقريرها، أن “العراق يواجه طلباً متزايداً على الغذاء، إذ من المتوقع أن يتجاوز عدد سكانه 42 مليون نسمة بحلول عام 2020″، عادة أن “العراق بحاجة إلى توفير تسعة ملايين طن من القمح بحلول عام 2020 إذا أراد ان يحافظ على متوسط إمدادات الغذاء التي كانت سائدة بين عامي 1998 و2008 التي تبلغ 213 كيلو غرام في العام الواحد للفرد”.

وتوقعت الأمم المتحدة، أن “يهبط متوسط إنتاجية القمح بنسبة 12.5 بالمئة بحلول عام 2020 نتيجة لتناقص هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة”، لافتة إلى أن “دقيق القمح ومشتقاته يمثل 40 بالمئة من الاستهلاك الغذائي اليومي في العراق، وأن الاعتماد على واردات القمح سيتجاوز الـ70 بالمئة الأمر الذي ينذر بخطر جدي يتهدد الأمن الغذائي في البلاد”.

 

كيف يواجه العراق الاعتماد المتزايد على استيراد الغذاء

وذكرت الأمم المتحدة في تقريرها، أنه في “ظل العوامل البيئية التي تتسبب في وجود العديد من التحديات التي تواجه إنتاج الغذاء في العراق يبقى مستقبل توفير الغذاء مجهولاً” ورأت أنه مع “استمرار تدهور الأراضي الزراعية وأنظمة المياه والمناخ سيتعين على العراق أن يعتمد أكثر فأكثر على واردات الغذاء لإطعام الأعداد المتزايدة من سكانه”.

ورأت أن “الأمور التي يتعين القيام بها لتحقيق الأمن الغذائي لكل العراقيين تتطلب تباع منهج متكامل”، مؤكدة أن “إعادة تأهيل وتطوير الزراعة في العراق هو هدف متوسط أو طويل الامد ولا يمكن تحقيقه إلا من خلال الجهود المنسقة والمتناغمة القائمة على أساس تحسين السياسات ومشاريع الاستثمار بما في ذلك إعادة تأهيل خدمات الدعم وبناء القدرات”، أنه لا بد من أن تنظر السياسات والانشطة التي من شأنها أن تكفل امدادات الغذاء في الترابط الموجود بين الامن الغذائي والانتاج الزراعي والادارة البيئية المستدامة والتغير المناخي”.

وبينت الأمم المتحدة العراق، أنها “تدعم العراق في تلك السياسات والانشطة من خلال نشاطات تنفذها عدة وكالات وصناديق وبرامج تابعة لها من بينها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)،  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، منظمة الغذاء العالمي (الفاو)، برنامج الغذاء العالمي (WFP)، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)”.

 

معالجة الأمن الغذائي

وأوضحت الأمم المتحدة أن “تلبية الاحتياجات الآنية للفئات الأشد ضعفاً في العراق يتطلب اعتماد نسبة تفوق 60 بالمئة من سكان العراق على نظام التوزيع العام (البطاقة التموينية) كمصدر رئيس لتوفير المواد الغذائية، ويتعين ادخال اصلاحات على هذا النظام بغية التقليل من الاختلالات المرتبطة به التي تحدث في الاسواق وزيادة كفاءته من خلال الاستهداف الحصري للفئات المحتاجة من السكان”.

 و”يدعم برنامج الغذاء العالمي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإصلاح شبكات الامان الاجتماعي التي تستهدف الفئات الضعيفة كما يدعم وزارة التربية في تصميم وتنفيذ برنامج وطني للوجبات المدرسية”، وتابعت “كما تقدم كل من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي والفاو الدعم لوزارة الصحة في وضع الاستراتيجية الوطنية الاولى للتغذية في العراق ، وترمي هذه الاستراتيجية من ضمن جملة مسائل اخرى تعنى بالتغذية الى تحقيق انخفاض ملحوظ في معدلات سوء التغذية بين الأطفال”.

 

مكافحة تغير المناخ

ودعت المنظمة العالمية إلى “تحسين الإدارة البيئية على الصعيد الوطني، من خلال “دعم برنامج الامم المتحدة للبيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي التحضير لتقرير الاتصال الوطني العراقي لاتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ ( UNFCCC) على نحو يناسب الالتزامات الدورية للدول الاعضاء التي تستند على الاتفاقية”.

وبينت أن “كلاً من برنامج الامم المتحدة للبيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي يقدمان الدعم لوزارة البيئة في تنفيذ خطة العمل والاستراتيجية الوطنية للبيئة التي ستكون بمثابة مخطط العمل لتحقيق التنمية المستدامة في العراق”، كما “يدعم برنامج الامم المتحدة للبيئة خطة العمل والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي فضلا عن دعمه للبرنامج الوطني للإلغاء التدريجي للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون”.

 

تحسين إدارة المياه

ورأت الأمم المتحدة، أن “تحسين إدارة المياه يتطلب تطبيق أفضل الممارسات وتعزيز مؤسسات الحكومة”، لافتة إلى أن “اليونسكو تجري مسحا متقدما للموارد الهيدرولوجية الجيولوجية يشتمل على تقييم الموارد الوطنية للمياه الجوفية وتحديد الكميات التي يحتمل تخصيصها لأغراض الزراعة والري وتطوير القدرات لإجراء مسوحات متشابكة ومهارات التحليل والتخطيط الضرورية لبلوغ مستوى جيد في ادارة المياه”، مبينة أن “منظمة اليونيسيف أطلقت مسحا بيئيا عن المياه والصرف الصحي والخدمات البلدية في العراق وتجري دراسة شاملة لوضع خطة ادارة الطلب على المياه في العراق”.

وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي يتولى نظام دعم القرار الذي يساعد المؤسسات الحكومية المعنية على اتخاذ قرارات خاصة بإدارة الموارد المائية تكون أكثر استنارة على المستويين الوطني والدولي”.

 

 استراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث

وأكدت الأمم المتحدة، أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة اليونسكو تتوليان مشروع ادارة مخاطر الجفاف بهدف تقييم الاسباب الجذرية للجفاف وتحديد أولويات الحد من مخاطر الكوارث المتعلقة بالجفاف والبحث في قضايا مثل توفر مياه الري وامكانيات التربة واثر الاجهاد الحراري وزيادة جدب التربة والتعرية وزيادة الملوحة وحجم التصحر”، لافتة إلى أن “مشروع ادارة مخاطر الجفاف سينتح أيضاً أدوات منهجية قائمة على افضل الممارسات من اجل دعم عملية وضع خطط العمل وتعزيز جهود التنسيق بين القطاعات”.

وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة للبيئة يدعم أيضا برنامج العمل الوطني لمكافحة التصحر في اطار اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر”.

ورأت الأمم المتحدة، أن “الحد من العواصف الرملية والترابية يتطلب زراعة أحزمة خضراء واستعادة الغطاء النباتي”، مبينة أن هنالك “دعماً يقدمه برنامج الامم المتحدة للبيئة والفاو وفريق عمل الامم المتحدة حول أولوية البيئة البرنامج الوطني لمكافحة العواصف الرملية والترابية في العراق، في عام 2012 أنشأ رئيس الوزراء هيئة وطنية عليا لتنسيق جهود مكافحة العواصف الرملية الترابية وتعزيزها”.

وعدت الأمم المتحدة، أن “ظاهرة العواصف الرملية والترابية ظاهرة عابرة للحدود، لذلك توجد حاجة ماسة للتعاون الاقليمي في هذا الصدد ولهذا السبب بدا برنامج الامم المتحدة للبيئة العمل على تطوير استراتيجية للمنطقة ككل”.

ودعت الأمم المتحدة إلى “تعزيز الإنتاجية الزراعية من خلال تشجيع الممارسات الزراعية المستدامة والمسؤولة”، مبينة أن “منظمة الاغذية والزراعة (فاو) تعمل على تطوير انتاجية الحيوانات المجترة الصغيرة لاسيما الخراف والاغنام وتحسين سبل معيشة صغار المربين من خلال برنامج خاص وتعمل منظمة الفاو أيضا على تطوير مصايد اسماك وتربية الاحياء المائية في اقليم كردستان”.

واكدت المنظمة العالمية، أنه “لا بد من استراتيجية لإدارة مخاطر الكوارث وذلك باستخدام بيانات الارصاد الجوية والنشرات الجوية وأنظمة الانذار المبكر بفعالية”، وذكرت أن “برنامج الامم المتحدة الانمائي ومكتب منع الازمات والانعاش التابع له يتعاونان من اجل تعزيز القدرات المؤسسية لإدارة مخاطر الكوارث ، يغطي المشروع التخفيف من حدة الازمة والتكيف معها من خلال تعزيز القدرات المؤسسية والقانونية على المستويين الوطني والمحلي وعلى مستوى المحافظات”.

يذكر أن الحكومة العراقية، أطلقت أمس الاثنين، (الـ17 من حزيران 2013 الحالي)، الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة، وفي حين أكدت على اعتماد السياسة البيئية كجزء من الاقتصاد العراقي، اشارت وزارة البيئة الى ان “العشوائية” في اتخاذ القرارات تسببت في تدهور بيئة العراق، داعية مؤسسات الدولة الى تبني مفاهيم التنمية المستدامة والاستخدام الامثل لموارد الطبيعة.

 

 

 

متقاعدون يتظاهرون في بغداد للمطالبة بتشريع قانون التقاعد الموحد ويتوعدون بـ”الانتقام” في الانتخبات

 

2013/06/22

 المدى برس / بغداد

تظاهر العشرات من المتقاعدين، اليوم السبت، في ساحة الفردوس وسط بغداد للمطالبة بتشريع (قانون التقاعد الموحد) وإرساله من الحكومة الى البرلمان للمصادقة عليه، وأكدوا أن رواتبهم التقاعدية لا تكفي لسد المعيشة أسوة برواتب النواب والوزراء “الفلكية والضخمة”، مهددين بـ”الانتقام” من المسؤولين في الانتخابات المقبلة في حال لم يتغير وضع المتقاعدين في البلاد.

وتجمع نحو 70 شخصا من المتقاعدين قبل ظهر اليوم في ساحة الفردوس ورفعوا لافتات تطالب بإنصافهم، وقال احد المتظاهرين وهو رئيس الجمعية العراقية للمتقاعدين مهدي العيسى في حديث الى (المدى برس)، “نتظاهر اليوم للمطالبة بتشريع قانون التقاعد العام، لأن صبر المتقاعدين نفذ وضاقوا ذرعا بسبب معاناتهم من المعيشة ورواتبهم التقاعدية القليلة“.

وأضاف العيسى “إننا نطالب مجلس الوزراء بإرسال القانون الى البرلمان قبل حلول شهر رمضان لتشريعه، بسبب مضي وقت طويل عليه في اروقة مجلس الوزراء” مؤكدا “على المسؤولين في مجلس الوزراء والنواب النظر الى حال المتقاعدين وكيف يعيشون تحت مستوى خط الفقر في حين يتمتعون هم برواتب فلكية وضخمة جدا على عكس المتقاعدين الذين أكل عليهم الدهر وشرب فهل هذا الانصاف لدى المسؤولين في الحكومة والبرلمان“.

وهدد العيسى مجلسي النواب والوزراء بالقول “المتقاعدون سيكون لهم كلمة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وسيغيرون الوضع الحالي إذا بقي على حاله ولم يكن هناك اهتمام بشريحة المتقاعدين“.

من جهته، قال أحد المتقاعدين ويدعى أحمد عباس في حديث الى (المدى برس) إننا، “اليوم خرجنا بالعشرات للمطالبة بتشريع قانون التقاعد العام الموحد من قبل الحكومة ومجلس النواب ونريد الاسراع بتشريع هذا القانون الذي وعدونا به والذي مضى عليه أكثر من سنة في أروقة مجلس الوزراء من دون تحريك“.

وأضاف عباس “لا نعرف هل سنبقى نعيش على المنحة او الصدقة في ظل عدم كفاية راتب التقاعد الخاص بنا وبقاء راتب التقاعد العام يراوح مكانه ولا وجود لأي بوادر لتشريع القانون بين مجلسي الوزراء والنواب”، مطالبا مجلس النواب بـ “إنقاذ شريحة المتقاعدين أسوة برواتبهم التقاعدية الضخمة وتشريعه للقوانين الخاصة بالنواب خلال ساعات ونسيان القوانين التي تخدم المتقاعدين وبقية شرائح الشعب حتى وان طالت هذه القوانين لمدة ستة أشهر أو أكثر“.

بدوره، قال رئيس نقابة المتقاعدين حسين علي الربيعي وهو احد المتظاهرين في حديث الى (المدى برس)، إن “المتقاعدين خرجوا اليوم للمطالبة بتشريع قانون التقاعد الموحد الذي وعدتنا به كل من الحكومة والبرلمان والذي لم يقر حتى الان“.

واضاف الربيعي أن “المتقاعدين بحاجة الى تعديل رواتبهم التقاعدية وهذا القانون لا يحتاج له هذا التأخير بين مجلسي النواب والوزراء”، مبينا “اننا كنقابة عامة للمتقاعدين المفروض أن يؤخذ رأينا بتشريع القانون لأننا ذوو الشأن في هذه القوانين“.

وتابع الربيعي قائلا “وإذا كان مجلس الوزراء والنواب لا يمتلكان خبراء لتشريع القوانين الخاصة بالمتقاعدين فلدينا خبراء لديهم الاستطاعة على تشريع القانون خلال ساعات“.

 

 

كردستان العراق تمنح شركة تركية تراخيص للتنقيب عن النفط

اسطنبول – رويترز

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٣

 أظهر تقرير أن سلطات إقليم كردستان العراق منحت شركة تركية تراخيص للتنقيب عن النفط في الاقليم وهي خطوة يمكن ان تثير غضب الحكومة المركزية في بغداد.

والتقرير الذي صدر بالاشتراك بين إصدار أويل أند غاز يير وحكومة الاقليم شبه المستقل هو أول تأكيد رسمي للاتفاق.

وقال إن شركة اكتفى بوصفها بأنها “كيان تركي” حصلت على حصص في ست مناطق منها شومان وهندرين وجبل قند.

وتتم مفاوضات بين تركيا المتعطشة للطاقة وكردستان الغني بالهيدروكربونات منذ العام الماضي في حين تصر بغداد على أنها وحدها صاحبة الحق في توقيع صفقات الطاقة.

ورفض مسؤول في وزارة الطاقة التركية التعليق على التقرير الذي نشرته أويل أند غاز يير ومقرها اسطنبول.

 

 

 

كردستان العراق تتوقع تشغيل خط أنابيب نفط جديد إلى تركيا قريبا

Wed Jun 19, 2013  

لندن (رويترز) – قال أشتي هورامي وزير الطاقة في حكومة إقليم كردستان العراقي إن الاقليم سيدأ تشغيل خط أنابيب نفط جديد إلى تركيا في غضون أشهر وهو ما سيزيد سيطرة الإقليم شبه المستقل على موارده في نزاع مع الحكومة المركزية ويعزز صادراته النفطية إلى الأسواق العالمية. 

وفي خطوة من المرجح أن تغضب بغداد قال هورامي في مؤتمر في لندن يوم الأربعاء إن حكومة كردستان ستستكمل خط الأنابيب بنهاية سبتمبر أيلول وستبلغ طاقته المبدئية 300 ألف برميل يوميا.

ويأتي النفط في قلب نزاع بين حكومة بغداد وإقليم كردستان في شمال العراق حول السيطرة على حقول نفطية وأراض وتقاسم إيرادات الخام بين الجانبين.

وأوقفت كردستان تصدير نفطها عبر شبكة أنابيب تسيطر عليها الحكومة المركزية وتصدر كميات صغيرة فقط بالشاحنات إلى تركيا.

وقال هورامي “إنني واثق من أن صادرات كردستان عبر خط الأنابيب ستصبح واقعا في وقت قريب جدا.”

وأضاف أن طاقة إنتاج النفط في كردستان تبلغ حاليا 300 ألف برميل يوميا وتتزايد بوتيرة سريعة لتصل إلى 400 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام ويتجه معظمها للتصدير.

وتابع هورامي أن صادرات كردستان النفطية عبر شبكة الأنابيب التي تسيطر عليها الحكومة المركزية يمكن أيضا أن تستأنف لكن ذلك يتوقف على التوصل إلى حل دائم للمشكلات السياسية والدستورية بين أربيل وبغداد.

ولم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن بين بغداد وكردستان حول مدفوعات مالية لشركات النفط العاملة في الإقليم رغم اجتماع عقد في وقت سابق من يونيو حزيران بين قادة الجانبين.

وأكد هورامي مزايا وفوائد امتلاك خط أنابيب مباشر.

وقال “ستكون البنية التحتية الجديدة للتصدير ذات جدوى اقتصادية وتوفر حلا سيمكن العراق من ضخ مزيد من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية وهو ما سيتيح لجميع العراقيين الاستفادة من زيادة الإيرادات.”

وتابع انه مع بناء مزيد من محطات الضخ الجديدة سترتفع طاقة خط الأنابيب إلى ما يزيد عن مليون برميل يوميا بنهاية 2015 وإلى مليوني برميل يوميا بحلول 2019.

وقالت شركة جينيل إنرجي في فبراير شباط إنها تتوقع تصدير النفط من حقولها في كردستان عبر خطوط الأنابيب بحلول 2014. وقالت مصادر تركية في أبريل نيسان إن حكومة كردستان تمضي قدما لاستكمال خط الأنابيب في الربع الثالث من العام.

وأضافت المصادر أن تركيا أعطت الضوء الأخضر للخطة التي تتضمن دخول نفط كردستان إلى خط أنابيب كركوك-جيهان عند محطة ضخ فيشخابور بالقرب من الحدود التركية حيث سيتدفق مباشرة إلى ميناء جيهان بجنوب تركيا للشحن إلى الأسواق العالمية.

والتقى رئيسا وزراء العراق وكردستان في أربيل الأسبوع الماضي واتفقا على تشكيل لجان لدراسة قانون النفط والغاز العراقي وتشريع بخصوص تقاسم الإيرادات لكنهما لم يحرزا تقدما يذكر تجاه حل المشكلات الرئيسية.

وقال هورامي “لم تتم مناقشة المدفوعات النفطية … نزاعنا دستوري وننظر إلى الصورة الأوسع.”

وأضاف أن حكومة كردستان ستسعى أيضا إلى تصدير الغاز الطبيعي لتركيا وأنحاء أخرى في أوروبا بمجرد تلبية الاحتياجات المحلية.وتابع قوله “بحلول 2016 أعتقد أننا سنصدر أولى شحنات الغاز إلى الشبكة التركية.”

 

 

خمس السكان تحت خط الفقر.. والمالكي: العراق في مقدمة الدول بالنمو الاقتصادي

السومرية نيوز/بغداد

في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة نوري المالكي، أن معدل نصيب الفرد العراقي زاد من أربعة ملايين دينار سنويا في العام 2009 إلى أكثر من ستة ملايين مليون دينار سنويا في العام الماضي، أكدت وزارة التخطيط أن نحو خمس العراقيين يعيشون تحت خط الفقر.

وبالرغم من أن رئيس الحكومة اعتبر أن مؤشرات الخطة الخمسية السابقة لعام 2010 – 2014 حققت نجاحات في تطبيقها، شكك عضو في اللجنة الاقتصادية البرلمانية وخبراء اقتصاديون بالأرقام التي تحدث عنها المالكي.

وسبق لرئيس الحكومة نوري المالكي أن صرح خلال إحدى جلسات مجلس الوزراء التي عقدت مطلع شهر حزيران الجاري لتطبيق الخطة الخمسية الجديدة 2013 – 2017، بأن “العراق أصبح في مقدمة الدول بمعدل النمو الاقتصادي إذ ارتفع معدل الناتج المحلي من 8 إلى 10% سنويا خلال السنوات الأربع الماضية”.

ويشكك عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية النائب عن دولة القانون عبد العباس شياع، بالنسب التي تم الإعلان عنها من قبل مجلس الوزراء حول معدل دخل الفرد في العراق، مبينا أن “هذه النسب مبالغ فيها وغير واقعية”.

ويضيف شياع في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “عدم التوزيع العادل للثروات كان وراء ارتفاع نسبة الفقر في العراق”، مشيراً إلى أن “تحول الاقتصاد العراقي بعد عام 2003 إلى اقتصاد السوق أدى إلى نشوء طبقة جديدة من الأغنياء فيما هبط المستوى المعيشي للطبقة الوسطى لتصبح قريبة من الطبقة الفقيرة”.

ويؤكد أن “الاقتصاد العراقي يحتاج إلى تشريع بعض القوانين التي من شأنها أن تسهم في تنمية الاقتصاد في جميع المحافظات ولكل شرائح المجتمع”.

وأطلق العراق في شهر آيار عام 2010، خطة التنمية الوطنية الخمسية 2010 – 2014، بهدف تقليص الفوارق والحواجز بين مناطق الحضر والريف، وإنشاء البنية التحتية وتأمين الخدمات الاجتماعية والوظائف، وزيادة الناتج المحلي بنسبة 9.38% كمعدل نمو سنوي خلال مدة الخطة مع العمل على تنويع الاقتصاد والذي يعتمد حالياً على واردات النفط، إلا أن وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي قامت بتحديث الخطة، معتبرة أن النتائج المتحققة لم تكن بمستوى الطموح.

ويرى الخبير المالي باسم عبد الهادي، في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “النسب التي أعلنت عن ارتفاع دخل الفرد في العراق لا تمثل بالضرورة النسب الحقيقية لدخل الفرد”.

ويوضح “العراق يعتمد على وارداته النفطية بشكل كبير والتي تضفي زيادة كبيرة على ارتفاع الناتج المحلي وهو بدوره ينعكس على معدل دخل الفرد”.

ويلفت عبد الهادي إلى أن “معدل دخل الفرد يستخرج من الناتج المحلي الإجمالي والذي يقسم على عدد السكان”، منبهاً إلى أن “العراق يعاني ليس من ارتفاع الدخل بقدر ما يعاني من إشكالية توزيع الدخل بشكل متساوي”.

أما الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، فيقول لـ”السومرية نيوز”، إن “ارتفاع دخل الفرد من الناحية النظرية قد يكون صحيحاً إلا أنه من الناحية العملية لا يعني تحسن معدل الفرد العراقي لأن التضخم ما زال مرتفعاً وبالتالي فأنه يحصد كل دخل الفرد”.

ويضيف “النسب قد تكون غير صحيحة وخاصة مع عدم وجود تعداد سكاني فيه، إذ أن آخر إحصاء أجري في العام 1997 وبالتالي فأن كل الإحصاءات تقديرية ومشكوك بها”.

وأعلنت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، أن “نسبة مستوى الفقر في العراق تشكل 23%، وهو ما يعني أن ربع سكان العراق يعيشون دون خط الفقر، منهم ما يقارب من 5% في مستوى الفقر المدقع”، مبينة أن “خط الفقر يشمل الحاجات الأساسية الغذائية وغير الغذائية”.

وتقول الوزارة أن هذه النسب قد انخفضت مؤخراً بحسب المؤشرات الأولية للمسح الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء مؤخراً.

ويبين المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “المؤشرات الأولية للمسح الذي نفذته الوزارة لخارطة الفقر في العراق لعام 2013 بينت انخفاض مؤشر الفقر إلى 18% مقارنة بـ23% لعام 2007”.

ويوضح الهنداوي “المسح شمل 311 ألف عينة ويعد الأكبر من نوعه في تاريخ العراق والمنطقة”، مشيرا إلى أن “العينة تم اختيارها من جميع المحافظات العراقية ومن عينات توزعت بين الحضر والريف”.

وأعلنت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، في أيلول 2012، تخصيص 275 مليار دولار ضمن الخطة الخمسية 2013 – 2017، داعية الشركات الأجنبية للإفادة من الفرص الاستثمارية في العراق.

وكان بنك (ميريل لينش – بنك أوف أميركا) قد ذكر في تقرير له صدر نهاية تشرين الثاني 2012 وفقاً لاستطلاع أجراه، أن العراق سيكون الأعلى نموا من بين دول العالم في الناتج المحلي، وسيشهد نموا في إنتاجه المحلي يصل إلى 10.5%، تليه الصين بـ7.7%.